مرحباً ذبنَا اشتياقاً يا ربيع

الشاعر: رشيد أيوب · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر رشيد أيوب، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرحباً ذبنَا اشتياقاً يا ربيع ... يا خفيفَ الرّوحِ أهلاً مرحبا

كلّما ضاءَ محَيّاكَ البديع ... هَبّتِ الأرضُ تباهي الكوكبَا

ومشى في سفحِ أضلاعي صريع ... مــــاتَ لَولا ذكــــرُ أيّامِ الصِّبَا

عَجَباً تمضي زماناً وتعود ... وربيعي قد مضى لم يرجعِ

مَن تُرى أنباك أسرارَ الخلود ... فــــتــــوَقّيتَ الرّدى لم تُصرَعِ

أم هيَ الأرضُ التي تبغي البقا ... عرَفت كيفَ البقا بالإقتصاد

فأبت عن حكمةٍ أن تُنفقا ... ما لديها حسنا حتى المعاد

واكتسَت ثوبَ بهاءٍ مورِقا ... ما لَهُ ما دامتِ الدنيا نَفاد

يا لَهُ ثوباً مُوَشًّى بالوُرود ... كــــلّ عــــامٍ يُرتدى لم يُنزعِ

حَبَذا لَو كان لي منه بُرُود ... كنتُ أرويها إذن من أدمُعي

ما أُحَيلى وجهكَ الصّافي الجميل ... رصّعتهُ بالندى أيدي الدهور

رُبّ نفسٍ سُجنَت دهراً طويل ... مثلما يُسجنُ مصداحُ الطيور

أصبَحَت مُطلَقَةً بعد الكبول ... تغتَذي ريحَ الموامي والصخور

فهي لم تُخلَق لترسو بالقيود ... لا ولا قد صُنعَت للبُرقعِ

عَجَباً في هذه الدنيَا النقود ... حَجَبَت إحدى النجومِ اللُّمّعِ

يا ربيعَ الأرضِ يا نعمَ الدّوا ... لنفوسٍ ما لها إِلاّ الهموم

حيثما تنشرُ منها ما انطوَى ... وتُــــذرّيــــهِ إذا مَرّ النّسيم

ويح أهل العشقِ أرباب الهوى ... خُلثوا في الكون كي يرعوا النجوم

قُسمت أرزاقُهم قبل المهود ... وقــــفــــوا في كلّ دارٍ بلقعِ

حفظوا للناس في الدنيَا العهود ... إنّما حِفظُهُمُ لم يَنفَعِ

عطّري يا زهرُ أذيالَ الرّياح ... إن سرَت فوقَ الرّياضِ القُشُبِ

أودِعيها كلّما لاحَ الصّباح ... أرَجاً يُغنى بهِ عن كتُبي

غربةً أمسَت حياتي وانتزاع ... ومُـــــنَـــــاجـــــاةً ورَعـــــيَ الشُّهــــُبِ

فإذا ما لاحَ للصّبحِ عمود ... بــــعــــد لَيــــلٍ كَغُرَابٍ أبقَعِ

قلتُ في نفسي وللنومِ صدود ... أوَ حَتّى غربةٌ في مضجعي

أنــــا لولا ذكــــرُ أيام الصِّبَا ... قلتُ يا نفس إذا شئتِ اذهبي

غيرَ أنّي كلّما هَبّت صَبَا ... أنعَشَت قلبي بذكرٍ طَيّبِ

لا اُبالي إن حَلَلتُ المَغربا ... طالما شمسُ المُنى لم تغرُبِ

فحياةُ المرءِ في هذا الوجود ... رغبةُ النفسِ وعَت أو لم تعي

وبــــكــــائي للأُولى طيّ اللّحُود ... كعزائي بالأُولى باتوا معي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • تباهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ … (مقاييس اللغة)
  • تصرع: صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ وال … (لسان العرب)
  • خفيف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • هذا حديثُ رُوَاتها