لا تبن أيها المحيا الوسيم

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لا تبن أيها المحيا الوسيم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَبِنْ أَيُّهَا المُحَيَّا الْوَسِيمُ — لا تَهُنْ أَيُّهَا الْفُؤَادُ الكَرِيمُ

لا تَمْحُ أَيُّهَا الصَّدِيقُ المُفَدَّى — لا تَزُلْ أَيُّهَا الفَقِيدُ المُقِيمُ

أَبَداً فِي ضَمِيرِنَا طِيبُ ذِكْرَا — كَ وَفِي الْفِكْرِ وَجْهُكَ المَرْسُومُ

لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْكَ هَلْ ذَاكَ مُغْنٍ — مِنْ بَقَاءٍ إِنَّ الرَّدَى لَذَمِيمُ

لا لَعمْرِي لا نَجْحَدَنَّ المَنَايَا — مِنَّةً تَنْتَهِي لَدَيْهَا الْهُمُومُ

إِنَّ هَذِي الْحَيَاةَ سُخْرِيَةٌ تُق — ضَى بِجِدٍّبِئْسَ الطِّبَاقِ الأَلِيمُ

آهِ لَوْى الْبَنُونَ مَا كَانَ أَرْضَا — كَ بِنَأْيٍ عَنْهَا وَأَنْتَ حَكِيمُ

أَقَوِيٌّ وَبَعْدَ آنٍ ضَعِيفٌ — أَصَحِيحٌ وَفِي ثَوَانٍ سَقِيمٌ

أَنَهُوضٌ كَاللَّيْثِ ثُمَّ لَقىً — يُبْضَعُ بَضْعاً فَجُثَّةٌ فَرَمِيمُ

صِرْ إِلَى اللهِ ثَمَّةَ الرَّاحَةِ الكُبْ — رَى وَثَمَّ الْخُلُودُ يَا نَعُّومُ

تِلْكَ بَعْدَ الشَّقَاءِ وَالدَّاءِ دَارٌ — لَكَ فِيهَا نَضَارَةٌ وَنَعِيمُ

إِنَّ أَمْراً دَهَى بِمَوْتِكَ أَحْيَا — عَامِلٍ بَيْنَ قَوْمِهِ لَجَسِيمُ

كضمْ فُؤَادٍ كَسَرْتَهُ أَيُّهَا الْجَا — بِرُ مُنْذُ ارْتَحَلْتَ فَهْوَ كَلِيمُ

يَا لَقَوْمِي إِنَّا إِذَا مَا تَوَاصَيْ — نَا بِصَبْرٍ فَالخَطْبُ خَطْبٌ عَمِيمُ

قَدْ رُزِئْنَا فَتَى عُلًى وَعُلُومٍ — أَكْبَرَتْ رُزْءهُ العُلَى وَالْعُلُومُ

شَاعِرٌ نَاثِرٌ يُطَاوِعُهُ المَنْثُو — رُ أَعْصَى مَا كَانَ وَالمَنْظُومُ

أَرَّخَ النُّوبَ لَمْ يَفُتْهُ حَدِيثٌ — مُسْتَفَادٌ وَلَمْ يَفُتْهُ قَدِيمُ

كَلَّمَتْهُ فِي الطورِ آثَارُ مَجْدٍ — خَرِسَتْ بَعْدَ أَنْ تَوَلَّى الكَلِيمُ

يَا لَقَوْمِي مَاتَ الشُّجَاعُ الَّذِي كَا — نَ يُفَدَى حِمَاهُ وَهْوَ مَضِيمُ

صَانِعُ الخَيْرِ دَافِعُ الضَّيْرِ كَشَّ — افُ الظُّلامَاتِ إِنْ دَعَا المَظْلُومُ

أَلقَرِينُ الأَبَرُّ بِالأَهْلِ وَالخِ — لُّ الَّذِي عِنْدَهُ الوَفَاءُ الصَّمِيمُ

أَلأَبُ الرَّاشِدُ الَّذِي فِي بَنِيهِ — خُلْقُهُ السَّمْحُ وَالضَّمِيرُ القَوِيمُ

فَعَزَاءً يَا آلَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ — يَهِنُ العَزْم وَالمُصَابُ عِظَيمُ

سَقَتِ الأَدْمُعُ الغِزَارُ ثَرَاهُ — وَتَلَقَّاهُ فِي رِضَاهُ الرَّحِيمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ …
  • الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
  • الفقيد: الفَقِيدُ : المفقود؛ كان للفقيد مآثرٌ إنسانية/ مات فلانٌ غَيْرَ فقيد أي غير مأسوف لفقده.
  • المرسوم: المَرْسُومُ : مفعـ.-: الّذي رُسِم؛ أهداني لوحتَه المرسومة--: ما يُصْدره رئيس الدولة من أَوامر لها قوة القوانين. - بِقانونٍ : هو قانون له صِبْغة تشريعيّة يصدره رئيس الدولة ج مَرَاسِيمُ.
  • الوسيم: الوَسِيمُ : الحَسَنُ الوَجْهِ؛ ولدٌ وسيمُ/ إنّهُ لَوَسيمٌ قَسِيمٌ ج وِسَامٌ.
  • تبن: تبن: التِّبْنُ: عَصيفة الزَّرْع مِنَ البُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تِبْنة، والتَّبْنُ: لُغَةٌ فِيهِ. والتَّبْنُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ. وَرَجُلٌ تَبّانٌ: ي …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء