أَشــاقَــكَ رَســمُ المَــنـزِلِ المُـتـقـادِمُ

الشاعر: سُوَيدِ بنِ كِراع · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سُوَيدِ بنِ كِراع، من العصر الأموي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشــاقَــكَ رَســمُ المَــنـزِلِ المُـتـقـادِمُ — فَـــأَنـــتَ لِذكــرى مــا تَــذكَّرتَ واجِــمُ

تَــذَكَّرتَ عِــرفــانَ الطُـلولِ وَقَـد مَـضَـت — سُــنــونٌ وَعَــفَّتـهـا السُـمِـيُّ السَـواجِـمُ

وَمُــخــتَــلَفُ العَــصـرَيـنِ حَـتّـى كَـأَنَّهـا — صَــحــائِفُ يَــعــلوهُــنَّ بِـالنِـقـسِ واشِـمُ

وَشَــطَّتــ نَــوى هِــنـدٍ فَـلا أَنـتَ عـالِمٌ — فَــتَــنــطِــقَ عَـن وَصـلٍ وَلا أَنـتَ صـارِمُ

وَهِــنــدٌ وَإِن عُــلِّقــتَ هِـنـداً ضَـنـيـنَـةٌ — عَـلَيـكَ بِـمـا يُـعـطي الخَليلُ المُكارِمُ

فَــإِنّــي وَإِن شَــطَّتــ نَــواهــا لَقــائِلٌ — سَقى الغَيثُ هِنداً حَيثُ ما اِحتَلَّ سالِمُ

بِـــمُـــرتَــجِــسٍ يُــمــســي كَــأَنَّ قَــرارَهُ — عَــشِــيَّةــَ غِــبِّ الســارِيــاتِ الدَراهِــمُ

رَأَت صِــرَمــاً أَودى بِــنَــســلِ لِقـاحِهـا — مَــســائِلُ مــا يُــغــنــيـنَهـا وَمَـغـارِمُ

إِذا مــا مَــشــى نَــجــمٌ أَتَـتـهُـنَّ جُـمَّةٌ — فَـلا الدَهـرُ يُغنيها وَلا الحَقُّ سائِمُ

كَــذاكَ تَــعَـوَّدنـا عَـلى مـا يَـنـوبُـنـا — وَلِلحَـــقِّ فـــيـــنـــا سُــنَّةــٌ وَمَــحــارِمُ

وَإِن تُـجـهَدِ الأَموالُ لا يَعجَزِ النَدى — عَــلَيــنــا فَــذو صَـبـرٍ كَـريـمٌ وَهـاضِـمُ

وَتُــبــوِحُ مــا غــارَت نُــجــومُ تَهـامَـةٍ — طَـــرائِفُ مَـــجــرومٌ عَــلَيــهــا وَجــارِمُ

بِـــوُدِّكَ قَـــومـــي حَـــيُّ حَــربٍ وَرِســالَةٍ — تَـمـيـمُ إِذا مـا حـارَبَـتـهـا الأَقاوِمُ

هُــمُ خَـلَفـوا فـي الأَرضِ عـاداً بِـقَـوَةٍ — عَـلى مـا بِهِ تَـأَتـي الأَمورُ العَظائِمُ

أَجــارَ لَنــا أَحــسـابَـنـا فَـوَفـى بِهـا — صُــدورُ العَـوالي وَالسُـيـوفُ الصَـوارِمُ

وَمَــســرودَةٌ مِــن نَــسـجِ داودَ فَـوقَـنـا — سَــرابــيــلُ مِــنــهــا جُــنَّةــٌ وَعَـمـاِئمُ

نَــخــوضُ إِذا ضَــنَّ الجَــبــانُ بِــنَـفـسِهِ — بِهــا ظُــلُمــاتِ المَـوتِ وَالمَـوتُ دائِمُ

فَــنَــخــرُجَ مِـنـهـا وَالسُـيـوفُ عِـصِـيُّنـا — إِلى غـايَـةٍ تَـسـمـو إِلَيـهـا الأَكـارِمُ

وَقُـلنـا أَلا مَـن يَـحيَ لا يَخزَ بَعدَها — وَمَــن يُـشـتَـعَـب لا تَـتَّبـِعـهُ المُـلاوِمُ

وَمُـــعـــتَــرَكٍ ضَــنــكٍ أَضــاقَ سَــبــيــلَهُ — مَــــواقِــــعُ أَقـــدامٍ بِهِ وَمَـــعـــاصِـــمُ

شَهِــدنــا إِذا مــا أُحــكِـمَـت لُحَـمـاتُهُ — فَــيَــفــرَجُ عَــنّــا ضَــيـقُهُ المُـتـلاحِـمُ

لَنــا عِـضَـةٌ لَم يُـدرِكِ النـاسُ فَـرعَهـا — وَجُــرثــومَـةٌ تَـأوي إِلَيـهـا الجَـراثِـمُ

لَنـا سـامِـيـاً مَـجـدٍ فَسامٍ إِلى العُلى — وَآخَــرُ مَــشــبــوبٌ عَــلى الحَـربِ حـازِمُ

فَــأَيُّهــُمـا مـا يَـدعُ تَـتـبَـعـهُ شـيـعَـةٌ — مَــيــامــيــنُ مِــنّــا لِلعَــدوِ أَشــائِمُ

وَنَـحـنُ حَـفَـظـنـا نَـأيَ خِـنـدِفَ إِذ نَـأَت — وَإِذ كُــلُّ ذي ضِــغـنٍ مِـنَ النـاسِ راغِـمُ

وَلَمّـا اِنـقَـطَـعـنـا مِـنـهُـم وَتَـقـاذَفَـت — بِـنـا وَبِهـم عَـتـبُ الأُمـورِ العَـواجِـمُ

أَبَـيـنـا فَـلَم نَـسـأَل مُـوالاةَ غَـيرِنا — وَلَم تَــطَّلــِعــنــا حَــربُ حَــيٍّ يُــراجِــمُ

نُـقـودُ الجِيادَ المُقرَباتِ عَلى الوَجى — وَسَـيـرٍ عَـلى الأَعـداءِ حَـتّـى يُصادِموا

وَقُــلنــا لِقَــيـسٍ أَصـعِـدوا فَـتَـصَـعَّدوا — وَشَــيــبـانَ عَـنّـا اِبـعِـدوا وَاللَهـازِمُ

دَعَـوا مَـرتَـعـاً لِلجَرسِ وَالوَحشِ بَينَنا — وَحُـلوا بِـسَيفِ البَحرِ ما لَم تُسالِموا

بِهـــا مُـــخـــدِرٌ وَردٌ يُـــلاوِذُ دونَهــا — يُـــواقِـــعُ فــي حــافــاتِهــا وَيُــلازِمُ

كَــــأَنَّ ذِراعَــــيـــهِ وَبَـــلدَةَ نَـــحـــرِهِ — دَنَـــت وَوَعَـــت مِــنــهُ كُــســورٌ عَــوائِمُ

وَنَـحـنُ مَـنَـعـنـا النـاسَ طُـرّاً بِلادَنا — بِــطَـعـنٍ وَضَـربٍ حَـيـثُ تُـلوى العَـمـائِمُ

فَــإِن يَــكُــنِ الإِســلامُ أَلَّفَ بَـيـنَـنـا — فَـقَـد عَـلِمـوا فـي الدَهـرِ كَيفَ نُغاشِمُ

نُـقـيـمُ عَـلى دارِ الحِـفـاظِ بـيـوتَـنـا — وَتُــقــسَــمُ أَســرى بَــيــنَـنـا وَغَـنـائِمُ

مَــصـاليـتُ فـي يَـومِ الحِـفـاظِ كَـأَنَّهـا — قُــرومٌ تَــســامــى يَــتَــقــيـهِـنَّ حـاجِـمُ

وَمـــا زالَ حَـــتّــى قُــلتُ لا بُــدَّ أَنَّهُ — مَـسـامـي الوَحـيـدِ وَازدهَـتهُ الجَرائِمُ

وَحَــتّــى تَــرى الأَرطــى بُـخُـشـبٍ كَـأَنَّهُ — مِـنَ الطَـلحِ أَثـبـاجُ اللِقاحِ الرَوائِمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتل: احْتَلَّ يَحْتَلُّ احْتِلالا :- المكانَ وبه: نزل به.- ت دولة دولة أخرى: استولت عليها؛ احتلت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية معظمَ دول أوروبا.
  • الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
  • السمي: السَّمِيُّ [سمو]: المُسامي، وهو المُطاولُ والمُفاخِرُ.- الشّخصِ أو الشّيْءِ: موافِقُهُ في اسمِهِ، أو نظيرُهُ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَىَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة