هل بعالي الذرى مكان اعتصام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَلْ بِعَالِي الذُّرَى مَكَانُ اعْتِصَامِبَعْدَ مَهْوَاكَ يَا رَفِيعَ المَقَامِ
مَا انْتِفَاعُ النَّسْرِ المُحَلِّقِ فِي الأَوْجِ وَيَرْمِي بِهِ مِنَ الأَوْجِ رَامِ
أَيُّ رُزْءٍ أَلَمَّ بِالعَلَمِ الفَرْدِ فَأَلْقَى الخُشُوعَ فِي الأَعْلامِ
أَيُّ خَطْبٍ أَصَابَ أَوْحَدَ قَوْمٍفأَشَاعَ الأَحْزَانِ فِي أَقْوَامِ
مَا جَنَاهُ الرَّدَى بَحَجْبِكَ عَنْهُمْسَبَقَتْهُ جِنَايَةُ الأَسْقَامِ
فَتَحَمَّلْتَ فِي لَيَالٍ طِوَالٍمَا تَحَمَّلْتَهُ مِنَ الآلامِ
كَانَ عُمْرٌ قَضَيْتَهُ فِي اضْطِلاعٍبِالمَعَالِي وَفِي مَسَاعٍ جِسَامِ
فِيهِ أَسْرَفْتَ بِالعَزَائِمِ حَتَّىلَكَأَنَّ المَبْذُولَ بَعْضُ الحُطَامِ
جُدْتَ فِي حُبِّكَ البِلادَ بِأَغْلىمَا بِهِ جَاءهَا شَهِيدُ غَرَامِ
هِمَمٌ بَلَّغَتْكَ أَسْمَى الأَمَانِيمِنْ ثَرَاءٍ وَرُتْبَةٍ وَوِسَامِ
وَأَعَزَّتْ بِكَ البِلادَ وَإِنْ لَمْتَقْضِ أَقْصَى مَا رُمْتَهُ مِنْ مَرَامِ
فَلِلأَمْرِ عَاقَ الْمُهَيْمِنُ حَقّاًعَنْ قَضَاءٍ وَمَطْلَباً عَنْ تَمَامِ
مِصْرُ تَبْكِي مُحَمَّداً بِفُؤَادٍأَثْخَنَتْهُ السِّهَامُ بَعْدَ السِّهَامِ
كُلَّمَا لاحَ كَوْكَبٌ فِي ذُرَاهَاكَوَّرَتْهُ حَوَادِثٌ الأَيَّامِ
يَنْقَضِي الدَّهْرُ وَ ابْنُ مَحْمُودَ بَاقٍخَالِدُ الذِّكْرِ فِي بَنِيهَا العِظَامِ
أَلزَّعِيمُ الخَلِيقُ مِنْهَا وَلا مَنٌّ عَلَيْهِ بِالحُبِّ وَالإِكْرَامِ
أَلرَّئِيسُ النَّزِيهُ فِي كُلِّ مَعْنًىمِنْ مَعَانِي وِلايَةِ الأَحْكَامِ
أَلوَزِيرُ النَّهَّاضُ مَا حَزَبَ الأَمْرُ بِأَعْبَائِهِ الثِّقَالِ الضِّخَامِ
أَلخَطِيبُ الَّذِي لِمِنْبَرِهِ العَالِي جَلالٌ كَمَهْبِطِ الإِلْهَامِ
أَلأَدِيبُ الَّذِي إذَا جَالَتِ الأَقْلامُ جَلَّى فِي حَلْبَةِ الأَقْلامِ
أَلرَّصِينُ الرَّزِينُ لِلمُتَجَنِّيوَالنَّصِيرُ الأَمِنُ لِلمُسْتَضَامِ
أَلوَلِيُّ الأَوْفَى لِكُلِّ مُوَالٍوَالمُذِم الأَكْفَى لِرَاعِي الذِّمَامِ
رَجُلٌ كامِلُ الرُّجُولَةِ لا يَرْمِي بِعَزْمٍ إِلاَّ بَعِيدِ المَرَامِي
لَيْسَ يُعْنَى بِالتُّرَّهَاتِ وَلا يَنْظُرُ إِلاَّ مِنَ المَكَانِ السَّامِي
طَبَعَتْهُ شَمْسُ الصَّعِيدِ وَلَكِنْلَمْ يَطُلْ مِنْهُ مَحْمِلُ الصَّمْصَامِ
وَالنُّفُوسُ الكِبَارُ لَيْسَ عَلَيْهَاحَرَجٌ مِنْ تَضَاؤُلِ الأَجْسَامِ
أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَرِيهِ شُحُوبٌقَدْ تُرَى فِيهِ صُهْبَةُ الضِّرْغَامِ
يَتَلَقَّى الأَحْدَاثَ عُسْراً وَيُسْراًوَعَلَى الثَّغْرِ مِنْهُ وَشْكُ ابْتِسَامِ
لَيْسَ بِالأَصْيَدِ العَيُوفِ وَلا بِاللَّبِقِ المُجْتَدِي تَحَايَا الأَنَامِ
شَيَّعَتْهُ البِلادُ وَالحُزْنُ غَلاَّبٌ عَلَى الصَّبْرِ فِي الدمُوعِ السِّجَامِ
جَيْشُهَا نَاكِسُ السِّلاحِ تُمَاشِيهِ وَئِيداً شَجِيَّةُ الأَنْغَامِ
وَعَلَى جَانِبَيْهِ مُشْتَرَفَاتٌجَزِعَاتٌ مَخْفُوضَةُ الأَعْلامِ
وَوَرَاءِ السَّرِيرِ تَطَّرِدُ الأَفْوَاجُ وَالهَامُ تَلْتَقِي بِالهَامِ
أُمَّةٌ أَزْجَتِ الجِنَازَ فِي أَسْنَى مَجَالِي الإِكْبَارِ والإِعْظَامِ
يَا مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَهُمُ صَفْوَةُ مِصْرَ التَقَتْ بِهَذَا المَقَامِ
عَظَّمَ الله أَجْرَكُمْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ لِلصَّابِرِينَ الكِرَامِ
يَا شَقِيقَيْهِ إِنَّ بَيْتَ سُلَيْمَانَ بِأَنْ تَبْقَيَا مَتِينُ الدِّعَامِ
قَاسَمَتْكُمْ مِصْرُ الرَّزِيئَةِ فِيهِوَعَلَى قَدْرِهَا مَدَى الاِقْتِسَامِ
فَاخْلُفُوهُ بِالحَقِّ وَاتَّخِذوا مِنْهُ لَكُمْ خَيرَ مُرْشِدٍ وَإِمَامِ
إِنَّ تِلْكَ الحَيَاةَ إِنْ تَصِلوهَالَحَيَاةٌ جَدِيرَةٌ بِالدَّوَامِ
يَا مَلِيكَ الكِنَانَةِ اسْلَمْ وَصَرِّفْكُلَّ مَاضِي رَأْيٍ وَنَاضِي حُسَامِ
مِصْرُ قَهَّارَةُ الزَّمَانِ وَلَمْ تَعْدَمْ هُمَاماً يَجِيءُ بَعْدَ هُمَامِ
عن القصيدة
«هل بعالي الذرى مكان اعتصام» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.