ودعــــت داءك إذ ودعــــت دنـــيـــاك
الشاعر: أحمد سحنون · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد سحنون، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ودعــــت داءك إذ ودعــــت دنـــيـــاك — فاهدأ فلا داء بعد اليوم يلقاكا
كـافـحـت جـيـشـا من الأسقام مدرعا — بـالصـبـر مـحـتـسبا في الله بلواكا
إن يــشــك يــومــا أخــو ضـر لعـائده — فــأنــت لم تـبـد للعـواد شـكـواكـا
وتــلك هــمـة نـفـس قـد عـرفـت بـهـا — مـا حـدت عنها إلى أن زرت مثواكا
والداء مــطـهـرة للمـؤمـنـيـن فـعـد — مــبــرأ النـفـس مـن ذنـب لمـولاكـا
فــرحــات أي قــلوب قـد رحـلت بـهـا — وأي ثـــكـــل بــه عــمــرت مــأواكــا
وأي يــــتـــم لأطـــفـــال وأي أســـى — لزوجــة عــشــت تـرعـاهـا وتـرعـاكـا
فــرحــات أي فــراغ قــد تــركـت لنـا — وأي ســهــم مــن الأقـدار أصـمـاكـا
أخــذت مــن بــيـن صـحـب كـلهـم جـزع — لو يـسـتـطـيـع الفـدى بالروح فداك
فـرحـات ليـتـك لم تـسـرع بـفـرقتنا — وليـت سـهـم المـنـايـا قـد تـخطاكا
فــرحــات إن يــنــس ذو ود أحــبـتـه — فــالله يــعـلم أنـي لسـت أنـسـاكـا
وكــيـف أنـسـى وفـي نـاجـي وإخـوتـه — مــتــى لمــحـتـهـم تـجـديـد ذكـراكـا
وكيف ينساك من في الناس خدن وفا — أغـلى أمـانـيـه فـي دنـياه لقياكا
فـرحـات إنـا فـقـدنـا فـيـك مـكـتبة — حـوت ثـمـار النـهـى لمـا فـقـدناكا
فـرحـات إنـا دفـنـا فـيـك طـود علا — وزاخــرا مــن عــلوم إذ دفــنــاكــا
ربــاه دارك بـلطـف مـنـك أنـفـسـنـا — فــمــا لنــا طـاقـة يـا رب لولاكـا
فــي كــل يــوم لنـا تـوديـع مـرتـحـل — يــعــز تــعــويــضــه ربــاه رحــمــاك
فـرحـات نم في ظلال الخلد مبتعدا — عـن الأذى واطـرح أعـبـاء دنـيـاكا
عــدمــت كــل صــفــاء فــي مـواردهـا — فــرحـت تـبـحـث عـن صـفـو بـأخـراكـا
فـرحـات تـهـنـيـك دار قـد نـقلت لها — فــي ظـلهـا رحـمـات الله تـغـشـاكـا
لا تـشـك مـن وحـشـة فـيها فإن بها — مــبــاركـا وابـن بـاديـس رفـيـقـاكـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …
- داءك: دأك: دَاكَأَ الْقَوْمَ[[. قوله [داكأ القوم إلخ] هكذا بالأَصل، ولا محل لهذه العبارة هنا بل محلها مادة دكأ، إلا أن يكون هنا سقط والأَصل داكأ القوم ودأكهم دافعهم إلخ، فإنهما بمعنى واحد كما يفهم من القاموس وشرحه.]] دافَعَهم …
- زرت: زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.