دال السكون من الحراك الدائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَالَ السُّكُونُ مِنَ الحَرَاكِ الدَّائِمِوَأَقَرَّ بَعْدَ السُّهْدِ عَيْنَ النَّائِمِ
دُنْيَا يَعُودُ العَقْلُ فِي تَصْرِفِهَاحَيْرَانَ بَيْنَ غَرِيمِهَا وَالغَانِمِ
حَتَّى لَيَسْأَلُ مَنْ أَضَلَّهُمَا إِذَامَا قَاسَ بَيْنَ حَلِيمِهَا وَالحَالِمِ
إنْ تَأْسَ مِصْرَ فَمَا أَسَاهَا أَنَّهَامَفْجُوعَةٌ فِي لَوْذَعِيٍّ عَالِمِ
أَوْ كَاتِبٍ كَالنِّيلِ فِي فَيضَانِهِأَوْ خَاطِبٍ كَالزَّاخِرِ المُتَلاطِمِ
أَوْ جِهْبِذٍ مُتَثَبِّتٍ مُسْتَعْصِمٍبِالحَقِّ لا يَلْوِي بِلَوْمَةِ لائِمِ
أَوْ ذَائِدٍ عَنْ مَجْدِ أُمَّتِهِ إِذَاعَزَّ النَّصِيرُ وَصَالَ كُلُّ مُخَاصِمِ
أَوْ بَاحِثٍ عَمَّا طَوَتْ أَسْفَارُهَاطَيَّ الجَوَاهِرِ فِي بُطُونِ مَنَاجِمِ
تَبْكِي أُولَئِكَ كُلَّهُمْ فِي رَاحِلٍرَاعَ القُلُوبَ بِأَيِّ خَطْبِ دَاهِمِ
فَتَعَدَّدَتْ أَرْزَاؤُهَا وَتَفَاقَمَتْفِي رُزْئِهِ المُتَعَدِّدِ المُتَفَاقِمِ
شَيْخَ العُرُوبَةِ أَيْنَ صَائِنُ إِرْثِهَاوَمُعِيدُ نَضْرَةِ عَهْدِهَا المُتَقَادِمِ
بَلْ أَيْنَ فِي الفُسْطَاطِ مَوْئِلُ قَوْمِهَامِنْ بَارِحٍ يُخْلِس المَزَارِ لِقَادِمِ
يَفِدُ الغَرِيبُ إِلَيْهِ وَهْوَ كَأَنَّهُيَمْشِي مِنَ الأَشْوَاقِ بَيْنَ مَعَالِمِ
فَالدَّارُ مِنْ لُطْفِ الضِّيَافَةِ دَارُهُوَوَلِيُّهَا المَخْدُومُ شِبْهُ الخَادِمِ
دَارٌ أَجَدَّ بِهَا النَّوَى لِنَزِيلِهَاأَشْهَى الطَّرَائِفِ مِنْ قِرُى وَمَكَارِمِ
تَتَنَافَسُ الزِّينَاتُ تَرْحِيباً بِهِوَيُكَاثِرُ الإِينَاسُ جُودَ الطَّاعِمِ
فَلِعَيْنِهِ وَلِسَمْعِهِ وَلِقَلْبِهِوَلِجِسْمِهِ فِيهَا فُنُونُ وَلائِمِ
فَدَحَ المُصَابُ وَقَدْ أَلَمَّ بِقَسْوَرٍوَردٍ ذَكِيِّ الطَّرْفِ أَرْوَعَ باسمِ
سُقِيَتْ نَضَارَةُ وَجْهِهِ صَفْوَ النَّدَىمِنْ شَيبِهِ بَعْدَ الشَّبَابِ الفَاحِمِ
بِأَصَمَّ إِلاَّ أَنْ تُحَدِّثَهُ العُلَىبِحَدِيثِ غَايَاتٍ سَمَتْ وَعَظَائِمِ
أَوْ أَنْ يُبَاحَ لَهُ بِحَاجَةِ آمِلٍأَوْ أَنْ تُسَرَّ إِلَيْهِ شَكْوَى كَاتِمِ
بِمُحَبِّبٍ فِي قَلْبِ كلِّ مُوَادِعٍوَمُبَغَّضٍ فِي وَجْهِ كُلِّ مُصَادِمِ
جَلْدٌ عَلَى الآفَاتِ لَمْ يُحْرِقْ عَلَىسُؤْلٍ إِذَا مَا فَاتَ ن سِنَّ النَّادِمِ
وَعَلَى التَّبَايُنِ فِي العَوَاقِبِ يَنْثَنِيبِجَدِيدِ فَخْرٍ أَوْ بِعِرْضِ سَالِمِ
حَسْبُ المُجَاهِدِ سَعْيُهُ إِنْ لَمْ يَفُزْشَرَفُ المَرَامِ مُشَرِّفٌ لِلرَّائِمِ
سَلَخَ الغَوَالِي مِنْ سِنِيهِ مُكَافِحاًدُونَ العُرُوبَةِ كُلَّ بَاغٍ آثِمِ
وَمُعَاتِباً أسيَافَهَا أُغْمِدَتْوَالغِمْدُ أَكَّالٌ لِنَصْلِ الصَّارِمِ
وَمُعَالِجاً أَزَمَاتِهَا مَا أَعْضَلَتْبِمَضَاءِ مِقْدَامٍ وَدُرْبَةِ حَازِمِ
وَمُقَرِّباً شُقَقَ الخِلافِ وَوَاصِلاًمَا قَطَّعَتْهُ يَدُ الشِّقَاقِ الفَاصِمِ
جَاهِدْ عَدُوَّكَ مَا اسْتَطَعْتَ جِهَادَهُأَمَّا أَخَاكَ فَمَا اسْتَطَعْتَ فَسَالِمِ
حَق البِلادِ عَلَيْكَ أَعْلَى حُرْمَةًمِنْ أَنْ يُضَاعَ بِمُزْرِيَاتِ سَخَائِمِ
يا أُمَّةَ الضَّادِ الَّتِي فِي حُبِّهَابَذَلَ النَّفِيسَ وَلَمْ يَكُنْ بِمُسَاوِمِ
إِنْ تُكْرِمِي بِالحَقِّ ذِكْرَى مَاجِدٍفَالمَجْدُ لا يُرْضِيهِ نَوْحُ حَمَائِمِ
عَلِمَ الأُولَى مَاتُوا وَلَيْتَ بَنِيِمُوعَلِمُوا بِأَنَّ المَوْتَ ضَرْبَةُ لازِمِ
وَبِأَنَّ عُمْراً يُسْتَطَالُ عَلَى القَذَىإِنْ طَالَ لا يَعْدُو تَمَهُّلَ غَارِمِ
وَبِأَنَّ خَاتِمَةَ المَطَافِ قَرِيبَةٌلأخِي الشَّقَاءِ وَلِلقَرِيرِ النَّاعِمِ
يَا بَانِياً للهِ أَرْوَعَ مَسْجِدٍنَظَمَ البَدَائِعَ فِيهِ أَبْرَعُ نَاظِمِ
نَهَضَ البِنَاءُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَوَّضَتْرَبَّ البِنَاءِ يَدُ الزَّمَانِ الهَادِمِ
هِيَ حِكْمَةٌ للهِ بَالِغَةٌ وَإِنْخَفِيَتْ وَذَلِكَ حُكْمُ أَعْدَلِ حَاكِمِ
أَلعَبْدُ يُعْطِي مِنْ حُطَامٍ بَائِدٍوَاللهُ يَجْزِي بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ
عن القصيدة
«دال السكون من الحراك الدائم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.