مـتـى مـن عـرارِ الخـلدِ يـا نـا فـحـاتـنشى
الشاعر: اسماعيل سري الدهشان · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر اسماعيل سري الدهشان، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـتـى مـن عـرارِ الخـلدِ يـا نـا فـحـاتـنشى — وروحــي بــيــن الروح حــافــيــنَ بــالعــرش
فـــروحـــي تــضــيــق الآن بــالقــفــص الذي — شــكــت فــيــه بــأس السـجـن إن أثـوأوأمـش
هــو الجــســد البــالي وإن كــان ســاجـنـا — ســنــتــركــه ذاك الرمــيــم عــلى النــعــش
فــيــا رب تــحــت العــرش فـي جـنـةِ الرضـا — تـــرانـــي مـــع الأبـــرار مــتــخــذاً فــرش
هـــنـــالك حــيــث الروحُ تــســعــى طــروبــةً — وفــي صــدرهـا المـخـضـود تـصـدح فـي العـش
ومــن طــلحــهــا المــنـضـود قـوتـي وقـوتـي — ومــن حـوضـهـا المـورود أسـقـى واسـتـنـشـى
ومـــن بـــرهـــا المـــوعــود حــور صــواحــبٌ — مـــتـــاع مــتــى أطــلب أجــد لي مــســتــرش
وفـــي ظـــلهـــا المـــمــدود غــر مــيــامــنٌ — وكـانـوا عـلى الدنـيـا مـن الشعث والغبش
هــو العــالم المــجــهــولُ لولا وصــفــتــه — بـــه ســـررٌ مـــوضـــونــةُ الفَــرشِ بــالرقــش
فــقــد مــلت الدنــيــا وعــافـت نـعـيـمـهـا — وهـــل كـــان إلا مـــن خـــداع ومــن طــيــش
إذا مــا قــدرنــاهــا وزرنــا مــتــاعــهــا — فــلا شـيـء غـيـرَ الثـوب والمـاءِ والعـيـش
فـــنـــور طـــريـــقــي للهــدايــة وارعــنــي — ولا تـــتـــركــنــي فــي مــســالكــهــا أعــش
تـــبـــاركـــت يـــا رزاق للجــن والأنــســى — ويــا كــافــلَ الأقــواتِ للطــيــرِ والوحــش
وإنــي لحــســبــي لمــحــة العــفـو والرضـا — ولو عشتُ في الدنيا على الملح في الخيش
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البالي: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
- الرميم: الرَّمِيمُ : البالي من كل شيْءٍ مَا تَذَرُ مِنْ شيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي كالفتات من الخشب والتبن/ عظْمٌ رَميمٌ وعظامٌ رميمٌ وَرَمَائِمُ/ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.
- المخضود: المَخْضُودُ : مفعـ. - من الشجر: المنزوعُ شوكُه وَأَصْحَابُ اليَمينِ مَا أَصْحَابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ. - الشَّوكةِ من الناس: المكسور جدَّتُه؛ صار مخضودًا بعد أن تغلّب عليه العدوّ.
- الموعود: المَوْعُودُ : مفعـ.-: ما يُوعَد به الإنسانُ؛ أحضرْتُ لك حِذاء الرّياضة المَوْعُودَ/ اليومُ الموعود، هو يَومُ القِيامة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَاليَوْمِ المَوْعُودِ.
- النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …