ما باله ما أصابه

الشاعر: خليل مطران · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«ما باله ما أصابه» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا بَالُهُ مَا أَصَابَهُ — مَا سُؤْلُهُ فِي الغَابَهْ

هَبَّ الغَدَاةَ وَاوَلَى — إِلَى الزَّوَالِ اضْطِرَابَهْ

تَهْفُو الغُصُونُ إِلَيْهِ — أَوْ تَنْثَنِي تَوَّابَهْ

آناً يَبِينُ وَآناً — يَخْفَى وَرَاءَ غَيَابَهْ

أَنَّى تَنَقَّلَ يَمْشِي — فِي زِينَةٍ وَغَرَابَهْ

مُوَشَّحاً بِشُعَاع — أَوْ مُسْتَقِلاًّ سَحَابَهْ

أَوْ خَائِضاً بَحْرَ فَيْءٍ — يَشُقُّ شَقّاً عُبَابَهْ

تَفِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ — أَهِلَّةٌ لَعَّابَهْ

أَوْ عَابِراً بِخُطَاهُ — مَجَرَّةً مُنْسَابَهْ

مِنَ الوُرَيْقَاتِ تَجْرِي — بِهَا الصَّبَا الوَثَّابَهْ

حَتَّى إذَا الشَّمْسُ مَالَتْ — بَيْنَ الأَسَى وَالدُّعَابَهْ

تلقِي وَدَاعاً بَهِيجاً — وَالظِّلُّ يُلْقِي كَابَهْ

أَجْرَتْ عَلَى مَنْكِبَيْه — حُلَى نُضَارٍ مُذَابَهْ

فَلاحَ كَالطَّيْفِ لَوْلا — هَزُّ النَّسِيمِ ثِيَابَهْ

مَاذَا تَوَخَّيْتَ يَا مَنْ — أَضْوَى العَنَاءُ إِهَابَهْ

مِنْ كُلِّ ذَاتِ غِرَاسٍ — وَكُلِّ ذَاتِ عِشَابَهْ

فَكَانَ مَا رُمْتَ سُؤْلاً — عَزَّتْ إِلَيْهِ الإِجَابَهْ

أَرَدْتَ فِي الزَّهْرِ بِكْراً — فَتَّانَةً خَلاَّبَهْ

عَنْ كُلِّ بِنْتٍ رَبِيعٍ — بحُسْنِهَا تَنْتَابَهْ

بَرَّاقَةٍ عَن ذَكَاءٍ — ضَحَّاكَةٍ عَنْ نَجَابَهْ

فَوَّاحَةٍ عَنْ خِلالٍ — ذَكِيَّةٍ مُسْتَطَابَهْ

نَقِيَّةٍ لَمْ تُطَالَعْ — بِأُعْيُن مُرْتَابَهْ

لِلمُجْتَلِي هِيَ رَوْضٌ — وَلِلشَّجِيِّ صَحَابَهْ

أُنِيبُهَا فِي وَفَاءٍ — عَنِّي أَعَزَّ إِنَابَهْ

لَدَى أَمِيرَةِ فَضْلٍ — مَصُونَةٍ وَهَّابَهْ

بِهَا جَمَالُ وَنُبْلٌ — إِلَى عُلًى وَمَهَابَهْ

مَقَامُهَا لا يُسَامَى — كَرَامَةً وَحَسَابَهْ

أَسْدَتْ إِليَّ جَمِيلاً — وَمَا قَضَيْتُ نِصَابَهْ

فَظَلْت فِي الزَّهْرِ أَبْغِي — تِلْكَ الَّتِي لا تُشَابَهْ

حَتَّى إذَا طَالَ كَدِّي — وَلَمْ أَفُزْ بِالطِّلابَهْ

نَظَمْتُهَا مِنْ خَيَالٍ — وَصُغْتُهَا بالكِتَابَهْ

عَلَّ الهَدِيَّةِ رَسْماً — تُثِيبُ بَعْضَ الإِثَابَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرابه: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • الغابه: الغَابَةُ [غيب]: منطقةٌ واسعة من الأرض تغطِّيها الحشائشُ والأشجارُ الكثيفة؛ تعيش الحيوانات المفترسة في الغابات.-: الأجَمَة من القصب.-: الوَهْدَة.-: الجمعُ من الناس. -: الرُّمحُ الطَّويل/ الغابات الغارقة، عند الجيولوجيين، …
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …
  • تنقل: تَنَقَّلَ يَتَنَقَّلُ تنَقُّلاً .- من مكان إلى آخر: تحوَّل؛ تنقَّل من القرية إلى المدينة/ تنقَّل في وظائف الدولة/ تنقّل الخبرُ بسرعة، أي شاع/ تنقل فىِ مدارج العرفان، أي تدرَّج إلى العلا.-: أكل النُّقْل، وهو ما يؤكل مع ال …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء