أَضـاعـنـي سـاكنو الجرعاء كالعرجي

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَضـاعـنـي سـاكنو الجرعاء كالعرجي — فَهــل سَــبـيـل إِلى مَـغـنـى وَمـنـعـرجِ

هـم اسـتـبـاحوا دماً إذ حرّموا صلةً — وَحـللوا الدَمـع بَعدَ الهجر من مهج

وَكَـم أَهـاجـوا لَظـىً فـي مـهجة بجوىً — وَكَـم أَفـاضـوا شـؤون العين كَاللجج

قـضـيـت أَيـام عـمـري فـي مـحـبـتـهـم — وَذقــت كــأس هــواهـم غـيـرَ مـمـتـزج

لِلّه عــهــدٌ بــذاك الحـيّ مـا بـرحـت — بــالقــلب لوعــتـه تـدعـو إِلى وَهـج

واليَـوم يـسـفـر وضـاحَ الجـبين لَنا — وَالليـل يـذهـلنـا بـالنـاظر الدعج

وَللربــيــع عَــلى تــلك الربـوع يـدٌ — قــد زيــنــتــهـا بـوشـيٍ زاهـرٍ بـهـج

تــجـري النُهـور عَـلى لبّـاتـهـا دررٌ — وَالظـلّ يـمـزج صـفـوَ الدرِّ بـالسـبـج

وَللأزاهــــر أَقــــمـــار مـــبـــرّجـــةٌ — تــبــدو عَـلى حـبـك للأيـك مـنـتـسـج

أَوقاتَ لا العين فيها قرحُ ذي سهرٍ — وَلا القُــلوب تــردّت حــالَ مــنـزعـج

وَللصــبــا وَصــبــابــات الهَـوى طـربٌ — يـلهـو عـلى نـغـمـة العشّاق والهَزَج

كــلٌّ تــولّى فــولّى العــيـشُ أَطـيـبـه — وَعُــدتُ أَنـهـجُ حُـزنـاً غَـيـر مـنـتـهـج

فَــمــا لعــيــنـيّ لا تـنـفـكُّ جـاريـةً — وَمــا لقــلبــي عَــنــهُ إن أَتُـب يَهـج

مـا آن أَن أَسـلو ما باليأس أدّبني — عَـلى أَقـى مـا بـقـي مِـنـهُ عَـلى حرج

ضـاق الوجـود فـدعـنـي أَبـتغي فرجاً — بِــمَــدح طَه فــفــيــه غــايـةُ الفَـرَج

عَــلِّي أُدارِكُ روحــاً بـالردى فَـنـيـت — أَو أَن أَقـوّم نـفـسـاً مِـن يَـد العوج

فَــإِن نـفـسـاً رجـتـه صـيـن جـانـبُهـا — وَإن عــبــداً تــولى شــأنــه لنــجــي

شـمـس اليـقـيـن التـي أَخفت أَشعَّتُها — جـونَ الظَـلام فَـأغـنـتـنا عن السُرُج

أَقـام بِـالسَـيـف وَالصـمـصـام دعـوتَه — مـؤيـد الحَـق بـالبـرهـان ذي البلج

بالحكم والحكمة القصوى دعى وَهدى — فــشــق ليـل ظـلام الكـفـر بـالبـلج

فـلا حـيـاة لمـن لم يَـحـيَ فيه وَلا — مـوت لمـن مـات عـنـه وَهـوَ غَير شجي

فَـيـا أَخـا المِـدَحِ المجهود في تعب — وَصاحب القول في وصف الرشا الغَنِج

خــبّـر سـواك بِـأَنـي فـي غِـنـىً أَبَـداً — بِـمـدح مَـولاي راقـي العرش بالدرج

فـهـوَ الذخيرة لي يوم الزحام إِذا — نادى المنادي وجيء الناس بالحجج

حـسـبـي شـفـاعـته العظمى أَنالُ بها — خـلدَ النـعيم المقيم الطيّب البهج

وَفــي حـيـاتـي حـسـبـي أَن تَـكُـون له — قَــصـائدي تـنـفـج الأَرجـاء بـالأرج

عــليــه صــلى إلهــي كــلمــا طـلعـت — شــمــسٌ وَأَسـفـر بـدرٌ فـي ظَـلام دجـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • الدعج: دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيل …
  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • بالناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • بوشي: البَوْشِيُّ : الفقير الكثير العيال؛ إنّه يعطف على البوشيّ ويتصدّق عليه.-: من كان من غوغاء الناس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة