يا مصر أنت الأهل والسكن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا مِصْرُ أَنْتِ الأَهْلُ وَالسَّكَنُوَحِمىً عَلَى الأَرْوَاحِ مُؤْتَمَنُ
حُبِّي كَعَهْدِكِ فِي نَزَاهَتِهِوًالحُبُّ حَيْثُ القَلْبُ مُرْتَهَنُ
مِلْءُ الجَوَانِحِ مَا بِهِ دَخَليَوْمَ الحِفَاظِ وَمَا بِهِ دَخَنُ
ذَاكَ الهَوَى هُوَ سِرُّ كُلِّ فَتىًمِنَّا تَوَطَّنَ مِصْرَ وَالعَلَنُ
هُوَ شُكْرُ مَا مَنَحَتْ وَمَا مَنَعَتْمِنْ أَنْ تُنَغِّصَ فَضْلَهَا المِنَنُ
هُوَ شِيمَةٌ بِقُلُوبِنَا طَهُرَتْعَنْ أَنْ تَشُوبَ نَقَاءهَا الظِّنَنُ
أَيُّ الدِّيَار كَمِصْرَ مَا بَرِحَتْرَوْضاً بِهَا يَتَقَيَّدُ الظُّعُنُ
فِيهَا الصَّفَاءُ وَمَا بِهِ كَدَرٌفِيهَا السَّمَاءُ وَمَا بِهَا غَصَنُ
مِصْرُ الَّتِي لَيْسَتْ مَنَابِتُهَاخِلَساً وَمَا فِي مَائِهَا أَسَنُ
مِصْر الَّتِي أَبَداً حَدَائِقُهَاغَنَّاءُ لا يَعْرَى بِهَا غُصُنُ
مِصْر الَّتِي أَخْلاقُ أُمَّتِهَازَهْرٌ سَقَاهُ العَارِضُ الهَتِنُ
مِصْر الَّتِي أَخْلاقُهَا حُفُلٌوَيَدِرُّ الشُّهْدُ وَاللَّبَنُ
كَذَبَ الأُولى قَالوا مَحَاسِنُهَاتُوهِي القُوَى وَجِنَانُهَا دِمَنُ
فَهْيَ الَّتِي عَرَفَتْ مُرُوءَتَهَاأُمَمٌ وَيَعْرِفُ مَجْدَهَا الزَّمنُ
وَهْيَ الني أَبْنَاؤُهَا شُهُبٌعَنْ حَقِّ مِصْرٍ مَا بِهَا وَسَنُ
يَذْكُو هَوَاهَا فِي جَوَانِحِهِمْكَالجَمْرِ مَشْبُوباً وَإِنْ رَصُنُوا
هُمْ وَارِثُو آلامِهَا وَبِهِمْسَتُرَدُّ عَنْ أَكْنَافِهَا المِحَنُ
صَحَّتْ عَقِيدَتُهُمْ فَلَيْسَ تَهِيفِي حَادِثٍ جَلَلٍ وَلا تَهِنُ
للهِ وَثَبْتَهُمْ إذَا اسْتَبْقَتْفِيهَا النُّهَى وَتَبَارَتِ المُنَنُ
دَاعِي المَبَرَّةِ وَالوَفَاءِ دَعَافَأَجَابَتِ العَزَمَاتُ وَالفِطَنُ
صَوْتٌ مِنَ الوَادِي تَجَاوَبَ فِيتَرْدِيدِهِ الأَسْنَادُ وَالقُنَنُ
رُوحُ البِلادِ تَنَبَّهَتْ فَجَرَىمَا أَكْبَرَتْهُ العَيْنُ وَالأُذُنُ
جَرَتِ المَسَالِكِ بِالرِّجَالِ وَقَدْغَمَرَتْ بِهِمْ رَحَبَاتِهَا المُدُنُ
جَرْيَ الأَتِيِّ يَفِيضُ مُنْطَلِقاًمِنْ حَيْثُ يَطْغَى وَهْوَ مُخْتَزَنُ
مِنْ كُلِّ مُدَّثِرٍ بِثَوْبِ هَوىًلِدِيَارِهِ أَوْ ثَوْبُهُ الكَفَنُ
رَهَنَ الحَيَاةَ بِعِزِّهَا فَإِذَاهَانَتْ فَمَا لِحَيَاتِهِ ثَمَنُ
سَادَ الإِخَاءُ عَلَى الجُمُوعِ فَلارُتَبٌ تُمَيِّزُهَا وَلا مِهَنُ
فِرَقٌ تَقَارَبَتْ القُلُوبُ بِهَاوَتَنَاءَتْ البِيئَاتُ وَاللسُنُ
لا جِنْسَ بَلْ لا دِينَ يَفْصِلهَاوَالخُلْفُ مَمْدُودٌ لَهُ شَطَنُ
أَلإِلفُ وَالسَّلْمُ الوَطِيدُ يُرَىحَيْثُ الحَفَائِظُ كُنَّ وَالفِتَنُ
فَإذَا بَدَا فِي مَوْقِفٍ ضَغَنٌلَمْ يَعْدُ رَأْياً ذَلِكَ الضَّغَنُ
أَلشَّعْبُ إِنْ يَصْدُقْ تَكَافُلُهُبِلُوغِ غَايَاتِ العُلَى قَمِنُ
كُلٌّ يَقُولُ وَمَا بِمِقْوَلِهِكِذْبٌ وَمَا فِي قَلْبِهِ جُبُنُ
يَا أَيُّهَا الوَطَنُ العَزِيزُ فِدىًلَكَ مالُنَا والرُّوحُ وَالبَدَنُ
مِنْكَ الكَرَامَةُ وَالوُجُودُ مَعاًفَإذَا اسْتَعَدْتَهُمَا فَلا حَزَنُ
حُيِّيْتِ يَا صِلَةً مُبَارَكَةًشُدَّتْ وَلَنْ يُلْفَى بِهَا وَهَنُ
أَهْلاً بِرَهْطِ الفَضْلِ مِنْ نُجُبٍبِهِمْ التُّقَى وَالعِلْمُ وَاللَّسَنُ
بِالنَّاصِحِينَ وَنُصْحًهًمْ بَلَجٌبِالنَّاهِجِينَ وَنَهْجُهُمْ سَنَنُ
خَيْرُ الدُّعَاةِ إِلَى الوفاقِ عَلَىمَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ وَالسُّنَنُ
جَادُوا بِسَعْيٍ لا يُوَازِنُهُبِالقَدْرِ حَمْدٌ جَلَّ مَا يَزنُ
بِجَمِيلِ مَا صَنَعُوا وَمَا رَفَعُوافَازَ الوِئَامُ وَخَابَتِ الإِحَنُ
حُكَمَاءُ إِنْ عَرَضَتْ لأُمَّتِهِمْحَاجٌ فَهُمْ لأَدَقِّهَا فُطُنُ
أَلأَزْهَرُ الأَزْهَى لَهُ مِنَنٌعَظُمَتْ وَهَذِي دُونَهَا المِنَنُ
فَلْتَحْيَا مِصْرُ وَتَحْيَا أُمَّتُهَاوَلتَرْقَ أَوْجَ السَّعْدِ يَا وَطَنُ
عن القصيدة
«يا مصر أنت الأهل والسكن» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.