تحت قدس الأقداس نم بسلام

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«تحت قدس الأقداس نم بسلام» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَحْتَ قُدْسِ الأَقْدَاسِ نَمْ بِسَلامٍ — خَالِداً بِالذِّكْرَى عَلَى الأَيَّامِ

كَامِلُ الخُطْوَتَيْنِ دِيناً وَدُنْيَا — بَالِغاً مِنْهُمَا أجَلَّ مُرَامِ

كُنْتَ أَوْلَى الأَنَامِ حَيّاً وَمَيْتاً — أَنْ تَكُونَ الحَظِيظَ بَيْنَ الأَنَامِ

ذَلِكَ الشَّأْنُ وَهْوَ أَرْفَعُ شَأْنٍ — أَثَرَ الجَدِّ وَالمَسَاعِي الجِسَامِ

شَرَفاً يَا أَمِيرُ لَمْ يَكُ عَفْواً — مَا تَبَوَّأْتَ مِنْ رَفِيعِ المَقَامِ

أَكْرَمْتَكَ المُلُوكُ وَاخْتَصَّكَ اليَو — مَ مَلِيكُ المُلُوكِ بِالإِكْرَامِ

كُلَّمَا جَدَّدَ الفِدَى جَدَّدْتَ فِيهِ — حَيَاةً لِبَالِيَاتِ العِظَامِ

بَيْنَ عَهْدٍ مَضَى وَعَهْدٍ تَلاهُ — صِلَةٌ أَوْثِقَتْ لِغَيْرِ انْفِصَامِ

وَلِقَاءٌ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالغَيْـ — ـبِ قَرِيبٌ عَلَى المَدَى المُتَرَامِي

تَأْنَسُ النَّفْسُ فِيهِ بِالنَّفْسِ فِي — مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِ الإِلْهَامِ

وَكَأَنَّ الزَّمَانَ يَثْبَتُ فِيهِ — مِنْ كُرَورِ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ

أَتُرَى اليَوْمَ يَا حَبِيبُ أُوْلَى — الأَخْطَارِ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ فِي زِحَامِ

أَقْبَلُوا وَالأَسَى عَلَيْكَ جَدِيدٌ — لِجَدِيدٍ مِنْ وَاجِبِ الأَعْطَامِ

وَبَنُوكَ الكِرَامُ وَاسِطَةٌ فِي — ذَلِكَ العِقْدِ مِنْ وُفُودٍ كِرَامِ

قَدْ أَنَافُوا كَمَا أَنِفتَ قَدِيماً — حِينَ تَنْدُو عَلَى أَعَالِي الهَامِ

كُلُّهُمْ مُشْبَهٌ أَبَاهُ وَكُلٌّ — هُوَ لَوْلا تَعَدُّدِ الأَجْسَامِ

كَانَ بِالأَمْسِ صُورَةً فَتَرَاءتْ — فِي ثَلاثٍ رُوحُ الأَمِيرِ المُهَامِ

وَجَلا النُّبْلُ بَعْدَ وَجْهٍ وُجُوهاً — لِلنَّدَى وَالإِبَاءِ وَالإِقْدَامِ

مَا طَوَى اللَّحْدُ عِزَّةً تَتَجَلَّى — مِنْ بَنِيهِ فِي أَرْفَعِ الأَعْلامِ

لا وَلَمْ تَفْقُدِ الحَمِيَّةُ وَالأَشْبَالُ — فِي الغِيلِ صَوْلَةُ الضَّرْغَامِ

شِيَمٌ حِينَ صُوِّرَتْ مِنْ نُضَارِ — الحَزْمِ وَالعَزْمِ صُوِّرَتْ لِدَوَامِ

يَا ضَرِيحاً أَوَى إِلَيْهِ حَبِيبٌ — تَحْتَ ضَوْءِ الذَّبِيحَةِ البَسَّامِ

أَيُّ شَمْسٍ لِعَيْنِهِ تَتَجَلَّى — فِي حَوَاشيكَ مِنْ وَرضاءِ الظَّلامِ

بَاتَ فِي مَنْبِعِ الخُلُودِ وَإِنْ — كَانَ سَبِيلُ الخُلُودِ وَرْدَ الحِمَامِ

يَتَمَلَّى النُّعْمَى تُشَارِكُهُ فِيـ — ـهَا الَّتِي شَارَكَتْهُ فِي الآلامِ

زَوْجُهُ البِرَّةُ الَّتِي أَوْفَتِ العَـ — ـهْدِ بِصُدْقِ الهَوَى وَرَعْيِ الذِّمَامِ

وَقضَتْ عُمْرَهَا إِلَى أَنْ أَجَابَتْ — دَعْوَةَ اللهِ وَهْيَ مِنْ غَيْرِ ذَامِ

خَيْرُ أُمٍّ لَوُلْدِهَا وَرَؤُومٌ — بَعْدَهُمْ لِلضِّعَافِ وَالأَيْتَامِ

لَمْ يَعُزِّ التَّمَامِ عَنْهَا سِوَى — أَنَّ الَّتِي أَنْجَبَتْ مِثَالَ التَّمَامِ

لَيْسَ فِي أَنْبَلِ النِّسَاءِ لِهِيلا — نَةَ شَيْهٌ فِي كُلِّ مَعْنىً سَامِ

أَيُّهَا النَّاحِيَانِ مِنْ عَنَتِ الدَّهْـ — ـرِ وَمِنْ شَرِّهِ العَمِيمِ الطَّامِي

هَيْكَلُ اللهِ مِنْهُ حِرْزٌ حَرِيزٌ — فَاسْتَقِرَّا فِي غِبْطَةٍ وَجَمَامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.
  • بالغا: الإلْغاءُ [لغو]: مصــ.-: إبطال قانون أو مرسوم أو قرار؛ صدر قرار الحكومة بإلغاء منع الاستيراد.
  • بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • تلاه: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء