يوم كنت سيّدهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يوم كنت سيّدهمكانوا يتساءلون: من سلب عقلي؟
وأوقع في شركه أشعاري؟ويوم غدوت أحدهم
أصبحت تتساءلمن أطاح عرشك؟
لمن تتبرّج دفاتري؟ولمن أهدي انتظاري؟
يوم كنت حبيبيكنت أتستر على حروف اسمك
أموّه الطريق إلى أبجديّتكفقد كنت كلمة سرّ حاسوبي
وشفرة صندوق مصاغييوم كنت سيّدهم
ما كان لك اسم بين النّاس إلاّ سيّديوما كان للآخرين تسمية إلاّ هم
فكيف رُحتتصغر حتى صرت أحدهم؟
غدوت أحدهملا غد لك في مفكرتي
ولا ماضي أستعيده بحسرةعارٍ رأسك من تيجان غاري
مذ قلبي الذي توّجك على الرّجال ملكاًما عاد يغار عليك
أصبحت أحدهميوم مات فضولي لمعرفة أخبارك
وانطفأ خوفي عليكبعدما كنت أخاف على كلّ ما فيك
أصبحت أحدهمعندما ما استطعت إنقاذك
من لا مبالاتي أمام موتكأدري سبق أن متّ أكثر من مرّة
لكنّك اليوم تموت آخر مرّةلفرط ما مُتَّ
لا أحد عزّاني فيكولا من دلّني أين أواريك
كي لا أنفضح بجثمانيكنت سيّدهم لأنّني يوم أحببتُك
ضخّمت عيوبهم وصغّرت مساوئكغفرتُ خطاياك
وترصّدت أخطاءهمحجّمت كل رجل
لتكون سيّداً على الرّجاللكنّك رُحت تحجّمني
لتكون سيّداً عليّكنت أغير فصيلة دمي
لتطابق دمكوتغيّر أنت أقفال قلبِك
لتطبق الأقدار عليّكُنتَ تسمّي ذلك حبّاً
و كنت أصدقكيوم كنت سيّدهم
لم يحدث أن لفظتُ اسمك في جلسةكنتُ في حضرتهم أتنفّس أحرفك خلسة
البارحة لأوّل مرّةلفظتُ اسمك بين أسماءٍ أخرى
ما ذكرتُ سوى محاسنككما نذكر خصال الراحلين
البارحة أصبح لك اسمٌلفظتُه كما يلفظ البحر جثّة.
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.