أمرتني وبهذا الأمر تسعدني

الشاعر: خليل مطران · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أمرتني وبهذا الأمر تسعدني» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي — عِبْيءِ ثَقِيلٌ وَلَكِنْ لَيْسَ يُقْعِدُنِي

الصَّوْتُ صَوْتُ الحِمَى يُوحِي إِرَادَتَهُ — إِنْ لَمْ يَجِبْهُ إِلَيْهَا شَاعِرٌ فَمَنِ

هَلْ شَاعِرُ القَوْمِ إِلاَّ صَادِحٌ غَرِدٌ — إِنْ شَاقَهُ فَنَنٌ غَنَّى عَلَى الفَنَنِ

تَشْدُو البَلابِلُ فِي شَجْراءِ نَاضِرَةٍ — وَلا بَلابِلَ فِي خَدَّاعَةِ الدِّمَنِ

جِئْنِي بِمَجْدٍ وَخُذْ مِنِّي تَحِيَّتَهُ — فِي كُلِّ آنٍ وَهْيَ وَلا وَهَنِ

أُوْلى الفُتُوحِ بِإِجْلالٍ وَتَكْرٌمَةٍ — فَتْح المُكَافِحِ لِلآفَاتِ وَالمِحَنِ

وَهَلْ يُشْبِهُ نَصْرٌ فِي مَثَارِ وَغًى — بِالنَّصْرِ فِي حَلْبَةِ الآرَاءِ وَالفِطَنِ

جَنَّاتِ مِصْرَ سَقَاكَ النِّيْلُ حَيْثُ جَرَى — خَصْباً وَأَغْنَاكِ عَنْ هَتَّانَةِ المُزَنِ

فِي مَغْرِسِ فَضْلِ العِلْمِ كَمْ غُصُ — نٍ أَنْبَتَهُ خَيْرَ إِنْبَاتٍ وَكَمْ غُصُنِ

يَسْتَنْشِدُ الطَّيْرُ أَلْحَاناً فَيُنْشِدُهُ — حَتَّى الحَمَامُ بِلا شَجْوٍ وَلا شَجَنِ

فِي مُهْجَتِي حُزْنٌ أَطْوِي صَحِيفَتَهُ — وَ الَيَوْمَ لِلصَّفْوِ لَيْسَ اليَوْمَ لِلْحُزْنِ

اليَوْمَ عِيدٌ تُحَيِّي فِيهِ نَابِغَةً — فِي الطُّبِّ ذَا شَرْعَةٍ طَابَتْ وَذَا سَنَنِ

مِنَ العَبَاقِرَةِ الغُرِّ الَّذِينَ غَدَوا — فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ ملءَ العَيْنِ وَالأَذُنِ

أَكْرِمْ بع فِي رِفَاقٍ صَارُوا وَاسِطَةً — لِعَقْدِهِمْ رَفِيقٍ بِالعُلَى قَمِنِ

مُمَكَّنٌ فِي أُصُولِ الفَنِّ مُبْتَكِرُ — مُعَالِجٌ لَبِقٌ مًسْتَنبِطٌ ذُهُنِ

مُنَزَّهُ اللَّفْظِ وَالإِيمَانِ عَنْ رِيَبٍ — حُرُّ الضَّمِيرِ نَقِيُّ الطَّبْعِ منْ دَرَنِ

تَبْدُو حِسَانُ الطَّوَايَا مِنْهُ فِي خُلُقٍ — عَلَى الإِسَاءةِ مِنْ أَيَّامِهِ حُسُنِ

هَذَا إِلَى أَدَبٍ فِي المَعْنِيينَ إِلَى — بَدَاهَةٍ فِي إِدَاءٍ جِدًّ مُتَّزِنِ

إِلَى حَيَاءٍ إِلَى جُودٍ بِصَنْعَتِهِ — وَبِالمُبَرَّاتِ لا يَفْسِدْنَ بِالمَنَنِ

بِهِ وَبِالرَّهْطِ مِنْ أَنْدَادِهِ شَرَفٌ — لِمِصْرَ تَزْهَى بِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ

أَلَمْ تَكُنْ مِصْرُ مَهْدَ الطُّبِّ مِنْ قِدَمٍ — إِذْ كُلُّ عِلَّةٍ حَانٍ عَلَى وَثَنِ

فَهُمْ بِمَا أَبْدَعَتْ فِيهِ قَرَائِحُهُمْ — رَدُّوهُ مِنْ بَعْدِ تَغْرِيبٍ إِلَى وَطَنِ

يَا أَوْحَدَ الدَّهْرِ فِي طُبِّ النِّسَاءِ وَإِنْ — نُفْرِدْهُ لَمْ يُنْتَقَضْ فَضْلٌ وَلَمْ يَهُنِ

أَمَّا اخْتَصَصْتَ بِهِ الجِنْسَ الرَّقِيقَ فَلا — بِدْعَ وَمَا أَنْتَ بِالجَافِي وَلا الخَشِنِ

اللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْقَذْتَ مِنْ يَتَمٍ — عِيَالِ بَيْتٍ وكم مَزَّقْتَ مِنْ كَفَنِ

وَاللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْجَبْتَ مِنْ وَلَدٍ — قَدْ يَغْتَدِي غُرَّةً فِي جَبْهَةِ الزَّمنِ

عِلْمٌ طَلَعْتَ الثَّنَايَا مِنْ مَصَاعِبِهِ — حَتَّى بَلَغْتَ إِلَى العَلْيَا مِنَ القِنَنِ

وَقَدْ أَهَمَّكَ مِنْهُ غَيْرُ مِهْنَتِهِ — وَإِنْ تَكُنْ دُونَ شَكِّ أَشْرَفَ المِهَنِ

سِرٌّ تَعَجَّلَ مَرْضَاكَ الشِّفَاءَ بِهِ — وَالبُرْءُ لِلْرُّوحِ قَبْلَ البُرْءِ لِلْبَدَنِ

وَبَاتَ جَرْحَاكَ يَعْتَدُّونَ مِنَ ثِقَةٍ — مَوَاقِعَ النَّصْلِ فِيهِمْ أَسْمَحَ المِنَنِ

فَاهْنَأْ بِمَا نِلْتَ حَقّاً مِنْ مَكَافَأَةٍ — هَيْهَاتَ يَعْدِلُهَا غَالٍ مِنَ الثَّمَنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • الفنن: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد …
  • بمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء