فـفـي المـحـولةِ الذَّرذيـرُ جـاراً
الشاعر: أبو الصوفي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـفـي المـحـولةِ الذَّرذيـرُ جـاراً — فلا يَرْعَى الذِّمامَ ولا الجِوارا
فـلم نـصـبـرْ وَلَيْـسَ لَنَـا اقتدارٌ — ألا نـخـتـار يَـا صـحـبـي ديـارا
فــظــل بــليــلنـا تَـطْـوي سُهـاداً — فــلا ليــلاً نـنـام ولا نـهـارا
فــبـالمـحـمـولة العـيـنـانِ قَـرَّت — وأشـعـلَ حـبُّهـا فِـي القـلب نارا
وأَضـحـى القـلبُ فِـيـهَـا مـسـتقراً — ولكــنْ مــن أذى الذرذيـر طـارا
يَـبـيـت عَـلَى الجـسـوم يَشُنُّ رقصاً — ويــشــرب دَمَّهــا خــمــراً عُـقـارا
ويُــطــربــه البـعـوضُ إِذَا تـغـنَّى — ودَنْــدَنَ طــبــلُه وســعــى جـهـارا
فــبِــتــنــا بَــيْـنَ رقْـصـاتٍ وزَمْـرٍ — وطـــعـــنٍ وَخْـــزُه يُـــورِي شَــرارا
وإِن شــق الصـبـاحُ تـرى جـيـوشـاً — مــن الذِّبــان لا يـخْـشَـون عـارا
إِذَا جــئنــا لنــأكـلَ مـن طـعـامٍ — تــركــنــاه وإن كــنــا ضَــمــارى
تُــحــمِّلــ أنــفـسـاً مـنـا كـرامـاً — لأمــرٍ لا نُـطِـيـق لَهُ اصْـطـبـارا
فـهـا يَـا قـوم نـحـن لَفِـي أمـورٍ — بِهَـا يَـا قـوم قَـدْ صـرنـا حيارى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البعوض: البَعُوضُ : هوامٌ من فصيلة البعوضيات تلذع وتنقل الجراثيم؛ البعوض حشرات خطرة واحدته بَعُوضَةٌ.
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- بليلنا: البَلِيلُ : الريح الباردة النديّة.