البــــرق بــــدا ثــــغـــر ذات احـــال
الشاعر: عدنان الغريفي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عدنان الغريفي، من العصر الحديث، وتقع في 69 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البــــرق بــــدا ثــــغـــر ذات احـــال — فــــــــــي جــــــــــنــــــــــح ظــــــــــلام
والبــدر تــبــدى أم مــحــيــاهــا لي — مـــــــــن تـــــــــحـــــــــت اللثـــــــــام
مــذ قــد خــطـرت بـالاسـمـر العـسـال — مــــــــا بـــــــيـــــــن الخـــــــيـــــــام
زارت ســـحـــراً مـــخـــافـــة العـــذال — والنــــــــــــــاس نـــــــــــــيـــــــــــــام
زارت ســحــراً وكــيــف يـخـفـى البـدر — وقـــــــــــــــت الســـــــــــــــحــــــــــــــر
تـخـشـى الفـجـر ان يـبـد وثـم الفجر — تـــــــــــــــحـــــــــــــــت الطــــــــــــــرر
الســـتـــر مــن اللَه ولولا الشــعــر — لم تــــــــــــســــــــــــتـــــــــــتـــــــــــر
هـبـهـا اسـتـتـرت فـكـيف يخفى النشر — نـــــــــــثـــــــــــر العـــــــــــطـــــــــــر
فــي مـبـسـمـهـا ونـشـرهـا مـا يـغـنـي — عــــــــــــــن ألف رقـــــــــــــيـــــــــــــب
فـاعـجـب كـيف صار الخوف باب الأمن — فـــــــــلأمـــــــــر عــــــــجــــــــيــــــــب
واشــكــر أبــداً حـسـن ايـادي الدجـن — ان كــــــــــــــنـــــــــــــت أريـــــــــــــب
واذكــر لظــلام الليــل مــسـن المـن — إن كــــــــنــــــــت حــــــــبــــــــيــــــــب
كـم نـم بـك العـاذل فـي الحـب ومان — فـــــــــي النـــــــــاس عـــــــــليـــــــــك
كـم قـد نـسـب التـيـه لها والسلوان — فــــــــــي الحــــــــــب عـــــــــليـــــــــك
كــم حــاولهــا أن تــتــرك الاحـسـان — والعــــــــــــــطـــــــــــــف لديـــــــــــــك
لكـن حـفـظـت فـكـيـف مـنـك النـسـيـان — والصــــــــــــــدفـــــــــــــة ويـــــــــــــك
يــا مــن ســلبــت مــنـي بـحـسـن الدل — حـــــــــــــــســـــــــــــــن الجــــــــــــــلد
يــا مــن خــلبــت لبـي وحـازت عـقـلي — مـــــــــــن بـــــــــــيــــــــــن يــــــــــدي
أهــــواك وان عـــنـــف أدنـــى أهـــلي — أو ذو بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلدي
فــي وجــهــك ضــلتـي واهـدى السـبـلي — فــــــــــــــــيـــــــــــــــه رشـــــــــــــــدي
كم اكتم ما في القلب والدمع يبوح — والصــــــــــمــــــــــت جــــــــــحــــــــــود
والعـاشـق عـنـوان الهـوى فـيه يلوح — يـــــــــــبـــــــــــدو ويــــــــــعــــــــــود
دمـــع وتـــوله وعـــصـــيـــان نـــصــوح — والكــــــــــــــل شــــــــــــــهــــــــــــــود
مــن لم يـتـتـيـم قـلبـه كـيـف يـنـوح — والقــــــــــــــــــــلب بــــــــــــــــــــرود
دع عــنــك نــصــاحـي أيـهـذا اللاحـي — وأســــــــــلم بــــــــــحــــــــــشــــــــــاك
دع عــنــك فــســادي واتــرك اصـلاحـي — مــــــــــــــــــــا أنــــــــــــــــــــت وذاك
أبــرمــت بــلوم العــاشــق المـلتـاح — فـــــــــــــي الحـــــــــــــب تــــــــــــراك
شـم مـا شـمـت مـن جـبـيـنـهـا الوضاح — ثــــــــــــــــــــم الح ســــــــــــــــــــواك
فـي القـلب مـن الهـوى كـلام وكـلام — يـــــــخـــــــفـــــــي ويـــــــبـــــــيـــــــن
والجــســم غــدا نـهـب شـحـوب وسـقـام — والداء دفــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــن
فــاســلم بــحـشـاك فـهـي بـرد وسـلام — واتـــــــــــرك ســـــــــــجــــــــــيــــــــــن
لو عـايـنـت وجـد ابـنـي ذريح وحزام — أوتـــــــــيـــــــــت يــــــــقــــــــيــــــــن
أقـبـلن كـأمـثـال المـهـى مـخـتـلسات — فـــــــــــضـــــــــــل النـــــــــــظـــــــــــر
خــود ألهـب القـلب عـليـهـا قـبـسـات — زنـــــــــــــــد البـــــــــــــــصــــــــــــــر
يــا ليــت وأيـام التـنـائي نـحـسـات — ســــــــــــــــــــــود الغــــــــــــــــــــــرر
لا غــيــب شــمـس وجـهـهـا مـحـتـرسـات — فــــــــــــــــــــــضــــــــــــــــــــــل الأزر
هـل يـنـفـع ليـت مـن يـنـادى يا ليت — لا كــــــــــــــان بـــــــــــــعـــــــــــــاد
أم يـنـفـع لا بـعـدت مـن أصـبـح ميت — والتــــــــــــــرب مـــــــــــــهـــــــــــــاد
