إِنْ تُــرِد أَهْـنـا شـرابـاً

الشاعر: أبو الصوفي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنْ تُــرِد أَهْـنـا شـرابـاً — قَـرْقَـفـاً فـاشـربْ كِـرابا

ذا شَـــرابٌ مـــن لُجــيــنٍ — فــاق شــهــداً ورُضــابــا

خُــذه مــن كَــفَّيــ غَـرِيـرٍ — غَـــنِـــجٍ رَخْــصٍ شــبــابــا

خَــنِـث الأعـطـافِ يُـكْـسَـى — مـن سَـنـا البـدرِ ثيابا

أَهْــيَــفٍ يــســعــى بــرِدْفٍ — يُـخـجـل البـحـرَ عُـبـابـا

يَــتــدانَــى مـنـك شـوقـاً — يـمـش بـالدَّلِّ اضـطـرابـا

هـاكَ فـاشـربْ مـن يـديـه — نــارَجِــيـلاً مـسـتـطـابـا

أبــيــضَ اللون رَحــيـقـاً — سَــلْســلاً شَهْــداً مُـذابـا

مـــــن سُـــــلافٍ خَــــمَّرتْه — جــامــةٌ دارت حــجــابــا

لسـتُ أنـسـى مـنـه عـهداً — فِــي ظـفـارٍ يَـا صِـحـابـا

فــي ريــاض قَـدْ سـنـاهـا — مُــنـشِـئ الكـونِ سـحـابـا

ونــسـيـمِ البُـرءِ يـشـفـي — بـالهـوى قـلبـاً مُـصـابا

وظــبــاءِ الوحــشِ حــولي — رائعــــاتٌ لن تَهـــابـــا

فــي مــروجِ مُــعــشــبــاتٍ — تُـعـجـز السـاعـي طـلابا

يـــا رَعَـــى اللهُ ليــالٍ — نَـرْتَـجـي مـنـهـا إيـابـا

فــي ديــارٍ شَــبَّ فِــيـهَـا — رائقُ الأُنْـــس وشـــابــا

مَــزَج القــلبُ هُــيــامــاً — بــهــواهــا واسـتـطـابـا

يــا ليــالٍ هــل تُـعـودِي — تُـسـرعي الخطوَ اقترابا

تَــجــمــعــيــنـا بـمـليـكٍ — أَرفــعِ الخَــلْقِ جَــنـابـا

أَبْـعَـد الأَمْـلاكِ صِـيـتـاً — أقــرب العـليـاءِ قـابـا

طَــــلِقِ الوجــــهِ ســـخـــيٍّ — مَــلَّك الجــودَ الرقـابـا

بــاســم الثَّغــرِ بَــشــوشٍ — أَحــســنِ النـاس خِـطـابـا

كـــلُّ نـــادٍ كَــانَ فِــيــهِ — لَمْ تــجـد فِـيـهِ سِـبـابـا

ليــت عـيـشـي كَـانَ مـنـه — يــجــمـع السَّيـر إيـابـا

كــي أَفــزْ مــنـه بـبِـشْـرٍ — يُــذهــب الحــزن ذَهـابـا

لَمْ يُــغَــلِّق دونــي عـنـه — بــافــتــراقٍ قــطُّ بـابـا

فـــحـــيــاتِــي بــيــديــه — كـنـتُ كـهـلاً أَوْ شـبـابا

يَــا سَـقَـى الله زمـانـاً — جــاد بــالجَـمْـع وطـابـا

هَـــطَـــل المُـــزْنُ عَـــلَيْهِ — هَــطَــلانــاً وانْـسِـكـابـا

يـا مَـليك العصرِ يَا من — فاق فِي الجود انتسابا

دُمْ بـــعـــزِّ فِـــي زمـــانٍ — بــنُــحــوسٍ لن يُــشــابــا

تـهـنـأ بـالمـلك سـعيداً — دائمَ الدهـــر مُهـــابــا

وبـــفـــهــرٍ فِــي ظَــفــارٍ — لَمْ يـزل فِـيـهَـا مُـجـابا

سَــفــرُ الإِنْــس قــصـيـراً — يُـورِثُ القـلبَ التـهـابا

وفـــراق الخِـــلِّ صـــعـــبٌ — يـــورث الصـــبَّ عــذابــا

وابـتـعـادُ الدارِ يَـسْقِي — بــكــؤوس الشــوقِ صـابـا

قــــال أَرِّخْ قـــلت مَـــلْك — لَمَّ بــالفـضـلِ الرقـابـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
  • خنث: خنث: الخُنْثَى: الَّذِي لَا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ وَلَا أُنثى، وَجَعَلَهُ كُراعٌ وَصْفاً، فَقَالَ: رجلٌ خُنْثَى: لَهُ مَا للذَّكر والأُنثى. والخُنْثَى: الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَالْجَمْعُ: خَنَاثى …
  • رخص: رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة