هكذا هكذا نبوغ الرجال

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«هكذا هكذا نبوغ الرجال» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَكَذَا هَكَذَا نُبُوغ الرِّجَالِ — فِي تَوَلِّي جَلاَئِلِ الأعْمَالِ

حَسَبٌ طَارِفُ أَعَانَ عَلَيْهِ — تَالِدٌ مِنْ نُبْلٍ وَحُسْن خِلاَلِ

حَيِّ سَمْعَانَ فَهْوَ أَوَّلُ مَنْ يُذْكَرُ — بِالخَيْرِ فِي بَنَاةِ المَعَالِي

وَاسْمُ سَمْعانَ مَالِيءُ السَّمْعِ — فِي كُلِّ مَكَان بِطَيِّبَاتِ الفِعَالِ

بِطُلَ النَّفْعِ لِلْبِلاَدِ إِذَا مَا — عُدَّ أَهْلُ الجَلاَّدِ فِي الأبْطَالِ

يَا فَتَى الشَّرْقِ لَيْسَ بَدْعاً إِذَا مَا — بُتَّ فِي الشَّرْقِ فَاقِدَ الأكْفَالِ

هَلْ بَلَغْتَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ إِلاَّ — بِالثَّبَاتِ العَجِيبِ فِي كُلِّ حَالِ

وَحَقِيقٌ بِمَنْ يَسِيرُ دَؤُوبا — أَنْ نَرَاهُ مُحَقِّقَ الآمَالِ

فِي جَمِيعِ الأُمُورِ جَدُّكَ مَوْفُورٌ — عَلَى قَدْرِهَا وَجِدُّكَ عَالِي

وَأَيَادِيكَ فِي الزَّكَاةِ تُوَالِيَهَا — وَفِي الرِّزْقِ دُرُّهَا مُتَوَالِي

لَوْ دَرَى المُمْعِنُونَ فِي جَمْعِ مَالٍ — كَمْ تَزِيدُ الزَّكَاةُ قَدَرَ المَالِ

فَلَقَدْ تَبَلَّغَ التُّجْارُ بِحَقٍّ — رُتْبَةً فَوْقَ رُتْبَةِ الأقْيَالِ

طَاردَتْ مَأُثَرَاتُكَ البُؤْسَ حَتَّى — صُرْتَ لِلْكَاسِبِينَ خَيْرَ مِثَالِ

إِنَّمَا اليُمْنُ فِي المَبَرَّاتِ تُسْدَى — عَنْ سَخَاءٍ مِنْ فَضْلِ رِبْحٍ حلاَلِ

أَيُّ غَرْسٍ غَرَسْتَهُ لَمْ يُبَارَكْ — لَكَ فِيهِ المُهَيْمَنُ المُتَعَالِي

صارَ فَرْعُ الإِسْكَنْدَرِيَّة كَالرَّوْضَةِ — ذَاتِ الجَنَى وَذَاتِ الظِّلاَلِ

فَهْوَ يَهْدِي إِلَيْكَ شُكْرَ الأمَالِيدِ — الرَّوَايَا لِلْعَارِضِ الهَطَّالِ

نَاظِماً مِنْ نَدَاكَ عِقْداً نَفِيساً — تَشْتَهِي لَوْ تُصاغُ فِيهِ الَّلالِي

وَيَبُثُّ الوَلاَءَ فِي تَهْئِنَاتٍ — فَضَّ عَنْ طِيبِهُنَّ خَتْمُ الغَوَالِي

غَيْرُ نَاسٍ ذِكْرَى سَلِيمٍ — وهَلْ ذِكْرَاهُ تُنْسَى عَلَى مَمَرِّ اللَّيَالِي

هُوَ حَيٌّ ما دُمْتَ حَيّاً وَمَا دامَ — يَلِيهِ الأَبَرُّ فِي الأنْجَالِ

فَتَقبَّلْ مِنْ غَرْسِ نَعْمَاكَ حَمْداً — هُوَ جَهْدٌ يَهْدِيهِ مِنْ إِقْلاَلِ

وَابْقَ خَمْسِينَ بَعْدَ خَمْسِينَ — وَالدَّهْرُ عَلَى عَهْدِهِ مِنْ الإِقْبَالِ

بَالِغاً أَحْسَنَ الأمَانِيِّ مَوْفُورَ — السَّعَادَاتِ بَيْنَ صَحْبٍ وَآلِ

لِبنِيكَ الأَعِزَّةِ السَّبْقُ فِي كُلِّ — مَقَامٍ مُشْرِفٍ وَمجَالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
  • العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • بالثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
  • بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • تالد: [ت ل د]. (صف). 1."عَرَفَ الأَمِيرُ عِزّاً تَالِداً": أَصِيلاً. "وَلاَ يَكُونُ الْمَرْءُ نبيلا حتى يَكُونَ نَبِيلَ الرَّأْيِ، إِنْ وَافَقَ ذَلِكَ عِرْقاً صَالِحاً وَمَجْداً تَالِداً".(التوحيدي). 2."وَرِثَ مَالاً تَالِداً …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء