يا ابن لبنان عد إلى لبنان

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية

«يا ابن لبنان عد إلى لبنان» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا ابْنَ لُبْنَانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِ — نَازِلاً مِنْهُ فِي أَعَزِّ مَكَانِ

مِصْرُ تُهْدِي إِلَيْهِ مضنْ هُوَ أَهْدَا — هُ إِلَيْهَا تَهَادِيَ الخُلْصَانِ

لَيْسَ بِدْعاً وَفِي القُلُوبِ صَفَاءٌ — مَا يُرَى مِنْ تَقَارُضِ الجِيْرَانِ

سَاءَ هِجْرَانُكَ الرِّفَاقَ وَلَكِنْ — لَيْسَ بَيْنَ القُطْرَيْنِ مِنْ هِجْرَانِ

وَطَنٌ وَاحِدٌ وَتَجْمَعُهُ الضَّا — دُ لِمَغْزًى فِي لَفْظَةِ الأَوْطَانِ

فَتَيَمَّمْ تِلْكَ الرُّبَى وَالقَ مَنْ نَمْ — حَضُهُمْ وُدَّنَا مِنَ الإِخْوَانِ

وَاسْتَزِدْهُمْ مَا تُسْتَزَادُ قُوَاهُمْ — مِنْ تَبَارٍ فِي حُبِّهَا وَتَفَانِ

لا يَكُنْ بَيْنَكُمْ لِخِدْمَتِهَا غَيْ — رُ الوَفِيِّ السَّمَيْذَعِ المِعْوَانِ

فَزِعَتْ أُمَّةٌ إِلَيْكِ فَنُبَ عَنْ — هَا وَقَرِّبْ لَهَا بَعِيدَ الأَمَانِي

وَابْتَغِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ سَبِيلاً — وَاحْمِ ذَاكَ الحِمَى مِنَ العُدْوَانِ

وَتَوَخَّ الرَّأْيَ السَّدِيدَ عَلَى مَا — دُونَ تَسْدِيدِهِ الضْمِيرُ يُعَانِي

ذَاكَ حَوْضٌ فِدَاهُ كُلُّ نَفِيسٍ — فَافْدِهِ بِالفُؤَادِ قَبْلَ اللِّسَانِ

كَافِحِ الخَصْمَ دُونَهُ وَادْرَأِ البَا — طِلَ عَنْهُ بِقُوَّةِ البُرْهَانِ

رُبَّ قَوْلٍ يُصَاغُ مِنْ ذَوْبِ قَلْبٍ — صَهَرَتْهُ حَرَارَةُ الإِيمانِ

لَسْتُ أُوصِيكَ كيْفَ يُوصَى حَكِيمٌ — وَلَهُ دَانَ ذَانِكَ الأَصْغَرَانِ

يَا طَبِيبَ الأَبْدَانِ تَهْنِيءُ أَرْ — شَدْتَ أَوْ عِدْتَ صِحَّةُ الأَبْدَانِ

يَا خَطِيباً يُقَوِّمُ الدَّهْرَ مْنْآ — داً وَيَثْنِي شَكِيمَةَ الحِدْثَانِ

يَا أَدِيباً إِلَى النُّفُوسِ يُؤَدِّي — بِأَرَقِّ الأَلفَاظِ أَخْفَى المَعَانِي

يَا صَدِيقاً حِرْمَانُ أَصْحَابِهِ الأُنْ — سَ بِلُقْيَاهِ غَايَةُ الحِرْمَانِ

كَانَ لِلنَّأْيِ فِي النُّفُوسِ انْقِبَاضٌ — بَسَطَتْهُ يَدٌ لِهَذَا الزَّمَانِ

كُلُّ قَاصٍ دَنَا بِمَا أَبْدَعَ العِ — لْمُ إِلَى أَنْ تَلامَسَ القُطْبَانِ

وَاسْتَطَاعَ النَّاؤُونَ بَيْنَهُمَا أَنْ — يَتَلاقَوْا تَلاقِي الأَجْفَانِ

أُلغِيَ البُعْدُ فِي المَسَافَةِ إِلاَّ — مِنْ جَنَانٍ وَقَدْ نَبَا بِجَنَانِ

سِرْ تُسَايِركَ لِلْعِنَايَةِ عَيْنٌ — مُلِئَتْ مِنْ رِعَايَةِ وَحَنَانِ

فَإذَا مَا أَتَيْتَ بَيْرُوتَ وَاسْتَشْ — رَفْتَ آيَاتِ حُسْنِهَا الفَتَّانِ

فِي جِنَانٍ لَعَلَّهَا الصُّورَةُ الصُّغْ — رَى تَرَاءَتْ لِخَالِدَاتِ الجِنَانِ

فَتَفَقَّدَ سَفْحاً فَخُوراً تَوَارَى — تَحْتَ حَانٍ مِنْ سَرْحِهِ شَاعِرَانِ

لاحِقٌ بَعْدَ سَابِقٍ وَهُمَا فِي السِّ — نِّ تِرْبَانِ وَالحِجَى نِدَّانِ

كَابَدَا فِي الحَيَاةِ مَا كَابَدَِاهُ — وَاسْتَقَرَّا يُدْنِيهِمَا الرَّمْسَانِ

حَيِّ إِليَاسَ حَيِّ طَنْيُوسَ حَيْثُ ال — أَلمِعيَّانِ فِي الثَّرَى جَارَانِ

وَابْتَعِثْ خَافِقَيْهِمَا مِنْ سُكُونٍ — بَعْدَ صَوتٍ دَوَّى بِهِ الخَافِقَانِ

ثُمَّ رَوِّحْهُمَا بِنَافِحَةٍ مِنْ — رَوْضِ مِصْرَ زَكِيَّةِ الأَرْدَانِ

قُلْ وَحَقِّ الوَفَاءِ لَسْنَا بِسَالِ — يْنَ وَمَا وَحْشَةٌ سِوَى السُّلْوَانِ

فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِنَا عَنْ — كُمَا رَجْعاً بِهِ فِي نوَاكُمَا تَأْنَسَانِ

شَدَّ مَا نَحْنُ وَاجِدُونَ مِنَ التَّبْ — رِيحِ هَلْ مِثْلَ وَجْدِنَا تَجِدَانِ

أَبِقَلْبَيْكُمَا مِنَ الشَّوْقِ بَاقٍ — فَاشْفِيَاهُ بِدَمْعِنَا الهَتَّانِ

يَا نِقُولا عِشْ لِلْفَصَاحَةِ وَالشِّعْ — رِ وَلِلْعِلْمِ وَالحِجَى وَالبَيَانِ

لا حُرِمْنَا أَنْوَارَ مِرْقَمِكَ الهَا — دِي وَأَنْغَامَ صَوْتِكَ الرَّنَّانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلصان: الخُلْصَان : [بصيغة الجمع والمفرد] الخالص من الأخدان؛ هو خُلْصاني وهم خُلصاني.
  • المعوان: المِعْوَانُ :- من الرّجال: الحسَن المعونة.-: الكثيرُ المعونة للناس؛ كان معواناً لكل مَنْ عرفه ج مَعَاوينُ.
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
  • بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء