يوم كنت سيّدهم

الشاعر: أحلام مستغانمي · البحر: شعر حر

هذه القصيدة من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يوم كنت سيّدهم — كانوا يتساءلون: من سلب عقلي؟

وأوقع في شركه أشعاري؟ — ويوم غدوت أحدهم

أصبحت تتساءل — من أطاح عرشك؟

لمن تتبرّج دفاتري؟ — ولمن أهدي انتظاري؟

يوم كنت حبيبي — كنت أتستر على حروف اسمك

أموّه الطريق إلى أبجديّتك — فقد كنت كلمة سرّ حاسوبي

وشفرة صندوق مصاغي — يوم كنت سيّدهم

ما كان لك اسم بين النّاس إلاّ سيّدي — وما كان للآخرين تسمية إلاّ هم

فكيف رُحت — تصغر حتى صرت أحدهم؟

غدوت أحدهم — لا غد لك في مفكرتي

ولا ماضي أستعيده بحسرة — عارٍ رأسك من تيجان غاري

مذ قلبي الذي توّجك على الرّجال ملكاً — ما عاد يغار عليك

أصبحت أحدهم — يوم مات فضولي لمعرفة أخبارك

وانطفأ خوفي عليك — بعدما كنت أخاف على كلّ ما فيك

أصبحت أحدهم — عندما ما استطعت إنقاذك

من لا مبالاتي أمام موتك — أدري سبق أن متّ أكثر من مرّة

لكنّك اليوم تموت آخر مرّة — لفرط ما مُتَّ

لا أحد عزّاني فيك — ولا من دلّني أين أواريك

كي لا أنفضح بجثماني — كنت سيّدهم لأنّني يوم أحببتُك

ضخّمت عيوبهم وصغّرت مساوئك — غفرتُ خطاياك

وترصّدت أخطاءهم — حجّمت كل رجل

لتكون سيّداً على الرّجال — لكنّك رُحت تحجّمني

لتكون سيّداً عليّ — كنت أغير فصيلة دمي

لتطابق دمك — وتغيّر أنت أقفال قلبِك

لتطبق الأقدار عليّ — كُنتَ تسمّي ذلك حبّاً

و كنت أصدقك — يوم كنت سيّدهم

لم يحدث أن لفظتُ اسمك في جلسة — كنتُ في حضرتهم أتنفّس أحرفك خلسة

البارحة لأوّل مرّة — لفظتُ اسمك بين أسماءٍ أخرى

ما ذكرتُ سوى محاسنك — كما نذكر خصال الراحلين

البارحة أصبح لك اسمٌ — لفظتُه كما يلفظ البحر جثّة.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • حاسوبي: [ح س ب]. جمع:حَواسِيبُ: جِهازٌ حِسابِيٌّ لَهُ شاشَةٌ، ناظِمٌ مُكَوَّنٌ مِنْ عَدَدٍ مُتَنَوِّعٍ مِنَ الوَحَداتٍ الْمُتَخَصِّصَةِ، تَحْكُمُهُ ذاكِرَةٌ خاضِعَةٌ في بَرْمَجَتِها لِنظامٍ تَسْجيليِّ يَسْمَحُ بِطَرِيقَةٍ آلِيَّ …
  • سيدهم: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
  • شركه: الشَّرِكَةُ : شخصيّة اعتباريّة أُنشئت بموجب عقد بين اثنين أو أكثر من أجل القيام بنشاط مُربح؛ شركة تجاريّة.
  • صندوق: الصُّنْدُوقُ : وعاءٌ خشبيُّ أو معدنيُّ ونحوهما، يكون بأحجامٍ مختلفة وتحفظ فيه الأمتعة وغيرها. -: خزانةٌ حديديةٌ تحفظ فيها النقودُ والوثائقُ والعقودُ المهمة. -: مجموعُ ما يُدَّخَرُ ويحفَظُ من المال؛ صندوقُ الدَّين العام. …

قصائد ذات صلة

  • على مشجب انتظارك
  • لفرط ما كتبتني
  • بطاقات معايدة .. إليك
  • تحدي
  • كلمات غير موزونة لأرض أفقدتنا الإتزان
  • بطاقة عادية في يوم غير عادي!
  • سؤال في حدود الذاكرة
  • من أجل هوية