لقد فدح الخطب في قاسم

الشاعر: خليل مطران · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«لقد فدح الخطب في قاسم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَدَ فَدَحَ الْخَطْبُ فِي قَاسِمِ — فَيَا لَكَ مِنْ زَمَنٍ غاشِمِ

أَمَا يَشْفَعُ الفَضْلُ فِي فَاضِلٍ — أَمَا يَشْفَعُ الْعِلْمُ فِي عَالِمِ

عَزِيزٌ عَلَى مِصْرَ هَذَا المُصَابُ — بِمِقْدَامِهَا المُصْلِحِ الْحَازِمِ

لَكَ اللهُ مِنْ شَائِدٍ لِلْعُلا — وَفِي يَدِهِ مِعْوَلُ الْهَادِمِ

يدُكُّ الْقَبِيحَ وَيَبْنِي المَلِيحَ — رُجُوعاً إِلَى سُنَّةِ الرَّاسِمِ

مَضَيْتَ فَأَيُّ فَتًى بَاسِلٍ — فَقَدْنَاهُ فِي أَسَدٍ بَاسِمِ

وَلِيتَ الْقَضَاءَ فَكُنْتَ الْقَضَاءَ — عَلَى المُعْتَدِي وَعَلَى الآثِمِ

تُزِيلُ دُجَى الرِّيَبِ المُسْدَلاتِ — بِأَمْضَى وَأَلْمَعَ مِنْ صَارِمِ

وَكَمْ لَيْلَةٍ بِتَّهَا سَاهِداً — وَذُو الشَّأْنِ فِي غِبْطَةِ النَّائِمِ

تُبَالِغُ فِي البَحْثِ عَنْ حَقهِ — كَبحْثِ الشَّحِيحِ عَنِ الْخَاتَمِ

وَتُوقِعُ حُكْمَكَ عَنْ حِكْمَةٍ — فَمَا مِنْ هَضِيمٍ وَلا هَاضِمِ

قَضَيْتَ بَعَدْلِكَ حَقَّ البِلادِ — عَلَى كلِّ حُرٍّ لَهَا خَادِمِ

وَأَعْمَلْتَ طِبَّكَ فِيما مَشَى — مِنَ الدَّاءِ فِي جِسْمِهَا السَّالِمِ

فَأَعْضَلُ دَاءٍ لَهَا غَائِلٍ — وَعَنْ حَالِ نِسْوَتِهَا نَاجِمِ

فِطَامُ الْبَنِينَ عَلَى التُّرَّهَاتِ — وَنَاهِيكَ بِالجَهْلِ مِنْ فَاطِمِ

وَمَا أُمُّ جَهْلٍ عَلَى بِرِّهَا — سِوَى آفَةِ الْحِكُمِ وَالْحَاكِمِ

تُزيغُ خَلائِقَ أَبْنَائِهَا — بِمَا زَاغَ مِنْ فِكْرِهَا الوَاهِمِ

تدُك الْحُصُونَ وَتَبْنَى السُّجُونَ — وَتَفْسَحُ لِلسَّالِبِ الْغَانِمِ

إِذَا الأُم أَخْطَأَهَا حَظُّهَا — مِنَ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ الْعَاصِمِ

غَدَا نَسْلُهَا مَرْبَحاً لِلْعِدَى — وَخُسْراً عَلَى الوَطَنِ الْغَارِمِ

دَعَوْتَ إِلَى رَفْعِ شَأْنِ النِّسَاءِ — بِرَغْمِ المُسَفِّهِ وَاللاَّئمِ

وَسَلَّطْتَ بِالحِلْمِ نُورَ الْيَقِينِ — عَلَى رِيَبِ المُنْكِرِ الْغَاشِمِ

فَحَلَّ بِذَارُكَ فِي مَخْصَبٍ — وَبشَّرَ جِيلَكَ بِالقَادِمِ

مَرَامٌ ظَفِرْتَ بِهِ فَاسْتَزَدْ — تَ مَراماً أَعَزَّ عَلَى الرَّائِمِ

تَرَى الشَّعْبِ إِنْ ظَلَّ فِي جَهْلِهِ — بِمَنْزِلَةِ النَّعَمِ السَّائِمِ

فَلا شَيْءَ مِمَّا صَرَفْتَ إِلَيْهِ — مَشِيئَةَ مُقْتَدِرٍ عَازِمٍ

كَجَامِعَة كُنْتَ حَتَّى المَمَا — تِ أَسَاساً لِبُنْيَانِهَا الْقَائِمِ

مَضَيْتَ وَفِي النَّعْشِ مِنْكَ خَطِيبٌ — يُنَادِي عَلَى المَلا الوَاجِمِ

أَنِيرُوا أَنِيرُوا فَإِنَّ الظَّلامَ — حَلِيفُ المَظَالِمِ وَالظَّالِمِ

أَنِيرُوا أَنِيرُوا فَإِنْ الضيَا — ءَ عَدُوُّ الْجَرَائِمِ وَالْجَارِمِ

أَنِيرُوا الْعُقُولَ وَلا تَتْرُكُوا — عَلَى الْفِكْرَ مِنْ أَثَرٍ قاتِمِ

فَفِي كُلِّ ظِلٍّ خَيَالَ الرَّدَى — يَطُوفُ بِمَوْكِبِهِ الْغَانِمِ

سلام عَلَيْكَ نَمَا مَا غَرَسْتَ — وَذَكَّى شَذَا الأَملِ النَّاسِمِ

فَنَمْ آمِناً إِنَّ فِي الْغَرْسِ مَا — يُعِيدُكَ فِي خَلَفٍ دَائِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحازم: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.
  • الراسم: الرَّاسِمُ : فا.-: الماءُ الجاري.-: في الهندسة، هو خطٌّ مستقيم يولِّدُ انتقالُه سطحًا معيَّناً؛ راسمُ المخروط ج رَوَاسِمُ.
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
  • المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء