أيها البالغ الثريا مقاماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيَّهَا البَالِغُ الثُّرَيَّا مَقَامَاًهَلْ تَرَى فَوْقَ مَا بَلَغْتَ مَرَامَا
كَمْ بَدَتْ مِنْكَ بَادِرَاتُ نُبُوغٍحَيَّرَتْ بِابْتِكَارِهَا الأَحْلامَا
فَإذَا يَافِعٌ يَبُزُّ شُيُوخاًفِي التَّجَارِيبِ أفْنَوُا الأيَّامَا
لا يُبارِيهِ فِي إسَامَةِ مَنْ يَرْعَاهُمُ خَيْرُ مَنْ رَعَى وَأَسَامَا
يَنْصُرُ الدِّينَ يَنْشُرُ العِلمَ وَالفَنَّيُقِرُّ النِّظَامَ وَالأَحْكَامَا
يَمْنَعُ الثَّغْرَ يَدْفَعُ العُسْرَ بِاليُسْرِ يَذُودُ العِلاّتِ وَالآلاما
أَيُّ مَجْدٍ أَنْشَأْتَهُ يَا فَتَى الرأْيِ فَبَاهَى بِكَ المُلُوكَ العِظَامَا
أَيُّ خَيْرِ الفُتُوحِ مَا لَمْ تَعَبِّيءْفِيهِ جَيْشاً وَلَمْ تُجَرِّدُ حُسَامَا
حُبُّكَ الشَّعْبَ ضَاعَفَ الحُبّ فِي الشَّعْبِ وَلَوْلا الإجْلالُ كَانَ غَرَامَا
هَذِهِ عَبْقَرِيَّةُ القَلْبِ وَالرُّوحُ إذَا مَا سَمَا بِهَا لا يُسَامَى
عِيدُكَ اليَوْمَ أَيُّ جَدِيرٍبِارْتِقَابِ المَشُوقِ عَاماً فَعَامَا
فِي ذَرَاكَ العَالِي مَلائِكُ بِرٍّفَرَحُ العِيدِ عَاقَهَا أَنْ تَنَامَا
وَأَبَاتَ الرَّجَاءُ حَاضِرَةَ المُلْكِ تُعِدُّ الزِّينَاتِ وَالأَعْلامَا
فِيمَ فَارَقْتَ مِصْرَ لَمْ تَشْهَدِ الأنْوَارَ فِيهَا وَتَسْمَعِ الأَنْغَامَا
تَتْرُكُ الصَّرْحَ وَالنَّعِيمَ إِلَى أَيْنَ وَتَبْغِي أَقْصَى الصَّعِيدِ عَلامَا
مُدْلِجاً مُسْرِجاً تَجُوبُ الصَّحارىوَتَجُوزُ الأَغْوَارَ وَالآكَامَا
أَتَزُورُ الأَرْضَ المَوَاتَ وَتَعْتَامُ شَقَاءً مُخَيِّماً وَقَتَامَا
مَا الَّذِي يُوطِيءُ النَّضَارَةَ والصِّحَّةَ هَذِي الأَوْضَارَ وَالأَسْقَامَا
وَالمَنَايَا فِي كُلِّ مَا دَبَّ لا تُبْدِي حَرَاكاً وَلا تُرِي أجْرَامَا
يَا مَلِيكِي كَيْفَ اقْتَحمْتَ حِمَاهَافِي الدَّيَاجِي وَمَا خَشِيتَ انْتِقَامَا
بُؤَرٌ لِلوَبَاءِ آمَنُ مِنْهَاأَنْ تَزُورَ الآسَادَ وَالآجَامَا
وَمَآوٍ هِيَ الحَظَائِرُ لَوْلاَأَنَّ قُطْعَانَهَا تُسَمَّى أنَامَا
أفَهَذِي هِيَ البَقِيَّةُ مِنْ شَعْبٍ شَدِيدِ القُوَى بَنَى الأهْرَامَا
إِنَّ هّذَا الإِقْدَامَ فِيمَا تَوَجَّهْتَ إِلَيْهِ يُشَرِّفُ الإِقْدَامَا
لَيْسَ فَارُوقُ مَنْ يَرَى العِيدَ عِيداًأَوْ يُجِيرَ الحَرِيبَ وَالمُسْتَضَامَا
مَا المَرَاقِي لِمَنْ يَخَافُ دُواراًمَا المَسَاعِي لِمَنْ يُحِبُّ الجَمَامَا
عَجِبَ القَوْمُ إِذْ تَرَاءى فَلَمْ يَدْرُوا أَصَحْواً يَرَوْنَهُ أَمْ مَنَامَا
أَيُّ حُسْنٍ فِي وَجْهِ هَذَا الفَتَى المُشْرِقِ يَجْلُو لِلنَّاسِ بَدْراً تَمَامَا
أَمِنَ اللحْمِ وَالدَّمِ المَلِكُ المُوفِي وأَبْصَارُنَا إلَيْهِ تَرَامَى
مَا شَهِدْنَا المُلُوكَ مِنْ قَبْلُ إلاصُوَراً فِي الجِدَارِ أَوْ أَصْنَامَا
جَاءَنَا مُنْعِماً وَلَوْ لَمْ يَزِدْنَالَكَفَانَا لِقَاؤُهُ إنْعَامَا
سَعْيُهُ هَوَّنَ العَسِيرَ عَلَيْنافَوَدِدْنَا لَوْ نَلْثَمُ الأَقْدَامَا
رَدَّ أرْمَاقَنَا بِمَا يُمْسِكُ الأَرْمَاقَ طِبَاً وَكُسْوَةً وَطَعَامَا
فَنَهَضْنَا وَلا نُوَاحَ ثَكَالَىوَرَقَدْنَا وَلا بُكَاءَ يَتَامَى
هَلْ نُوَفَّيهِ شُكْرَنَا لَوْ بَذَلْنَافِي هَوَاهُ الأرْوَاحَ وَالأجْسَامَا
يَا مَلِيكاً أَجْرَى عَلَى الرِّيفِ ألطَافاً وَزَكَّى ألطافَهُ إِلمَامَا
أَيُّ سَعْدٍ لِلرِّيفِ وَهْوَ بِمَرْآكَ يَرَى وَجْهَ دَهْرِهِ البَسَّامَا
وَصْفُ مَا فَاضَ مِنْ سُرُورِ بَنيهِفِي الأَقَالِيمِ يُعْجِزُ الأقْلامَا
زَالَ عَهْدٌ لَمْ يَرْعَ مَنْ سَادَ فِيهِحَقَّ شَعْبٍ يَفْنَى طَوىً وَأُوَامَا
رَبَّنَا اغْفِرْ لِمِصْرَ بِالمَلِكِ الصَّالِحِ تِلكَ الذُّنُوبَ وَالآثَامَا
وَارْعَهُ وَارْعَهَا وَيَسِّرْ لَهُ الأمْرَ وَيَسِّرْ لَهَا وَدَامَتْ وَدَامَا
عن القصيدة
«أيها البالغ الثريا مقاماً» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.