مصر تناديكم فمن يحجم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِصْر تُنَادِيكُمْ فَمَنْ يُحْجِمُتَطَوَّعُوا وَالأَسْبَقُ الأَكْرَمُ
إِنَّ القُرَى مِنْ هَمِّهَا فَاعْلَمُوالِنَهْضَةٍ تَرْقُبُهَا مِنكُمُ
بِالأَمْسِ لَمْ يُعْنَ بِإِصْلاحِهَامَنْ شُغْلُهُ حَيْثُ لَهُ مَغْنَمُ
وَاليوْمَ تَبْدُو مِنْ دَيَاجٍ بِهَاعَابِسَةٍ بَارِقَةٌ تَبْسُمُ
فَلْيَأْتِ عَهْدٌ عَادِلٌ نَيِّروَليَمْضِ عَهْدٌ ظَالِمٌ مُظْلِمُ
مَا عِزَّة الأُمَّةِ إِنْ كَاثرَتْوَفِي السَّوادِ الجَهْلُ مُسْتَحْكِمُ
مَا جَاهُهَا إِنْ رَقِيَتْ قِلَّةٌوَلَمْ يُدَانِ القِلَّةَ المُعْظَمُ
طُفْ بِالقُرَى تلْقَ أُلُوفاً بِهَامِنْهُمُ رَقِيقُ الحَالِ وَالمُعْدِمُ
وَشَظَفُ العَيْشِ الَّذِي وِرْدُهُأَحْلَى لَهُ لَوْ أَنَّهُ عَلْقَمُ
وَأَخْشَنُ الأَثْوَابِ مَا يَكْتَسِيوَأَرْدَأَ الأَلْوَانِ مَا يَطْعَمُ
وَأَخْبَث الأَمْرَاضِ تَنْتَابُهُمِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي وَلا يَفْهَمُ
وَمِنْهُمُ السَّالِمُ لَكِنَّهُمِنْ مُغْرِيَاتِ السُّوءِ لا يَسْلَمُ
يُفِيدُ مِنْ أَحْقَادِهِ أَنَّهُمُتَّخَمٌ يُوثَقُ أَوْ مُجْرِمُ
أَولَئِكَ الأَنْعَاسُ لَوْ أُنْصِفُواأَجِدَرُ خَلْقِ اللهِ إِنْ يُرْحَمُوا
وَمَا لَهُمْ ذَنْبٌ سِوَى أَنَّهُمْمَا نُشِّبُوا يَوْماً وَمَا حُلمُوا
هُمْ ثَرْوَةٌ مَفْقُودَةٌ لِلحِمَىفَعَلِّمُوهُمْ عِلمُواّ عَلِّمُوا
تَصَوَّرُوا كَيْفَ يَكُونُونَ لَوْرُدوا عَنِ الغَيِّ وَلَوْ أُحْكِمُوا
وَمَا يَكُونُونَ إِذَا هُذِّبُواتَهْذِيبَ رِفْقٍ وَإِذَا قوِّمُوا
وَمَا أَسْبَابُ أَدْوَائِهِمْوَكُلُّهُمْ لَوْ نُفِيَتْ ضَيْغَمُ
وَأُبْطِلَ السِّحْرُ وَتَضْلِيلُهُوَعُطِّلَ الإِيهَامُ وَالمُوهِمُ
وَوَضَحَ الفَرْقُ لَهُمْ بَيْنَ مَايَحِلُّ مِنْ أَمْرٍ وَمَا يَحْرُمُ
خَلْقٌ ضِعَافٌ وَبِهِمْ قُوَّةٌغَلاَّبَةٌ إِنْ خُدِمَتْ تَخْدُمُ
بِهِمْ ذَكَاءٌ لَوْ جَلا صَيْقَلٌأَصْدَاءهُ لَمْ يَحْكِهِ مِخْدَمُ
بِهِمْ أَنَاةٌ مِنْ أَعَاجِيبِهَامَواثِلُ الآثَارِ وَالجُثَّمُ
بَنَوْا بِهَا أَهْرَامَ مِصْرَ الَّتِيقَدْ يَهْرَمُ الدَّهْرُ وَلا تَهْرَمُ
أُولَئِكُمْ ذُخْرٌ لأَوْطَانِكثمْفَعَلِّمُوهُمْ عَلِّمُوا عَلِّمُوا
فِتْيَانَ مِصْرَ الأَوْفِيَاءَ الأُولَىهُمْ فِي مَجَالاتِ الفِدَى مَا هُمُ
قَوْلُ عَلِيٍّ قَبَسٌ لِلهُدَىمِنْ مَصْدَرِ الحِكْمَةِ مُسْتَلْهَمُ
وَرَأْيُ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا جَلالَكُمْ هُو المُجْتَمَعُ المُحْكَمُ
وَفِي إِهَابَاتِ نُصَيْرٍ بِكُمْمَا يَبْعَثُ العزْمَ وَمَا يُضْرِمُ
هُبُّوا لإِصْلاحِ القُرَى هِبَّةًتُؤْثَرُ فِي تَارِيخِهَا عَنْكُمُ
تَزِيدُ أَرْكَانَ الحِمَى قُوَّةًبِقُوَّةِ الرُّكْنِ الَّذِي يُدْعَمُ
مِصْرُ بِحَقٍّ نَدَبَتْ نَشْئَهَالَهَا وَذَاكَ الشَّرَفُ الأَعْظَمُ
مَا الجُهْدُ إِنْ يُبْذَلْ وَفِي حُبِّهَاغَيْرُ عَزِيزٍ إِنْ يُرَاقَ الدَّمُ
أَهْلُ القُرَى أَبْنَاؤُهَا مِثْلُكُمْفَعَلمُوهُمْ عَلِّمُوا عَلِّمُوا
عن القصيدة
«مصر تناديكم فمن يحجم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.