لو يـنـفـعـنـي البـكـا عـليها لبكيت — طـــــــــــــــــــــول الآبـــــــــــــــــــــاد
يـا قـوم احادى العيس ما كنت وعيت — أم صــــــــــــــرصـــــــــــــر عـــــــــــــاد
زارت ورقـــيـــبـــهـــا شــذا الأردان — وقــــــــــــــــــــــت الغــــــــــــــــــــــلس
والتـــيـــه يــهــز قــامــة كــالبــان — مــــــــــهـــــــــمـــــــــا تـــــــــمـــــــــس
تــدعــو بــي يــا شـمـس بـنـي عـدنـان — تـــــــــــــــلك الشـــــــــــــــمــــــــــــــس
بــي مـنـك كـمـا فـيـك وقـد أضـنـانـي — فـــــــاحـــــــفـــــــظ نـــــــفـــــــســـــــي
فــي حــالك جــعــدهــا وفــي غــرتـهـا — ليـــــــــــــــل ونـــــــــــــــهــــــــــــــار
فــي لفــتــة جـيـدهـا وفـي قـامـتـهـا — صـــــــــــحـــــــــــو وخـــــــــــمـــــــــــار
فــي تــرخـيـم لفـظـهـا وفـي عـفـتـهـا — قـــــــــــــــرب ونـــــــــــــــفــــــــــــــار
يـا مـن جـمـع الأضـداد فـي خـلقـتها — زال الاصـــــــــــــطـــــــــــــبــــــــــــار
هـــــجـــــر وتــــدلل وواش وغــــيــــور — والكــــــــــــــــــــــل عــــــــــــــــــــــلي
والشــوق وســلوانــي لجــوج ونــفــور — والحـــــــــــــــــــــكـــــــــــــــــــــم إلي
مـا الرأي وقـد حـمـلت فوق المقدور — يـــــــــــا قـــــــــــوم بــــــــــمــــــــــي
مـا أسـرع أن يـقـال قـد صـاح الصور — فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي آل لوي
هـل يـحـسـن أن يـنـقـل عـنك الهجران — يــــــــا قــــــــلب بــــــــثــــــــيــــــــن
هل يجزى على الاحسان إلا الاحسان — بــــــــيــــــــن الثــــــــقــــــــليــــــــن
هـل يـجـمـل أن يـرجـع مـنـكـم عـدنان — فـــــــي خـــــــفـــــــي حـــــــنــــــيــــــن
يــا بـثـنـة يـا شـمـس ضـحـى عـبـادان — بــــــــنــــــــت القــــــــمــــــــريــــــــن
قـد قـيـل بـأن القـلب يـحكي القلبا — بـــــــــــغـــــــــــضـــــــــــاً وهـــــــــــوى
ســل قــلبــك عــمــن يــدعـيـك الحـبـا — مــــــــــــــا كــــــــــــــان طــــــــــــــوى
لكــــنــــي مــــا أراه إلا كــــذبــــا — مـــــــــــــا النـــــــــــــاس ســــــــــــوى
قــد يــذهــب ذا شــرقـا وهـذا غـربـا — قـــــــــــــــربـــــــــــــــاً ونــــــــــــــوى
هــا قــلبــي يــهـوى حـضـرة السـردار — عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز الدول
والقــلب له يــصــلي لهــيــب النــار — والأمـــــــــــــــــــــر جـــــــــــــــــــــلي
تــربــي وحــليــفــي إذ كـلانـا واري — زنــــــــــــــــــــــد الأمــــــــــــــــــــــل
والحـــب لديـــه ســاقــط المــعــيــار — عــــــــــــــافــــــــــــــى النــــــــــــــزل
لا زال عــزيــزا ان جـفـانـي أوحـاد — عــــــــــن ســــــــــمـــــــــت الوفـــــــــا
لا عـتـب عـليـه بـانـتـقـاض الأوعاد — خـــــــــــلفـــــــــــا وجـــــــــــفـــــــــــا
الأمــر إليــه وهــو أولى مــن جــاد — فـــــــــــضـــــــــــلا وكـــــــــــفـــــــــــى
هــل يــرغــب بـالسـؤدد إلا مـن سـاد — أو مــــــــــــــن شــــــــــــــرفــــــــــــــا
أهــــواك وإن عـــنـــف أدنـــى أهـــلي — أوذو روحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احال: أَحَالَ يُحِيلُ أَحِلْ إِحَالةً [حول]:- الشيءَ: حوَّله؛ تصهر الأفران العالية المعادن وتحيلها إلى سائل/ أحال القاضي القضية إلى محكمة أخرى/ أحال المشروع للدراسة/ أحال الموظفَ على الاستيداع أي أوقفه وقفًا مؤقتًا/ أحال الموظ …
- الطرر: طرر: طَرَّهم بِالسَّيْفِ يطُرُّهم طَرًّا، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا وطردَها. وطَرَرْت الإِبلَ: مِثْلُ طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها مِنْ نَوَاحِيهَا. قَالَ الأَصمعي: أَطَرَّه …
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- العسال: العَسَّالُ : مَنْ يستخرج العَسَل من موضعه.-: بائِعُ العَسلِ ؛ يُقبل المشترون على العسّال الأمين.-: الرّمحُ يهتزُّ ليناً.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- بالاسمر: اسْمَرَّ يَسْمَرُّ اسْمِراراً : صار لونه أسْمَرَ.