سَــبـانـي مـن الأتـراك أَحْـوَى وأَحْـوَرُ
الشاعر: أبو الصوفي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَــبـانـي مـن الأتـراك أَحْـوَى وأَحْـوَرُ — وأبـيـضُ فِـي عـيـنـي وَفِي الناس أسيَرُ
أَهـــيـــمُ بِهِ والليــل داجٍ ومُــقْــمِــر — يُـــزهِّدنـــي فِــي حــبِّ مَــيَّةــَ مَــعْــشَــر
قــلوبــهــمُ فِــيــهَـا مـخـالفـةٌ قـلبِـي — يـقـولون لي والشـوقُ للقـلبِ أَمْـرَضـا
وعـــنـــيَ مــن أهــواه صَــدَّ وأَعْــرَضــا — أَلاَ إن مــن تــهـواه لَيْـسَ بـمُـرْتَـضـى
فقلت دَعُوا قلبي وَمَا اختار وارْتَضى — فـبـالقلبِ لا بالعينِ يُبصِر ذو اللُّبِّ
فـمـا نـظـرُ العشاقِ فِي الحبِّ بالسَّوا — وَمَا حِدَّةُ العينين فِي القرب كالنَّوى
وَلَيْـسَ كـخـالي القـلبِ من شَفَّه الجوى — وَمَـا تُـبصر العينانِ فِي موضع الهوى
ولا تـسـمـع الأذْنـان إِلاَّ من القلب — أَيـــا للهِ مـــن تـــشـــتــيــتِ فِــكْــرِي
أَرقــــــتُ لَهُ بــــــأوهــــــام وذِكْــــــرِ — ذكــــرت لَهُ ليـــاليـــنـــا بـــعَـــصْـــرِ
وطـــــال الليـــــلُ بــــي ولَرُبَّ دهــــرِ — نَــــعِــــمــــتُ بِهِ ليـــاليـــه قِـــصـــارُ
أُطــارحُ ليــلتــي بــالذكــر عــنــهــا — فــمــا خــانــت وتــعــلم لَمْ أَخــنْهــا
أَحــــدِّثــــهـــا وأمـــلى مـــن لَدُنْهـــا — وكـــم مـــن ليـــلةٍ لو أَرْوَ مـــنــهــا
جُـــنـــنـــتُ بِهَـــا وأَرَّقَـــتـــي ادِّكــارُ — فــــكــــم قــــمـــنـــا نـــداول جـــواب
وتَــســقــيــنــي سُــلافــاً مــن خِــطــاب — ســكــرتُ بِهَــا وَلَمْ تــك مــن شــرابــي
ســكــرتُ بِهَــا وَلَمْ تــك مــن شــرابــي — فــــبِـــتُّ أُعـــلُّ خـــمـــراً مـــن رُضـــاب
لَهَـــا سُـــكْـــرٌ وَلَيْـــسَ لَهَـــا خُـــمــارُ — فــبِــتْـنـا نُـحْـتَـسِـي الإيـنـاسَ وَهْـنـاً
أُفـــارِعُهـــا الهــوى سِــنّــاً فــسِــنــا — وألثـــم ثـــغـــرهـــا والليــلُ جَــنّــا
إِلَى أن رَقَّ ثــــوبُ الصـــبـــح عـــنـــا — وقــــالت قـــم فـــقـــد بَـــرَد السِّوار
فــكــان مــقــامُــنــا بـالأنـسِ يـحـوِي — وضـــوء الصـــبـــح للظَّلـــمــاء يَــزْوِي
فــقــامــت والحــيــا للجِــيــدِ يَــلْوى — وولتْ تـــســـرق اللحـــظـــاتِ نـــحـــوي
بــمُــلْتَــفــتٍ كــمــا التَــفــتَ الصِّوار — لقــد جـمـعـنـا الدُّجَـى ثـغـراً بـثـغـرِ
أُعـــانـــقــهــا وثــديــاهــا بــصــدرِي — وأدمُـــعـــنــا مــن الأفــراح تــجــري
دنـــا ذَاكَ الصـــبـــاحُ فـــلســتُ أدري — أشـــــوقٌ كَـــــانَ مــــنــــه أم صِــــرار
فــمــا بَــيْــنَ الدُّجَــى والصــبـحِ شَـتَّى — فـــــذا بـــــظــــلامِه وَصْــــلِي تَــــاَتَّى
وذاك بـــــضـــــوئه للوصــــل بَــــتّــــا — وَقَـــدْ عـــاديــتُ ضــوءَ الصــبــح حَــتَّى
لطَــــرفــــي عــــن مَـــطـــالعِه ازْورارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- بالسوا: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …
- بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
- داج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.
- فبالقلب: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …