إن بكى الشرق فالمصاب أليم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنْ بَكَى الشَّرْقُ فَالمُصَابُ أَلِيمُوَقَلِيلٌ فِيهِ الأَدِيبُ العَلِيمُ
أُمَّةٌ لا يَعِيشُ مِثْلُكَ فِيهَاكَيْفَ حَالٌ كَحَالِهَا تَسْتَقِيمُ
يَا غَريباً إلى العَرَارِ مَشُوقاًأَيْنَ دُونَ العَرارِ مِنْكَ الشَّمِيمُ
أَنْتَ فِي جَنَّةٍ وَأَشْهَى إِلَى نَفْسِكَ شِيحُ الْوَادِ وَالقَيْصُومُ
لُذْتَ بِالعَالَمِ الجَدِيدِ وَإنْ شَطَّ وَمَا كَانَ طَائِلاً مَا تَرُومُ
فَبِعَيْنَيْكَ زِينَةٌ الحُورِ وَالدُّورِ وَفِي قَلْبِكَ الْمَهَا وَالصَّرِيمُ
هِجْرَةٌ بَعْدَ أُخْرَى بعد أُخْرىوَهُمُومٌ فِي إِثْرِهِنَّ هُمُومُ
وَاليَسِيرُ الذِي تَصِيدُ عَسِيرٌوَالضَّئِيلُ الَّذِي تُريدُ جَسِيمُ
أَخْمَدَ المَوْتَ ذَلِكَ العَزْمَ فِينَدْبٍ عَلَى الضَّيْمِ سَاعَةً لا يُقِيمُ
أَيُّ شَأْنٍ مَا نَحْنُ فِيهِشَأْنُ قَوْمٍ بِعَالِمٍ لَمْ يَقُومُوا
كُلَّ يَوْمٍ يُهْدِي إِلَيْهِمْ نَعِيماًوَلَهُ البُؤْسُ بَيْنَهُمُ وَالجَحِيمُ
أَفَذَاكَ التَّفْرِيطُ يُجْزِئُ مِنْهُأَنْ تُعَادَ العِظَامُ وَهْيَ رَمِيمُ
إِنْ تُكَرَّمْ بَعْدَ الْوَفَاةِ فَهَلاَّقَبْلَهَا كَانَ ذَلِكَ التَّكْرِيمُ
يَا لَقَوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواًقَدْ دَهَاهُ التَّشْتِيتُ وَالتَّقْسِيمُ
إِنْ تَبِيحُوا خِيَارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِفَهَلْ مُعْتَدٍ عَلَيْكُمْ غَشُومُ
إِنما نَحْنُ هَذَا لا مَلامٌوَصَريحُ العِرْفَانِ فِينا المُلِيمُ
وَأَخُو اللُّبِّ ظَالِمٌ نَفْسَهُ فِينا وَإِنْ خَالَ أَنَّهُ مَظْلُومُ
مَا الَّذِي سَلَّطَ الجُمُودَ عَلَيْنَاأَتُرَاهُ الهَوَاءُ وَالإقِلِيمُ
فَعَلامَ الفَنُونُ كَانَتْ إذْنَ مِنَّا وَكَانَتْ مِنَّا كَذَاكَ العُلُومُ
وَبِأَيِّ الأسْبَابِ بُدِّلَتْ الحَالُ فَعَكْسُ الحَدِيثِ ذَاكَ القَدِيمُ
وَيْحُ أَهْلِ التَّثْقِيفِ مِنْ بِيئةٍلِلْمَالِ فِيهَا غَيْرِهِ التَّعْظِيمُ
فَإِذَا أَيْسَرُوا أَصَابُوا تَجَلاَّتٍ وَإِلاَّ رُمُوا بِخَبْلٍ وَلِيمُوا
بَاعَلَ الحِرْصِ لا عَدِمْتَ القَرَابِينَ وَلا فَاتَ شَعْبَكَ التّقْدِيمُ
فِي بِلادٍ كَمَا تُحِبُّ تَرَاهَابَاقِيَاتٍ وَحَيْثُ شِئْتَ تَريمُ
جَهْلُهَا فِيهِ شِبْهُ نُورٍ وَخَيْرٌمِنْهُ لَوْ أَنَّهُ ظَلامٌ بَهِيمُ
خَادِمُ العِلْمِ عَادِمُ الحَظِّ فِيهَاوَعَزِيزٌ أَنْ يَشْكُرَ المَخْدُومُ
يَغْنَمُ القَوْمَ مِنْ جَنَى عَقْلِهِ مَاأَدْرَكُوا غَانِمِينَ وَهْوَ الغَرِيمُ
أَتَرَى هَذِهِ الوَلِيمَةَ وَالغَرْثَى عُكُوفٌ وَمِنْهُمُ مَنْ يَحُومُ
مَا الثِّمَارُ الَّتِي تُدَارُ تَبَارِيحُ قُلُوبٍ وَمَا اللُّحُومُ حُلُومُ
مَا الأَوَانِي مَصَاحِفُ مَا الحُمَيَّاأَدْمُعُ مَا وَرْدُ العَمَارِ كُلُومُ
بَاعَلَ الحِرْصِ إِنَّ ظِلَّكَ ما دَامَ فَهَذَا الشَّقَاءُ فِينَا يَدُومُ
أَيْ سُلَيْمَانُ أَيْنَ مِنَّا سُلَيْمَانُ وَأَيْنَ المَنْطُوقُ وَالمَفْهُومُ
أَيْنَ مَنْ خِيلَ أَنَّهُ خَلَّدَتْهُدَوْلَتَاهُ المَنْثُورُ وَالمَنْظُومُ
أَيْنَ وَاعِي اللُّغَاتِ مُخْتَلِفَاتٍلَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
أَي بَحَّاثَةٍ أَرِيبٍ أَدِيبٍبَانَ عَنَّا وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
إِنْ يقُمْ نَاصِحاً فَنِعْمَ المُرَبِّيأَوْ يَقُلْ مَازِحاً فَنِعْمَ النَّدِيمُ
قَلَّ فِي النَّاسِ مَنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَمُّ وَتِلْكَ النُّهَى وَذَاكَ الخِيمُ
خُلُقٌ ثَابِتٌ وَلَفْظٌ رَقِيقٌوَفُؤَادً طَودٌ وَطَبْعٌ نَسِيمُ
أَرْيَحِيٌّ يُصِيبُ قِسْطاً كَبِيراًمِنْ نَدَاهُ الحَرِيبُ وَالمَحْرُومُ
لَمْ يُقَارِفْ فِعْلاً يَشِينُ وَلَمْيَأْتِ مِنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
كُلُّ عَقْدٍ وَإِنْ تَعَايَى عَلَى الحَلِّ بِهِ رَأْيُهُ الحَصِيفُ زَعِيمُ
ذِهْنُهُ ثَاقِبٌ له بَصَرُ النَّجْمِ مِنَ الأَوْجِ وَالشُّعَاعُ القَويِمُ
فَإِذَا حَالَتِ الأُمورُ فَقَدْ كَفَّ وَلَمْ يَشْكُ وَالنَّبِيلُ كَظِيمُ
أَيْ سُلَيْمَانُ إِنَّنِي لأَسِيفٌأَنْ يُقَالَ الفَقِيدُ وَالمَرْحُومُ
سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِبْءَ إِنَّ الحَيَاةَ عِبْءٌ ذَمِيمُ
هَكَذَا وَالمُحِيطُ غَيْرُ عَظِيمٍيَفْقِدُ الحِيلَةَ الذَّكِيُّ العَظِيمُ
فَكِبَارُ الأَحْلامِ تَغْرَقُ فِيهِوَصِغَارُ الأَحْلامِ فِيهِ تَعُومُ
وَلَئِنْ قَامَ لِلْفَخَارِ وَرَاءَ المَوْتِ وَزْنٌ يَجْرِي بِهِ التَّقْوِيمُ
لَيزُولَنَّ كُلُّ مَنْ ظَنَّ بِالمَالِخُلُوداً وَأَنْتَ حَيٌّ مُقِيمُ
يَا مُعَزِّينَ فِي سُلَيْمَانَ صَبْراًوَلَنَا فِيكُمُ عَزَاءٌ كَرِيمُ
ذَلِكُمْ أَنَّ فِي سَمَاءِ عُلاكُمْكُلَّ شَمسٍ تَخْبُو تَلِيها نُجُومُ
عن القصيدة
«إن بكى الشرق فالمصاب أليم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.