قِـف بـالشـوارع وانـظـرْ هـل لَهُم أَثَرُ
الشاعر: أبو الصوفي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِـف بـالشـوارع وانـظـرْ هـل لَهُم أَثَرُ — إنـي وحـقِّ الهـوى قَـدْ عـاقَـني النظرُ
آنَ الرحــيــلُ فــمــا لي عـنـهـمُ بَـدَلٌ — كــلا ولا عــنـهـمُ يَـا صـاحِ مُـصْـطَـبَـر
رُحــمـاكـمُ جِـيـرتـي إنـي قـتـيـل هـوىً — إِذ لَمْ يَـطِـب بـعـدَهـم عـيـشٌ ولا سـمر
أَبـيـتَ يومَ النوى أرعى النجومَ أسىً — هـيـهـاتَ لَمْ يُـسْـلِنـي نـجـمٌ ولا قـمـر
يــا ســائقـاً بـالنَّوى مَهْـلاً أودِّعُهـم — إن كَـانَ فِـي جـمـعهم لَمْ يُسْعفِ القدر
لله مــن ليــلةٍ قَــدْ طـاب مَـضْـجَـعُـنـا — والأُنـسُ يـجـمـعـنـا والعـودُ والوتَـر
وشـمـلُنـا والهـوى يَـا صـاحِ مـجـتـمـعٌ — وبــيــنــنــا دُررُ الآدابِ تَــنْــتَــثِــرُ
لا رَبَّحــ اللهُ يــومــاً للفـراق دَعـا — ولا عَـرَا جـمـعَـنـا التَّشـتيتُ والغِيَرُ
فـارجـعْ فَدتْك ليالي الأنسِ يَا زمني — مــن حَــيْـثُ لا يَـعْـتـري هـمٌّ ولا كَـدر
يـا للحِـمـى وسـقـيـطُ الدمـع مـنـتـثِر — يــومَ الوداعِ سَــقـاك الطَّلـُّ والمـطـر
إنــي دعــوتُ ودعــوى الصَّبــ مـن لهـفٍ — بــأن تــعــود لنــا أيـامُـنـا الغُـرر
إن كَــانَ قَــدْ أزفـت أيـامُ فـرقـتِـنـا — فـالويـلُ للصـبِّ إِن أَفـضَـى بِهِ السـفر
إنــي وحــقِّ الهَـوى يَـا حـيـرتِـي قَـلِق — لَمْ أصطبرْ مَا عن سواد العين مُصطبَر
سـفـكـتُ مـن أدمـعـي ماءَ الحياة بكم — إِذ أَوقِـدتْ بـالحَـشـا مـن حـبـكـم سَفَرُ
ودَّعــتُــكــم نــظـراتٍ مَـا شـفـيـتُ بِهَـا — لَمْ يَـشْـفِ ذا الغلَّةِ التوديع والنظر
قَـدْ كـنـتُ فِـي مـرتـعٍ والخِـلُّ مُـحْـتـضِر — يـعـيـش كـالبـانِ تِـيـهـاً زانه الخَفَر
يـا ليـتـه كَـانَ رِدْفـاً فَـوْقَ راحـلتـي — تــســيــر بــي وبِهِ الآصــالُ والبُـكَـر
أَُقــبِّلــ الثــغــرَ مــنــه ثُــمَّ ألثِــمُه — وأقــطــف الورد ثُـمَّ الغـصـنُ أَهـتـصِـرُ
وقـلْ عـسى الدهرُ يُدنِي بالحبيبِ عَسى — فــيَــذهــب مـن فـؤادي الهـمُّ والكـدر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالشوارع: جمع شَارِع.[ش ر ع]. 1."طَافَ شَوَارِعَ الْمَدِينَةِ" : أَزِقَّتَهَا الوَاسِعَةَ. 2."شَوَارِعُ سَالِكَةٌ" : أَيْ يَسْهُلُ الْمُرُورُ فِيهَا. ن. شَارِعٌ.
- جمعهم: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
- ربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج …