عاجت أصيلاً بالرياض تطوفها

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عاجت أصيلاً بالرياض تطوفها» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَاجَتْ أَصِيلاً بِالرِّيَاضِ تَطُوفُهَا — كَمَلِيكَةٍ طَافَتْ مَعاهِدَ حُكْمِهَا

حَسْنَاءُ أَمَّرَهَا الجَمَالُ فَأَنْشَأَتْ — فِي أَيْكِهَا الأَطْيَارُ تَخْطبُ بِاسْمِهَا

وَالحُسْنُ أَكْمَلُ مَا يَكُونُ شَبِيبَةٌ — فِي بَدْئِهَا وَمَلاحَةٌ فِي تِمِّهَا

سَتَرَتْ بِأَخْضَرَ سُنْدُسِي جِيدَهَا — فَحَكَي المُحَيَّا وَردةً فِي كِمِّهَا

وَتَمَايَلَتْ فِي ثَوْبِ خَزٍّ مُورِقٍ — غُصْناً وَهَلِ لِلْغُصْنِ نَضْرَة جِسْمِهَا

فَإِذَا جَاوَرتْ فِي سَيْرِهَا مِنْ زَهْرَةٍ — هَمَّتْ بِأَخْذِ ذُيُولِهَا وَبِلَثْمِهَا

أَوْ جَاوَرَتْ فَرْعاً رَطِيباً لَيِّناً — أَلوَى بِمِعْطَفِهِ وَمَالَ لِضَمِّهَا

وَتَحُفُّ أَبْصَارٌ بِهَا فَيَخِزْنَها — بِحَيَائِهَا وَيَشُكْنِهَا فِي وَهمِهَا

كَالنَّحْلِ طُفْنَ بِزَهْرَةٍ فَلَسَعْنَهَا — وَرَشَفْنَ مِنْهَا مَا رَشَفْنَ بِرغْمِها

حَتَّى إِذَا حَلَّى العَيَاءُ جَبِينُهَا — بِنَدًى وَأَخْمَدَ جَمْرَةً مِنْ عَزْمِهَا

جَلَسَتْ تُقَابِلُ أُمَّهَا وَكَأَنَّمَا — كِلْتَاهُمَا جَلَسَتْ قُبَالَةَ رسْمِهَا

لَكِنَّ عَاصِفَةً أَغَارَتْ فَجْأَةً — بِالهُوجِ مِنْ لَدَدِ الرِّيَاحِ وَقُتْمهَا

فَاهْتَزَّتِ الغَبْرَاءُ حَتَّى صَافَحَتْ — عَذَبَاتِ سَرْحَتِهَا مَنَابِتُ نَجْمِهَا

وَتَنَاثَرَتْ ضُفُرُ الفَتَاةِ غَمَائِماً — سَتَرَتْ عَنِ الأَبْصَارِ طَلْعَةَ نَجْمِهَا

فَتَحَيَّرَتْ فِيمَا تُحَاوِلُ وَهْيَ قَدْ — أَعْيَتْ بِلا مِرْآتِهَا عَنْ نَظْمِهَا

فَدَنَتْ تُحَاذِي أُمِّهَا وَتَنَاظَرَتْ — بِعُيُونِهَا وَجَلَتْ سَحَابَةَ هَمِّهَا

وَكَذَا الفَتَاةُ إِذَا ابْتَغَتْ مِرْآتَهَا — فَتَعَذَّرَتْ نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ أُمِّهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • بالرياض: : عاصِمَةُ الْمَمْلَكةِ العَرَبِيَّةِ السَّعودِيَّةِ.
  • بدئها: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
  • بمعطفه: المِعْطَفُ : الرِّدَاءُ.-: رِدَاء غليظ من صُوفٍ ونحوِه يُلبس فَوقَ الثِّيابِ اتقاء للبَرْدِ؛ ارتَدَى الرَّجُلُ معْطفَهُ وخرج مُتَّقياً البرد ج مَعاطِفُ.
  • تطوفها: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء