لانت صلاب العزائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لانَتْ صِلابُ العَزَائِمْوانْبَتَّ عِقْدُ العَظَائِمْ
قَضَى حَبِيبُ المَعالِيقَضَى عَدُّوُّ المَظَالِمْ
قَضَى فَتَى الْحِلْمِ وَالبَأْسِ وَالعُلَى وَالمَكَارِمْ
عَصْرٌ طَوَاهُ وَشيكاًهَذَا الْقَضَاءُ الدَّاهِمْ
وَأُمَّةٌ مِنْ سَجَايَابَادَتْ كَأَحْلامِ حَالِمْ
فِي كُلِّ مَجْمَعِ فَضْلٍقَامَتْ عَلَيْهِ المَآتِمْ
مَاذَا دَهَى العِلْمَ فِيهِوَكَانَ أَعْمَلَ عَالِمْ
أَلَمَّ بِالطبِّ رَيْبٌكَأَنَّهُ فَأْسُ هَادِمْ
وَصَحَّ فِي كُلِّ نَفْسٍأَنَّ الْحِجَى غَيْرُ عَاصِمْ
بِرَغْمِ كُلِّ شُجَاعٍيَا شِبْلُ أَنَّكَ رَاغِمْ
فُوجِئْتَ حَتْفاً وَهَذَاأَوْلَى بِعِزِّ الضَّيَاغِمْ
فَاليَوْمَ تَسْكُنُ كَرْهاًوَالدَّهْرُ حَوْلَكَ قَائِمْ
قِيَامَ بَحْرٍ تَلاقَىحَبَابُهُ وَالغَمَائِمْ
غَريقُهُ مُطْمَئِنٌّوَمَوْجُهُ مُتَلاطِمْ
مَا كَانَ مِنْكَ بِعَهْدِهَذَا الجُمُودُ الدَّائِمْ
بَعْدَ الجِهَادِ تُوَالِيهِ دَائِباً غَيْرَ سَائِمْ
وَبَعْدَ غرِّ مَسَاعٍلِلحَمْدِ غَيْرِ ذَمَائِمْ
يَا سَاكِنَ الرَّمْسِ ضَيْقاًوَكَانَ وُسْعَ المَعَالِمْ
لَعَلَّ قَلْبَكَ فِيهِيَقْظَانَ وَالجَفْنُ نَائِمْ
سِرٌّ أُسَائِلُ عَنْهُيَوْمَ النَّوَى كُلَّ حَازِمْ
فَمَا يُحِيرُ جَوَاباًيُزِيلُ حَيْرَةَ وَاجِمْ
أَتَسْتَرِيحُ وَقَدْ كُنْتَ ضَامِناً لِلْمَغَارِمْ
قَدْ بِتَّ أَتْعَبَ مَا بَاتَ دُونَ حَقٍّ مُخَاصِمْ
وَرُحْتَ أَيْأَسَ مَا رَاحَ زَائِرٌ لِلْمَآتِمْ
فِي قَيْدِ خَزٍّ رَقِيقٍوَقَدْ تُفَكُّ الأَدَاهِمْ
تَرَكْتَ دُنْيَاكَ نَاراًشُبَّتْ عَلَى يَدِ غَاشِمْ
أَضْحَتْ مَجَالَ مَنَايَابَيْنَ الْجُيُوشِ الْخَضَارِمْ
وَكُنْتَ سِلْمَ التَّآخِيفِيهَا وَحَرْبَ السَّخَائِمْ
تَسْتَنْهِضُ الْعَقْلَ وَالعَدْلَ وَالشُّعُوبَ الْجَوَاثِمْ
عَلَى مُحِلِّ المَعَاصِيوَمُسْتَبِيحِ المَحَارِمْ
تَشْكُو أَسًى لِنِهَابٍيُزْعَمْنَ بَعْضَ الْغَنَائِمْ
تَلُومُ كُلَّ مُلِيمٍإِذْ لَيْسَ فِي الخَلْقِ لائِمْ
وَمَا بَرِحْتَ وَفِيّاًلِكُلِّ خِلٍ مُخَالِمْ
وَمَا بَرِحْتَ مُعِيناًأَخَاكَ وَالْوَقْتُ عَارِمْ
إِنْ أَقْبَلَ الدَّهْرُ يَوْماًقَاسَمْتَ كُلَّ مُقَاسِمْ
لا مُبْقِياً لَكَ إِلاَّأَدْنَى نَصِيبِ المُسَاهِمْ
وَإِنْ مُنِيتَ بِعُدْمٍفَمَا مُرَجِّيكَ عَادِمْ
بَيْتُ الشفَاءِ مَزَارٌيَؤمهُ كُل رَائِمْ
مَا يَنْثَنِي عَنْهُ مَاضٍحَتَّى يُوَافِي قَادِمْ
لِلدَّاءِ فِيهِ دَوَاءٌوَلِلْجِرَاحِ مَرَاهِمْ
لا حِسْبةَ اللهِ لَكِنْجُودٌ وَرَحْمَةُ رَاحِمْ
مِنْ أَرْيَحيٍّ عَظِيمٍمَا كَانَ بِالمُتَعَاظِمْ
يَشْفِي الْجُسُومَ وَيُلْقِيعَنِ العُقُولِ الشَّكَائِمْ
يَبْغِي هُدَى كُلِّ قَوْمٍإِلَى الصَّلاحِ المُلائِمْ
وَلا يَضَنُّ بِنُصْحٍثَبْتٍ وَرَأْيٍ حَاسِمْ
كَأَنَّمَا فِي يَدَيْهِبَرْقٌ عَلَى الطِّرْسِ رَاقِمْ
آيَاتُ نَثْرٍ مُبِينٍتُجْلَى وَأَبْيَاتُ نَاظِمْ
مَرَامُ كُلِّ حَكِيمٍوَمُتَّقَى كُلِّ حَاكِمْ
تَغْشَى الْحَقَائِقَ فِيهَاحِيناً مَخِيلاتُ وَاهِمْ
للهِ أَنْتَ وَهَمٌّمُبَرِّحٌ مُتَقَادِمْ
مِنْ أَجْلِ قَوْمِكَ كَمْ بِتَّ فِي لَيَالٍ جَوَاهُمْ
مَا إِنْ يُفَرَّجَ بَثٌّمِنْ كَرْبِكَ المُتَفَاقِمْ
وَمَا تَنِي فِي جِهَادٍلَهُ الرَّجَاءُ مُلازِمْ
تِلْكَ البِلادُ الغَوَالِيعَلَى الْحُمَاةِ الصَّلادِمْ
تَزْدَادُ لَهْفاً عَلَيْهَامَا ازْدَادَ فِيهَا الْجَرَائِمْ
تَأْبَى لَهَا الضَّيمَ مَا فِييَدَيْكَ وَالدَّهْرُ ضَائِمْ
لَوْلاهُ وَالجَهْلُ أَعْنِيلَمْ يَبْقَ فِي الأَرْضِ ظَالِمْ
يَا مَنْ مَضَى عَنْ ثَنَاءٍمِلْءَ النفوسِ الكَرَائِمْ
قَدْ أُوطِنَتْ فِي جُلُودٍذِكْرَاكَ بَيْنَ العَوَالِمْ
جَرَتْ بِهَا فُلْكُ نُورٍعَلَى الدمُوعِ السَّوَاجِمْ
إِلَى شَوَاطِيءِ مَجْدٍمُنَوَّرَاتٍ بَوَاسِمْ
فَلَمْ يَلْ يَوْمَ ذَاكَ الرَّحِيلِ بَيْنَ المَوَاسِمْ
سَقَتْ ثَرَاكَ غُيُوثٌمُخَضَلَّة بِالمَرَاحِمْ
عن القصيدة
«لانت صلاب العزائم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.
بحر المجتث: مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.