لعينيك من جارة جائره

الشاعر: خليل مطران · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«لعينيك من جارة جائره» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِعَيْنَيْكِ مِنْ جَارَةٍ جَائِرَهْ — شَقائِي وَآمَالِي العَاثِرَهْ

أَتَنْأَيْنَ عَنِّي وَتَجْفِيْنَنِي — لإِرْضَاءِ طَائِفَةٍ مَاكِرَهُ

بَرِئْنَا إِلي الحُبِّ لا ذَنْبَ لِي — وَلا لِحَبِيبَتِي الهَاجِرَهْ

وَلَكِنَّهُمْ عَلَّمُوهَا الجَفَا — ءَ وَخَطُّوا لَهَا خُطَّةَ القَاصِرَهْ

وَأَصْغُوا إِلَى قَوْلٍ وَاشٍ بِهَا — وَحَاشَ لَهَا أَنَّها وَازِرَهْ

أَذَاكَ الجَبِينُ وَبِلَّوْرُهُ — يُمَثِّلُ فِكْرَتَهَا الخَاطِرَهْ

أَتِلْكَ العُيُونُ وَأَنْوَارُهَا — مَراءٍ لأَخْلاقِها البَاهِرَهْ

أَتِلْكَ الشِّفَاهُ وَمَا قَبَّلَتْ — هَا سِوَى الأُمِّ وَاللِّدَةِ الزَّائِرَهْ

أَذَاكَ القَوَامُ وَمِنْ حُسْنِهِ — تَمِيلُ الغُصونُ لَهُ صَاغِرَهْ

أَتِلْكَ الطُّفُولَةُ وَهْيَ سِيا — جٌ لِرَوْضٍ بِهِ نَفْسُهَا طَائِرَهْ

أَذَاكَ العفَافُ وَمِما صَفَا — تَقَرُّ بِهِ المُقَلُ النَّاظِرَهْ

مَحاسِن بَغْيٍ وَأَخْلاقُ إِثْمٍ — وَزِينَةُ عَاطِلَةٍ فَاجِرَهْ

لَعَمْرِي إِنَّهُمُ اتَّهَمُو — كِ بِمَا فِي نُفُوسِهِمُ الخَاسِرَهْ

وَإِنَّ الَّذِي عَابَ مِنْكِ السُّفُو — رَ كَمَنْ قَالَ لِلشَّمْسِ يَا سَافِرَهْ

وَإِنِّي أَهْوَاكِ مِلْءَ عُيُو — نِي وَمِلْءَ حُشَاشَتِيَ الصَّابِرهْ

وَمِلْءَ الزَّمَانِ وَمِلْءَ المَكَا — نِ وَدُنْيَايَ أَجْمَعَ والاخِرَهْ

فَإِنْ يَسْتَمِلْكِ إِلَيَّ الهَوَى — وَعَيْنُ العفَافِ لَنَا خَافِرَهْ

أَلَيْسَ الهَوَى رُوحَ هَذَا الوُجُو — دِ كَمَا شَاءَتِ الحِكْمَةُ الفَاطِرَهْ

فَيجْتَمِعُ الجَوْهَرُ المُسْتَدَق — بِآخَرَ بَيْنَهُمَا آصِرَهْ

وَيَأْتَلِفُ الذَّرُّ وَهْوَ خَفِيٌّ — فَيَمْثلُ فِي الصُّوَرِ الظَّاهِرَهْ

وَيَحْتَضِن التُّرْبُ حَبَّ البِذَار — رِ فَيَرْجِعُهُ جَنَّةً زَاهِرَهْ

وَهَذِي النجُومُ أَلَيْسَتْ كَدرٍّ — طَوَافٍ عَلَى أَبْحُرٍ زَاخِرَهْ

عُقُودٌ مُنَثرَةٌ بِانْتِظَا — مٍ عَلَى نَفْسِهَا أَبَداً دَائِرَهْ

يُقَيِّدُهَا الحُبُّ بَعْضاً وَكُ — لٌّ إِلَى صِنْوِهَا صَائِرَهْ

فَيَا هِنْدُ مُنَى مُهْجَتِي — ونَاهِية القَلْبِ والآمِرَهْ

إِلَيْكِ أَمِيلُ وَإِيَّاكِ أَبْغِي — بِعَاطِفَةٍ فِي الهَوى قَاهِرَهْ

وَمَا ثُمَّ عَيبٌ نُعَابُ بِهِ — مَعاذٌ صَبَابَتِنَا الطَّاهِرَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباهره: البَاهِرَةُ : فا.-: مذ البَاهِر.-: جنس نبات من فصيلة النرجسيات.
  • الخاطره: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • الزائره: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • العاثره: العَاثِرُ : فا.-: من زَلَّ وكبا؛ حظٌّ عاثِرٌ، أي تَعِس. -: حبالة الصائد ج عَوَاثِرُ.
  • القاصره: القَاصِرَةُ : مذ القاصر.- الطَّرْفِ من النساء: الخجِلة الحَيِيَّة وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ.
  • الهاجره: الهاجِرَةُ : مذ هاجر.-: نصف النَّهار عند اشتداد الحَرِّ؛ قصدت البحر عند الهاجرة.-: الكلمةُ فيها فُحْشٌ ج هاجِرَاتٌ وهواجرُ.
  • برئنا: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
  • جائره: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء