عاجت أصيلاً بالرياض تطوفها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَاجَتْ أَصِيلاً بِالرِّيَاضِ تَطُوفُهَاكَمَلِيكَةٍ طَافَتْ مَعاهِدَ حُكْمِهَا
حَسْنَاءُ أَمَّرَهَا الجَمَالُ فَأَنْشَأَتْفِي أَيْكِهَا الأَطْيَارُ تَخْطبُ بِاسْمِهَا
وَالحُسْنُ أَكْمَلُ مَا يَكُونُ شَبِيبَةٌفِي بَدْئِهَا وَمَلاحَةٌ فِي تِمِّهَا
سَتَرَتْ بِأَخْضَرَ سُنْدُسِي جِيدَهَافَحَكَي المُحَيَّا وَردةً فِي كِمِّهَا
وَتَمَايَلَتْ فِي ثَوْبِ خَزٍّ مُورِقٍغُصْناً وَهَلِ لِلْغُصْنِ نَضْرَة جِسْمِهَا
فَإِذَا جَاوَرتْ فِي سَيْرِهَا مِنْ زَهْرَةٍهَمَّتْ بِأَخْذِ ذُيُولِهَا وَبِلَثْمِهَا
أَوْ جَاوَرَتْ فَرْعاً رَطِيباً لَيِّناًأَلوَى بِمِعْطَفِهِ وَمَالَ لِضَمِّهَا
وَتَحُفُّ أَبْصَارٌ بِهَا فَيَخِزْنَهابِحَيَائِهَا وَيَشُكْنِهَا فِي وَهمِهَا
كَالنَّحْلِ طُفْنَ بِزَهْرَةٍ فَلَسَعْنَهَاوَرَشَفْنَ مِنْهَا مَا رَشَفْنَ بِرغْمِها
حَتَّى إِذَا حَلَّى العَيَاءُ جَبِينُهَابِنَدًى وَأَخْمَدَ جَمْرَةً مِنْ عَزْمِهَا
جَلَسَتْ تُقَابِلُ أُمَّهَا وَكَأَنَّمَاكِلْتَاهُمَا جَلَسَتْ قُبَالَةَ رسْمِهَا
لَكِنَّ عَاصِفَةً أَغَارَتْ فَجْأَةًبِالهُوجِ مِنْ لَدَدِ الرِّيَاحِ وَقُتْمهَا
فَاهْتَزَّتِ الغَبْرَاءُ حَتَّى صَافَحَتْعَذَبَاتِ سَرْحَتِهَا مَنَابِتُ نَجْمِهَا
وَتَنَاثَرَتْ ضُفُرُ الفَتَاةِ غَمَائِماًسَتَرَتْ عَنِ الأَبْصَارِ طَلْعَةَ نَجْمِهَا
فَتَحَيَّرَتْ فِيمَا تُحَاوِلُ وَهْيَ قَدْأَعْيَتْ بِلا مِرْآتِهَا عَنْ نَظْمِهَا
فَدَنَتْ تُحَاذِي أُمِّهَا وَتَنَاظَرَتْبِعُيُونِهَا وَجَلَتْ سَحَابَةَ هَمِّهَا
وَكَذَا الفَتَاةُ إِذَا ابْتَغَتْ مِرْآتَهَافَتَعَذَّرَتْ نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ أُمِّهَا
عن القصيدة
«عاجت أصيلاً بالرياض تطوفها» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.