لا تحقر الدرهم من مسعد
الشاعر: خليل مطران · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«لا تحقر الدرهم من مسعد» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تَحْقِرِ الدِّرْهَمَ مِنْ مُسْعِدٍ — سَلْ أُمَمَ الْغَرْبِ بِهِ تَعْلَمِ
بَنَى بِهِ إِحْسَانُهُمْ مَا بَنَى — مِنْ مَعْهَدٍ لِلبِرِّ أَوْ مَعْلَمِ
يَقُولُ مَنْ فَكَّرَ فِي أَمْرِهِ — أَكُلُّ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ دِرْهَمِ
هَلْ قَامَ بِالمُعْظَمِ فِي كل مَا — يَعُمُّ بِالنَّفْعِ سِوَى المُعْظَمِ
مَا النِّيلُ إِلاَّ قَطَرَاتٌ إِلَى — وَادِيهِ مِنْ أَقْصَى الرُّبَى تَرْتَمِي
لَوْ لَمْ يُؤَلِّفْ بَيْنَهَا لَمْ تَكُنْ — جَنَّات مِصْرٍ غَيْرَ قَفْرٍ ظَمِي
سَرِّّحْ بِهِ طَرْفَكَ وَاعْجَبْ لِمَا — يَنْجُمُ عَنْ تَصْرِيفِهِ المُحْكَمِ
يَا أَنْجُماً زَانَتْ سَمَاءَ الْحِمَى — بُورِكَ فِي الْفِتْيَانِ مِنْ أَنْجُمِ
لَهُمْ سَنَاهَا وِبِهِمْ مِثْلُ مَا — يَجْلو السَّنَى مِنْ عَزْمِهَا المُضْرَمِ
دَعَوْتمُ الشَّعْبَ إِلَى غَايَةٍ — يَنْشُدُهَا مِنْ نَهْجِهَا الأَقْوَمِ
دَارٌ بِهِ يُحْيِي صِنَاعَاتِهِ — كَعَهْدِهَا فِي الزَّمَنِ الأَقْدَمِ
تشَادُ بِالمَيْسُورِ مِمَّا بِهِ — يَسْخُو لَهَا الْجَيْبُ وَلَمْ يُهْدَمِ
فَيُسْتَدَر الخَيْر ُ أَوْ تُتَّقَى — آفَاتُ بُؤْسٍ مُثْكِلٍ مُؤْتِمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ رِزْقٌ فَلا بِدْعَ فِي — تَحَوُّلِ الْعَافِي إِلَى مُجْرِمِ
ذَاكَ لَعَمْرِي مَطْلَبٌ قَيِّم — مَا بَعْدَهُ مِنْ مَطْلَبٍ قَيِّمِ
بِمِثْلِهِ تُقْشَعُ عَنْ أُمَّةٍ — غَيَاهِبُ المُسْتَقْبَلِ المُظْلِمِ
حَاجَتُنَا الْيَوْمَ إِلَيْهِ فَمَنْ — لَمْ يَقْضِ مَا تُوجِبُهُ بَأْثَمِ
إِيهاً مُحِبِّي مِصْرَ هَاتُوا عَلَى — دَعْوَى هَوَاهَا حُجَّةَ المُفْحِمِ
أَيْنَ سَخَاءُ الْيَدِ تُغْنُونَهَا — بِهِ قَلِيلاً مِنْ سَخَاءِ الْفَمِ
تَدَفَّقُوا بِالصَّدَقَاتِ الَّتِي — تَصْونُهَا مِنْ صَوْلَةِ المُعْدِمِ
مَاذَا عَلَى السَّامِحِ مِنْ كَسْبِهِ — مُحْتَسِباً بِالْقِرْشِ فِي مَوْسِمِ
يُعْطِيهِ لا غُرْماً وَلَكِنْ لَهُ — أَضْعَافُ مَا يُعْطِيهِ فِي المَغْنَمِ
إِنَّا أَهَبْنَا بِكِرَامٍ لَهُمْ — سَمَاحَةٌ بِالْحِرْصِ لَمْ تُثْلَمِ
هَذَا وَلا نُلْزِمُ مِنْ نُصْحِنَا — مَا لَيْسَ اِلنَّاصِحِ بِالمُلْزِمِ
فَلْيُسْعِدِ الجَيْبُ ببَذْلِ إِذَا — قَلَّ غَنَاءُ الْبَذْلِ بِالْمِرْقَمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدرهم: درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أ …
- المحكم: المُحَكَّمُ : مفعـ. -: الذي جُعل حَكَمًا بين فريقين متخاصمين؛ لم يكُنْ طرفاً في القَضية بل محَكمًا فِيها.
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالمعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
- بورك: بور: الْبَوارُ: الْهَلَاكُ، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم اللَّهُ، وَرَجُلٌ بُورٌ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى السَّهْمي: يَا رسولَ الإِلهِ، إِنَّ لِساني ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ، إِذْ أَنا بُورُ وَكَذَلِكَ ال …