مر في بالنا فأحيانا
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«مر في بالنا فأحيانا» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَرَّ فِي بَالِنَا فَأَحْيَانَا — كيْفَ لَوْ زَارَنَا وَحَيَّانَا
رَشَأٌ وَالنِّفَارُ شِيمَتُهُ — لا لِشَيءٍ يَصُدُّ أَحْيَانَا
قَدْ سَلا عَهْدَهُ وَنَحْنُ عَلَى — عَهْدِنَا لا يُطِيقُ سُلْوَانَا
نَحْنُ أَهْلَ الهَوَى وَنُضَامُ وَلا — نَسْأَلُ العَدْلَ مَنْ تَوَلاَّنَا
آمِرَاتُ العُيُونِ تَأْمُرُنَا — وَنَوَاهِي الخُصُورِ تَنْهَانَا
يَعْذُبُ الطَّعْنُ فِي جَوَانِحِنَا — إِذْ تَكُونُ القُدُودُ مُرَّانَا
وَنُبِيحُ السُّيُوفَ أَكْبُدَنَا — إِذْ تَكُونُ الجُفُونُ أَجْفَانَا
مَا لنا غَيْرُ تِلْكَ رَائِعَةٌ — فِي زَمَانِ العَزِيزِ مَوْلانَا
فِي زَمَانٍ بِهِ غَدَتْ — رَوْضَ أَمْنٍ أَغَنَّ رَيَّانَا
أَمْرُهَا فِي يَدِ الرَّشِيدِ هُدىً — وَابْنِ عَبْدِ العَزِيزِ إِحْسَانَا
مَلِكٌ سَابِقُ المُلوكِ إذَا — كَانَتْ المَحْمَدَاتُ مَيْدَانَا
مَالِيءٌ مِنْ جَمِيلِ قُدْوَتِهِ — كُلَّ قَلْبٍ رِضىً وَإِيمَانَا
يُبْصِرُ الغَيْبَ مِنْ فَرَاسَتِهِ — وَيُعِيدُ العَصِيَّ قَدْ دَانَا
آيَةُ الحِلْمِ فِي سِياسَتِهِ — أَنْ يَرُدَّ المُسِيَّ مِعْوَانَا
كُلُّ شَأْنٍ لِلدَّهْرِ جَازَ بِهِ — زَادَهُ فِي عَلائِهِ شَانَا
يَقَعُ الخَطْبُ قَاسِياً فَإذَا — مَا تَوَلَّى مِرَاسَهُ لانَا
مَنْ كَعَبَّاسِ فِي تَفَرُّدِهِ — عَزَّ نَصْراً وَجَلَّ سُلْطَانَا
عَيَّدَتْ مِصْرُ عِيدَهُ فَجَلَتْ — صُوَراً لِلسُّعُودِ أَلوَانَا
وَتَلا الثَّغْرُ تِلْوَهَا فَعَدَا — شَأْوَهَا بَهْجَةً وَإِتْقَانَا
سَطَعَتْ فِي الدُّجَى زَوَاهِرُهُ — تَتَرَاءى فِي اليَمِّ غُرَّانَا
فَإذَا بَحْرُهُ وَشَاطِئُهُ — جِسْمُ نُورٍ أَغَارَ كِيوَانَا
أَهْلَ إِسْكَنْدَرِيَّةٍ شَرَفاً — هَكَذَا البِرُّ أَوْ فَلا كَانَا
قَدْ عَهِدْتُ الخُلُوصَ شِيمَتَكُمْ — وَكَعَهْدِي شَهِدْتُهُ الآنَا
رَاعَنِي صِدْقُهُ فَخُيِّلَ لِي — أَنَّ عَيْنَ العَزِيزِ تَرْعَانَا
كُلَّمَا مَرَّتِ السِّنُونُ بِكُمْ — زِدْتُمُونَا عَلَيْهِ بُرْهَانَا
إِنَّ شَعْباً هَذِي حَمِيَّتُهُ — لَمْ يَضِعْ حَقُّهُ وَلا هَانَا
دَامَ عَبَّاسٌ لِلْحِمَى أَسداً — وَلِعَيْنِ الزَّمَانِ إِنْسَانَا
وَلْيَدُمْ ذَلِكَ الْوَلاءُ فَكَمْ — صَانَ مُلْكاً وَسَرَّ أَوْطَانَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنا: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- جوانحنا: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
- زارنا: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …