أهـــلا بـــنَــشْــر مــن مَهَــبِّ زَرُودِ

الشاعر: ابن قضيب البان الحلبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن قضيب البان الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهـــلا بـــنَــشْــر مــن مَهَــبِّ زَرُودِ — أحْـيَـي فـؤادَ العـاشـق المـنْـجـودِ

وروى شـذَى خـبـر العـقـيـقِ فـفـجَّرتْ — مــنــه عــيـونَ الدمـع فـوق خـدودِ

ونـمَـى فـنـمَّ لنـا بـأسـرار الهـوى — مـن حـيـث مـنـزلةُ الظـباءِ الغِيدِ

تـلك المـعـاهـدُ جاءَها صَوْبُ الحيا — وسـرى النـسـيـمُ بـظـلهـا المـدودِ

فـيـهـا بـواعـثُ مُـنْـيـتـي ومـنـيَّتـي — وبــوِرْدهــا ظــمــأِى وطِـيـبُ وُرودِى

إن تَـنْـأَ عـن عـيـنـي بدورُ سمائِها — فـأنـا المُـقـيم على رَسِيس عهودِى

كــيــف الخــلاصُ ولي فــؤادٌ مُـوثَـقٌ — بـالحـب لا يُـصـغِـي إلى التـفـنـيدِ

مــتــأوُّه لولا دمــوعــي لم يـكـدْ — يـنْـجو الورى من جَمْرها المَوقُودِ

داء تَــــعَــــوَّدَهُ فــــؤاد مــــتــــيَّمٍ — لم يـلتـحِـفْ غـيـرَ الأسَـى بـبُـرودِ

كــلا ولا كــحَـل الرُّقـاد جـفـونَه — أيــلَذُّ مــن ألِفَ الهــوى بــهُـجـودِ

ما أعذب التعذيبَ في طُرْق الهوى — إن لم تُــشَــب أسْــقــامُه بــصــدودِ

نــفـسِـي الفـداءُ لذي قَـوامٍ نـاضـرٍ — جـعـل الحِـدادَ وسـيـلةَ التـهـديـدِ

رَخْـصٌ كـجـسـم النُّور مـهْـضوم الحشَا — لَدْن كــخُــوطِ البــانــةِ الأُمْــلودِ

لبــســتْ غــدائرُه الدجــى وتـقـلَّدتْ — لَبَّاــتُهــا مــن زهْــرهــا بــعـقـودِ

عـهـدي بـه والليـلُ منْفصِم العُرَى — مُــتــوسِّد وَفْــق المُــنــى بــزُنــودِ

والقـلبُ يَـظْـمـأُ مـن مَـراشِـف ثـغرِه — ظـمـأَ السـكـارَى بـابْـنـة العـنقودِ

بــعــث الشـبـابُ عـلى ورود رُضـابِه — فــأتــى الفـراقُ وحـال دون وُرودِ

فـجـعـلتُ زادِي بـعـده جَـرْعَ الأسَى — وأطــلتُ فــيــه تَهـائمـي ونُـجـودِي

وغــدوْت فـي شـجَـنٍ يُـقْـلقِـل أضـلُعـي — إن الشــجــونَ عَــلامَـة المَـعْـمـودِ

ليـت الذي مـنـع التَّدانـي بـيـننا — وقــضــى عـليَّ بـوَحْـشـة التـعـبـيـدِ

يـلْوِي فـيُـسـعـفـنـي بـتقْريب الخُطا — ويــفْــكُّ مــن أسْـر الفِـراق قُـيـودِى

فـأشِـيمُ برقَ الوصل من قِبَل الحمَى — وأشــمُّ رَوْح الأُنْــسِ غــيـر بـعـيـدِ

وأرى خــيــامَ أحــبَّتــي وقــبـابَهـا — كـالخَـوْد تُـجْـلَى فـي عِـرَاصِ البِيدِ

أرض يــفُــوح بـتُـرْبـهـا أرَجُ النَّدى — والمــجــدُ فـي نُـوَّارِهـا المـخْـضـودِ

هي مهبِط الوحىِ القديمِ ومَعِقلُ ال — ديـن القـويـمِ ومـوطـنُ التـوحـيـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
  • المنجود: المَنْجُودُ : مفعـ.-: مَنْ أنجِد؛ شكر المنجودُ كل من أعانه.-: المَكْروبُ المَغْمُوم؛ حاولت تسلية المنجود.
  • بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة