ألمّ بــنــا الأضــحــى فــقـلت له أهـلا
الشاعر: ابن شخيص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن شخيص، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألمّ بــنــا الأضــحــى فــقـلت له أهـلا — وإن كــان مــولانــا بـمـا قـلتـه أولى
تــجــلى أمـيـن الله والعـيـد والضـحـى — فــكــان أمــيــن الله أفــضـلهـا مـجـلى
ومـا مـاثـلت مـنـه الضـحـى غـيـر وجـهه — فــكــانــت له مـثـلا وليـسـت له مـثـلا
ليـهـن بـنـي الإسـلام فـخـر اسـتلامهم — بـنـان يـد العـليـا مـن الملك الأعلى
رعـــى الله مـــن ولّى رعــايــة خــلقــه — فــكــان لهــا أهــلا وكــانـت له أهـلا
ومــن عــادت الدنــيـا عـروسـا بـمـلكـه — فــدامــت له عــرســا ودام لهــا بـعـلا
ورأي مــعــتــد جــل فــي خــلع جــعــفــر — لإهــــــلاك زيـــــري فـــــأولى له أولى
أديــرت بــه كــأس المــنــيـة بـالمـنـى — فـــأي مـــذاق مـــا أمـــرّ ومـــا أحـــلى
أثــــرت لأشــــيــــاع الروافــــض والذي — تــريــد له شــغــلا ســيـعـدمـهـا شـغـلا
بــل اسـتـشـعـرت حـربـا وأبـدت تـجـمـلا — ومــســتـشـعـر الأدواء أسـرعـهـا ثـكـلا
وبـــاســـم أمــيــن الله أيــد جــعــفــر — ومـا زال حـزب الله يـعـلو ولا يـعـلى
نـهـتـه النـهى قبل الثماني عن الصبا — فـصـار اسـمـه مـن قـبـل مـنـشـأه كـهـلا
ولم لا يـحـوز العـهـد طـفـلا وقد حوى — رضـــا الله مـــن ولاه والده طـــفـــلا
فــأكــرم بـمـن أضـحـى الإمـام له أبـا — وأنـجـب بـمـن أضـحـى الإمـام له نـجلا
غــدوت خــيــار الله مــن خــيـر طـيـنـة — صـفـت فـاصـطفى منها الخلائق والرسلا
بــســعــدك يــبــلي غــالب لا بــبــأســه — فــأنــت ولي الشـكـر فـي كـل مـا أبـلى
وبـاسـمـك يـغـدو أعـزل الجـيـش رامـحـا — ولولاك كـــان الرامـــحــون بــه عــزلا
رمــيــت بــه جــيــش المــجــوس عــنـايـة — بـتـحـصـيـنـك التـقـوى وتأمينك السبلا
ولمــا أحــاطــت بــالمــحــيــط جــنــوده — فـلم تـبـقِ مـن شـطـيـه عـلوا ولا سفلا
سـرت تـخـبـط الظـلمـاء والمـوج مـثلما — سرى الظعن في الدهناء يعتسف الرملا
ومــرت إلى أقــصــى الجـزائر تـجـتـرزي — عن الماء بالإكثار من خضمها البقلا
أســـاطـــيــل هــن المــوت أو طــبــاعــه — لإيـقـاعـهـا بـطـشـا واتـبـاعـهـا رسـلا
إذا أثـخـنـت فـي إثـر راكـبـهـا انبرى — يــجــنــبــهــا وعــرا ويـركـبـهـا سـهـلا
وقــى الله بـالأرواح مـنـا الذي وقـت — إمــامــتــه الأرواح والمـال والأهـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعلا: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- بملكه: المَلَكَةُ : صفة راسخة في النفس أوْ استعداد عقليّ خاصْ لِتَناوُلِ أعمال معيّنة بِحذق ومهارة مثل المَلَكة العدديّة والملكة اللغويّة.-: المُلْك؛ هذا البيتُ هو مَلَكةُ يَمِيني/ فلان حَسَنُ المَلَكة، أي يُحسِنُ معاملة خدمه و …
- بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- زيري: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ …