مصر تناديكم فمن يحجم

الشاعر: خليل مطران · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«مصر تناديكم فمن يحجم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِصْر تُنَادِيكُمْ فَمَنْ يُحْجِمُ — تَطَوَّعُوا وَالأَسْبَقُ الأَكْرَمُ

إِنَّ القُرَى مِنْ هَمِّهَا فَاعْلَمُوا — لِنَهْضَةٍ تَرْقُبُهَا مِنكُمُ

بِالأَمْسِ لَمْ يُعْنَ بِإِصْلاحِهَا — مَنْ شُغْلُهُ حَيْثُ لَهُ مَغْنَمُ

وَاليوْمَ تَبْدُو مِنْ دَيَاجٍ بِهَا — عَابِسَةٍ بَارِقَةٌ تَبْسُمُ

فَلْيَأْتِ عَهْدٌ عَادِلٌ نَيِّر — وَليَمْضِ عَهْدٌ ظَالِمٌ مُظْلِمُ

مَا عِزَّة الأُمَّةِ إِنْ كَاثرَتْ — وَفِي السَّوادِ الجَهْلُ مُسْتَحْكِمُ

مَا جَاهُهَا إِنْ رَقِيَتْ قِلَّةٌ — وَلَمْ يُدَانِ القِلَّةَ المُعْظَمُ

طُفْ بِالقُرَى تلْقَ أُلُوفاً بِهَا — مِنْهُمُ رَقِيقُ الحَالِ وَالمُعْدِمُ

وَشَظَفُ العَيْشِ الَّذِي وِرْدُهُ — أَحْلَى لَهُ لَوْ أَنَّهُ عَلْقَمُ

وَأَخْشَنُ الأَثْوَابِ مَا يَكْتَسِي — وَأَرْدَأَ الأَلْوَانِ مَا يَطْعَمُ

وَأَخْبَث الأَمْرَاضِ تَنْتَابُهُ — مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي وَلا يَفْهَمُ

وَمِنْهُمُ السَّالِمُ لَكِنَّهُ — مِنْ مُغْرِيَاتِ السُّوءِ لا يَسْلَمُ

يُفِيدُ مِنْ أَحْقَادِهِ أَنَّهُ — مُتَّخَمٌ يُوثَقُ أَوْ مُجْرِمُ

أَولَئِكَ الأَنْعَاسُ لَوْ أُنْصِفُوا — أَجِدَرُ خَلْقِ اللهِ إِنْ يُرْحَمُوا

وَمَا لَهُمْ ذَنْبٌ سِوَى أَنَّهُمْ — مَا نُشِّبُوا يَوْماً وَمَا حُلمُوا

هُمْ ثَرْوَةٌ مَفْقُودَةٌ لِلحِمَى — فَعَلِّمُوهُمْ عِلمُواّ عَلِّمُوا

تَصَوَّرُوا كَيْفَ يَكُونُونَ لَوْ — رُدوا عَنِ الغَيِّ وَلَوْ أُحْكِمُوا

وَمَا يَكُونُونَ إِذَا هُذِّبُوا — تَهْذِيبَ رِفْقٍ وَإِذَا قوِّمُوا

وَمَا أَسْبَابُ أَدْوَائِهِمْ — وَكُلُّهُمْ لَوْ نُفِيَتْ ضَيْغَمُ

وَأُبْطِلَ السِّحْرُ وَتَضْلِيلُهُ — وَعُطِّلَ الإِيهَامُ وَالمُوهِمُ

وَوَضَحَ الفَرْقُ لَهُمْ بَيْنَ مَا — يَحِلُّ مِنْ أَمْرٍ وَمَا يَحْرُمُ

خَلْقٌ ضِعَافٌ وَبِهِمْ قُوَّةٌ — غَلاَّبَةٌ إِنْ خُدِمَتْ تَخْدُمُ

بِهِمْ ذَكَاءٌ لَوْ جَلا صَيْقَلٌ — أَصْدَاءهُ لَمْ يَحْكِهِ مِخْدَمُ

بِهِمْ أَنَاةٌ مِنْ أَعَاجِيبِهَا — مَواثِلُ الآثَارِ وَالجُثَّمُ

بَنَوْا بِهَا أَهْرَامَ مِصْرَ الَّتِي — قَدْ يَهْرَمُ الدَّهْرُ وَلا تَهْرَمُ

أُولَئِكُمْ ذُخْرٌ لأَوْطَانِكثمْ — فَعَلِّمُوهُمْ عَلِّمُوا عَلِّمُوا

فِتْيَانَ مِصْرَ الأَوْفِيَاءَ الأُولَى — هُمْ فِي مَجَالاتِ الفِدَى مَا هُمُ

قَوْلُ عَلِيٍّ قَبَسٌ لِلهُدَى — مِنْ مَصْدَرِ الحِكْمَةِ مُسْتَلْهَمُ

وَرَأْيُ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا جَلا — لَكُمْ هُو المُجْتَمَعُ المُحْكَمُ

وَفِي إِهَابَاتِ نُصَيْرٍ بِكُمْ — مَا يَبْعَثُ العزْمَ وَمَا يُضْرِمُ

هُبُّوا لإِصْلاحِ القُرَى هِبَّةً — تُؤْثَرُ فِي تَارِيخِهَا عَنْكُمُ

تَزِيدُ أَرْكَانَ الحِمَى قُوَّةً — بِقُوَّةِ الرُّكْنِ الَّذِي يُدْعَمُ

مِصْرُ بِحَقٍّ نَدَبَتْ نَشْئَهَا — لَهَا وَذَاكَ الشَّرَفُ الأَعْظَمُ

مَا الجُهْدُ إِنْ يُبْذَلْ وَفِي حُبِّهَا — غَيْرُ عَزِيزٍ إِنْ يُرَاقَ الدَّمُ

أَهْلُ القُرَى أَبْنَاؤُهَا مِثْلُكُمْ — فَعَلمُوهُمْ عَلِّمُوا عَلِّمُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
  • ترقبها: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
  • تناديكم: تَنَادَى يَتَنَادَى تَنَادَ تَنَادِياً [ ندو]:- وا: نادى بعضُهم بعضاً، أي تداعوا بصوت مرتفع فَتنَادَوْا مُصْبِحِينَ تنادَوا للحرب.- وا: اجتمعوا في النادي.
  • جاهها: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • شغله: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء