ربة الدولة والجاه المكين

الشاعر: خليل مطران · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«ربة الدولة والجاه المكين» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَبَّةَ الدَّوْلَةِ وَالجَاهِ المَكِينْ — عُدْتِ يَحْدُو رَكْبَكِ الرُّوحُ الأَمِينْ

عُدْتِ فِي مُنْشَأَةٍ مُعْتَزَّةٍ — بِكِ وَالبَحْرُ ذَلُولٌ مُسْتَكِينْ

يَتَلَقَّاهَا بِرِفْقٍ صَدْرُهُ — وَيُحَيِّي عَنْ شِمَالٍ وَيَمِينْ

قُلِّدَتْ مَا قُلِّدَتْ مِنْ شَرَفٍ — وَلَهَا أَعْلَى لِوَاءٍ فِي السَّفِينْ

بَسَمَ الأُفْقَيْنِ فِي آنٍ بَدَتْ — آيَتَا الإِحْسَانِ وَالحُسْنِ المُبِينْ

بَزَغَتْ شَمْسُ الضُّحَى مِنْ سِتْرِهَا — وَهِلالُ العِيدِ مِنْ أَنْقَى جَبِينْ

مَرْحَباً بِالفَضْلِ وَالنُّبْلِ مَعاً — طَلَعَا بِاليُمْنِ لِلْمُرْتَقِبِينْ

هَذِهِ جَنَّات مِصْرٍ أَبْرَزَتْ — لَكِ مِنْ زِينَتِهَا مَا تَشْهَدِينْ

لَبِسَتْ سُنْدُسَهَا الأَرْضُ لِمَنْ — أَلْبَسَتْهَا الفَخْرُ بَيْنَ الأَرَضِينْ

آتَتِ الأَشْجَارُ مَا اسْتَنْبَتَهَا — بِرُّهَا مِنْ أُكُلٍ لِلآكِلينْ

شَدَتِ الأَطْيَارُ تَتْلُو حَمْدَهَا — بَعْدَ حَمْدِ الله رَبِّ العَالَمِينْ

حَبَّذَا تَغْرِيدُهَا فِي جَذَلٍ — بَعْدَ شَجْوٍ رَدَّدَتْهُ وَأَنِينْ

إِنَّ آمَالَ بِلادٍ وَمُنَى — أُمَّةٍ مُوحِيَةٌ مَا تَسْمَعِينْ

لَيْسَ فِيهِ مِنْ مُدَاجَاةٍ وَهَلْ — يَصْدُقُ الإِنْشَادُ وَالقَلْبُ يمينْ

فَاضَ مَجْرَى النِّيلِ مِنْ يَنْبُوعِهِ — بَاسِطاً أَذْرُعَهُ لِلْمُسْتَقِينْ

يَحْمِلُ الخِصْبَ وَمَا عُنْصُرُهُ — غَيْرُ مَا يُهْدِي مِنَ الكَنْزِ الثَّمِينْ

أَرْخَصَ العَسْجَدَ حَتَّى إِنَّهُ — جَازَ فِي المَأْلُوفِ أَنْ يُسْمَى بِطِينْ

فَهْوَ فَوْقَ التُّرْبِ تِبْرٌ ذَائِبٌ — وَهْوَ للوُرَّادِ سَلْسَالٌ مَعِينْ

عَوْدُكِ المَحْمُودُ عِيدٌ لِلْحِمَى — وَلأَهْلِيهِ عَلَى مَرِّ السِّنِينْ

لَوْ تَسَنَّى فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ — جَمْعُهُمْ أَلْفَيْتِهِمْ مُجْتَمِعِينْ

ذَلِكَ الوُدُّ قَديمٌ زَادَهُ — كُلَّ يَوْمٍ سَبَبٌ مِنْكِ مَتِينْ

مَكْرُمَاتٌ أَلَّفَتْ بَيْنَهُمُ — إِنْ يُرَوا فِي غَيْرِهَا مُخْتَلِفِينْ

كَيْفَ لا يُصْفِيكِ وُدّاً مَعْشَرٌ — لَكِ بِالشُّكْرِ عَلَى الدَّهْرِ مَدِينْ

زِدْتهِ بِرّاً بِأَنْ كُنْتِ لَهُ — نِعْمَةَ القُدْوَةُ فِي دُنْيَا وَدِينْ

لاَ كَبَا جَدُّكِ مِنْ سَيِّدَةٍ — فَضْلُهَا يَشْمَلُهُ فِي كُلِّ حِينْ

لَوْ عَدَدْنَا فِيهِ مَنْ أَسْعَدْتِهِ — لَعَدَدْنَاهُمْ أُلُوفاً وَمِئِينْ

تُخْطِيءُ الحَصْرَ أَيَادٍ لَمْ تَدَعْ — مَوْضِعاً لِلْحُزْنِ فِي قَلْبٍ حَزِينْ

زَارَتِ الدَّهْمَاءَ فِي أَخْصَاضِها — وَاسْتَزَارَتْهَا قُصُورُ المَالِكِينْ

كَمْ بَنَتْ مَأْوىً وَشَادَتْ مَلْجَأً — لِلأَيَامَى وَاليَتَامَى البَائِسِينْ

وَأَقَامَتْ دَارَ عِلْمٍ نَشَّأَتْ — خَيْرَ جِيلٍ مِنْ بَنَاتٍ وَبَنِينْ

يَا لَهَا مِنْ مَأْثَرَاتٍ كُلُّهَا — خَالِدٌ فِي ذِكْرَيَاتِ الذَّاكِرِينْ

دُمْتِ لِلإِحْسَانِ مَا طَالَ المَدَى — وَأَعَزَّ اللهُ أُمَّ المُحْسِنِينْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • المكين: المَكِينُ : المكانُ الحَصينُ المَحْمِيُّ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكينٍ. -: ذُو المَكَانَةِ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ج مُكنَاءُ.
  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • ذلول: الذَّلُولُ : السَّهْلُ الانقياد؛ الحمارُ حيوانٌ ذَلولٌ. -: الطّريقُ المُمَهّد فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً/ ركبوا كُلَّ صعْب وذَلُولٍ في أمرهم، أي اتّخذوا كُلَّ سبيل/ سقاهُم اللهُ ذُلُلَ السّحابِ، أي مالا رَعْدَ فيه …
  • ركبك: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء