تَــقــولُ اِبــنَــةُ العَــوفِـيِّ أَلا تَـرى
الشاعر: سُوَيدِ بنِ كِراع · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر سُوَيدِ بنِ كِراع، من العصر الأموي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــقــولُ اِبــنَــةُ العَــوفِـيِّ أَلا تَـرى — إِلى اِبــنِ كُــراعٍ لا يَـزالُ مُـفَـزَّعـا
مَــخــافَــةُ هَــذَيـنِ الأَمـيـرَيـنِ سَهَّدَت — رُقــادي وَغــشَّتـنـي بَـيـاضـاً تَـفَـرَّعـا
عَـــلى غَـــيــرِ جُــرمٍ أَن جــارَ ظــالِمٌ — عَــليَّ فَــجَهَــزتُ القَـصـيـدَ المُـفـرَّعـا
وَقَـد هـابَـنـي الأَقوامُ لَمّا رَميتُهُم — بِــفــاقِــرَةٍ إِن هَــمَّ أَن يَــتَــشَــجَّعــا
أَبــيــتُ بِـأَبـوابِ القَـوافـي كَـأَنَّمـا — أُصـادي بِهـا سِـربـاً مِنَ الوَحشِ نُزَّعا
أُكَــالِئُهــا حَــتّــى أُعــرِّسَ بَــعــدَمــا — يَـكـونُ سُـحَـيـرٌ أَو بُـعَـيـدُ فَـأَهـجِـعـا
عَــواصــي إِلاّ مــا جَــعَــلتُ أَمـامَهـا — عَـصـا مِـربَـدٍ تَـغـشـى نُـحوراً وَأَذرُعا
أَهَــبَــت بِــغُــرِّ الآبِــداتِ فَــراجَـعَـت — طَـريـقـاً أَمـلَّتـهُ القَـصـائِدُ مَهـيَـعـا
بَــعــيــدَةَ شَــأوٍ لا يَــكــادُ يَـرُدُّهـا — لَهــا طــالِبٌ حَــتّــى يَــكِـلَّ وَيَـظـلَعـا
إِذا خِــفــتُ أَن تُــروى عَـلَيَّ رَدَدتُهـا — وَراءَ التَـراقـي خَـشـيَـةً أَن تَـطَـلَّعـا
وَجَــشَّمــَنــي خَــوفُ اِبـنِ عَـفّـانَ رَدَّهـا — فَـثَـقَّفـتُهـا حَـولاً حَـريـداً وَمَـربَـعـا
نَهاني اِبنُ عُثمانَ الإِمامِ وَقَد مَضَت — نَـوافِـذُ لَو تَـرَدى الصَـفـا لَتَـصـدِعـا
عَـوارِقُ مـا يَـتـرُكـنَ لَحـمـاً بِـعَـظـمِهِ — وَلا عَـــظـــمَ لَحـــمٍ أَن يَـــتَــمَــزَّعــا
أَحَــقــاً هَــداكَ اللَهُ أَن جـارَ ظـالِمٌ — فَـأَنـكَـرَ مَـظـلومٌ بِـأَن يُـؤخَـذا مَـعـا
وَأَنـتَ اِبـنَ حُـكّـامٍ أَقـامـوا وَقَوَّموا — قُـرونـاً وَأَعـطـوا نائِلاً غَيرُ أَقطَعا
وَقَـد كـانَ فـي نَـفـسـي عَلَيها زِيادَةٌ — فَــلَم أَرَ إِلاّ أَن أُطــيــعَ وَأَســمَـعـا
فَـإِن أَنـتُـمـا أَحـكَـمـتُـماني فَاِزجُرا — أراهِــطَ تُـؤذيـنـي مِـنَ النـاسِ رُضَّعـا
فَـإِن تَـزجُراني يا اِبنَ عَفّان اِنزَجِر — وَإِن تَـتـرُكـانـي أَحـمِ عِـرضـاً مُـمَنَّعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العوفي: عوف: العَوْفُ: الضَّيْفُ. والعَوْفُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ. والعَوف: البالُ. والعَوْف: الحالُ، وَقِيلَ: الْحَالُ أَيّاً كَانَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّرَّ؛ قَالَ الأَخطل: أَزَبُّ الحاجِبَينِ بعَوْفِ سَوْء، ... مِنَ النَّ …
- رقادي: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
- سحير: السَّحِيرُ : الّذي انقطع سُحْرُهُ؛ أصابَهُ السُّلُّ فأصْبَحَ سَحيراً.-: العظيمُ البطنِ من الخيْل.