شـــغـــل العـــدا بـــتــشــتــت الأحــزاب
الشاعر: يحيى السلاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر يحيى السلاوي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـــغـــل العـــدا بـــتــشــتــت الأحــزاب — والله نـــاصـــرنـــا بـــســيــف عــرابــى
والقــطــر فــيــه مــن الرجــال كـفـاءة — للحـــادثـــات فــهــم أولوا الألبــاب
وحــمــيــة الاســلام تــقــضــى بـالوفـا — حــــتــــمــــا عــــلى كـــل امـــرىء أواب
ومــحــبــة الوطــن العــزيــز تــحــثـهـم — والفــــتــــح اذن بــــاتــــبـــاع صـــواب
والمــشــركــون خــواســر فــى ســعــيـهـم — هــزمــوا وقــد نـكـصـوا عـلى الأعـقـاب
هــيـا بـنـا يـا أهـل مـصـر الى الرضـا — والفــوز فــى العــقــبـى بـغـيـر حـسـاب
أنـتـم أولو الهـمـم التـى بـسـهـامـهـا — كــــــم مـــــن عـــــدو آب شـــــر ايـــــاب
أنــتــم ولاة المــجــد أربــاب النـهـى — والحـــر يـــظــهــر عــنــد صــدم مــصــاب
لا تــشــغــلنــكــم الحــيــاة فــانــهــا — ذل لمـــن يـــرضـــى بـــهـــتـــك جـــنـــاب
ولقـــد يـــرى اخـــوانـــنــا فــى حــالة — تــــحــــتــــاج للاعــــوان والأصـــحـــاب
أعــنـى عـسـاكـرنـا الكـرام ومـن أتـوا — مـــتـــطـــوعـــيـــن لهـــم مــن الأعــراب
والعـــامـــليــن لهــذه الخــيــرات مــن — عـــمـــد البـــلاد وســـائر الأحـــبـــاب
حــســب الاعــانــة فـى الأفـاضـل قـدوة — شــمــس المـفـاخـر شـيـخـنـا الانـبـابـي
فــعــل الجــمــيـل ولم يـكـن فـى فـعـله — هــــذا بــــمـــفـــتـــخـــر ولا مـــرتـــاب
وجــنــاب قــاضــى مــصــر ســيـف شـريـعـة — يــســطــو عــلى كــل امــرىء مــتــغـابـى
ومـــحـــقـــق الفـــتــوى مــحــرر مــذهــب — النـــعـــمـــان بـــالايـــضـــاح للطــلاب
والسـيـد البـكـرى تاج نقابة الأشراف — أهــــــل المــــــجــــــد والأنــــــســــــاب
والخــيــرة الســادات بــيــت مــنــاقــب — عــقــدت لهــا العــليــا رفــيــع قـبـاب
والهــــجــــرســــى له ســـوابـــق هـــمـــة — جـــمـــعـــت نـــظـــام الفـــخــر والآداب
أنــعــم بــطــائفــة التـجـار وقـل لهـم — شـــكـــرت أيــاديــكــم كــغــيــث ســحــاب
واذكر لتتميم الكرام فتى من الجيزا — وذاك مـــــحـــــمـــــد بـــــن عـــــرابـــــى
وأفــاضــل بــذلوا الاعــانــة غــيـرهـم — فـــى حـــصــرهــم نــصــب عــلى الكــتــاب
نــعــم البــرنــسـات الكـرام ومـا لهـم — فــــى الدهــــر مــــن شـــرف ومـــن آداب
جــمـعـوا بـتـنـظـيـمـاتـهـم شـمـل الورى — مــن بــعــد مــا انــحــلت عـرى النـواب
هــو مــن عــلمــت مــجــاهــد بــمــهــنــد — تــــرك الرءوس مــــواطــــىء الاذنــــاب
وســـيـــوفـــهـــم مـــســـلولة بــأكــابــر — فــى المــجــد مـن عـلمـائنـا الأقـطـاب
يــكــفــيــك قــدوتـنـا عـليـش وشـيـخـنـا — حــســن الوفــا العــدوى خــيــر مــثــاب
والشـــهـــم ابـــراهـــيـــم فـــوزى أنــه — فــي ضــبــط مــصــر أصــاب خــيــر صــواب
وعــــلى الروبــــى الرضـــا وســـمـــيـــه — يــرضــيــك فــهــمــى فــى ســديــد جــواب
يـــا ربـــنـــا عـــجــل لديــنــا نــصــره — واجــعــل له الحــســنــى بــخــيــر مــآب
وبــــآل بـــيـــت مـــحـــمـــد رد العـــدا — وارســـل عـــليــهــم مــنــك ســوط عــذاب
وبــعــبــد غــفــار أبــد شــمــل العــدا — وارحــم بــرحــمــى مــعــشــرى وصــحـابـى
وامـــدد عـــســاكــرنــا بــاعــظــم قــوة — ي عـــــالمـــــاً بــــالقــــانــــت الأواب
واشـــدد عـــراهــم بــالخــليــفــة انــه — مــــتــــكـــفـــل بـــالنـــصـــر للأحـــزاب
يــا نــاصــر الســلطــان دونـك والعـلا — فــجــنــابــهــا بــك ثــابــت الأطــنــاب
هـــذي مـــآثـــرك الجـــمـــيـــلة زيــنــت — رمـــضـــان بـــالتـــرغـــيـــب والارهــاب
لثــمــان عــشــر مــنــه قــد أرخــتــهــا — بـــالله نـــصــرتــنــا وســيــف عــرابــى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اياب: الإيَابُ [أوب]: مصـ.-: الرّجوع والقفول إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ أي رجوعهم بعد الموت بالبعث.-: التوبة.
- باتباع: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
- بالوفا: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
- بتشتت: تَشَتَّتَ يَتَشَتَّتُ تَشَتُتاً : تفرَّق؛ تَشَتَّتَ شمل الأُسرة بعد سنين من حياة مشتركة.
- بسهامها: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
- سعيهم: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …