أَنـت الوحـيـد المـسـتـعان
الشاعر: جرجس عيسى السكاف · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر جرجس عيسى السكاف، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنـت الوحـيـد المـسـتـعان — ما دار في الكون الزمان
لطــفــاً بـنـا لطـفـاً بـنـا — يــوم اعــتــلا المــيــزان
حــــمــــداَ لربِّ قـــد عـــلا — فــي عــرش ابــراج العــلا
ابـدى الصـنـيـع المـذهـلا — مــــذ قـــام مـــيـــتٌ فـــان
لحــن المــســرَّات ابــتــدا — فــي نــغـمـةٍ تـجـلو الصَّدا
والطــيــر نــاغـى مـنـشـداً — بـــــأَطـــــيــــب الأَلحــــان
يــوم الظــلامــات أمــحــى — واعــتــيـض عـنـهُ بـالضـحـى
لذاك ســـبـــحـــاً أصـــلحــا — الأطـــفـــال والرضـــعـــان
لعـــازر الصـــدّيـــق مـــات — وأربــعـاً فـي الرمـس بـات
وافــاهُ بـاري المـعـجـزات — واســـتـــعــمــل الإِحــســان
بــكــاءُ مــرتــا والنــســا — أبــكــي الاصــمِّ الاخـرسـا
حــتــى غــدا لا يُــنــتَـسـى — ذكــــراً مــــدى الاَزمــــان
مـرتـا انـهـضـي لا تـجزعي — كــفَّيــ انــســجـام الَادمـع
بــعــد الليــالي الأَربــعِ — يُـــقـــيـــمـــهُ الرحـــمـــان
قــد جــاءَ عــنـيـا عـاجـلا — عــــن الصــــديـــق ســـائلا
أيــن الدفــيــنُ نــقــائلا — اذ آنُ مــــــجـــــدي حـــــان
نـــادتـــهُ مـــرتـــا ربَّنــا — قــد مــات مـحـبـي قـلبـنـا
لو كــنــتَ بــالامــس هـنـا — لَمـــــا تُـــــوفـــــي كـــــان
أجــابــهــا بــاري النَـسَـم — بــنــغــمـةٍ تُـولي النـعَـم
أنــــا الذي مـــن العـــدم — اوجــــــدت ذي الاكــــــوان
ثـم اعـتـلى فـوق الضـريـح — يــبــكـي كـمـن قـلبٍ جـريـح
وأطــلق الصــوت الفــصـيـح — قــــم أيَّهــــا الانـــســـان
لبَّى الدفـــيـــنُ نــاهــضــا — عــنــه الغــبــارُ نــافـضـا
وفـــوهُ فـــي كـــلِّ الرضـــى — يـــــســـــبِّحــــ المــــنَّاــــن
عـــجـــائب الله اعـــتـــلت — فــي كــل قــطــر وانــجــلت
الفــــاظ مــــجــــدٍ رُتــــلت — مـــن ألســـن الصـــبـــيــان
قــام لديــهــم وانــتــشــر — بـــأمـــر ديَّاـــن البـــشــر
هــذا عــجــيــبٌ واشــتــهــر — فــــي المـــدن والبـــلدان
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتدا: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- اعتلا: [ع ل ي]. (مصدر اِعْتَلَى). 1."اِعْتِلاءُ شَجَرَةٍ": تَسَلُّقُها. 2."اِعْتِلاءُ العَرْشِ" : التّرَبُّعُ والجلوسُ عَلَيْهِ.
- الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
- الصنيع: الصَّنِيعُ : كلَّ ما عُمِل من خَيرٍ ونحوه. -: الإِحسان؛ صنيعُه كبير على الأيتام والعجزة. - من السيوفِ: الصقيلُ المُجرَّب. -: الطعام يدعى إليه؛ أقام صنيعًا احتفاءً بنجاج ولده/ فلانٌ صنيعُ فلانٍ أي ثمرة تربيته وربيب نعمته …
- المستعان: [ع و ن]. (مفعول مِن اِسْتَعَانَ).: مَنْ تَطْلُبُ مِنْهُ الْمُسَاعَدَةَ وَالْمَعُونَةَ.