خـذوا الحَـظ مـن يَـوم الشَباب فَإِنه
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـذوا الحَـظ مـن يَـوم الشَباب فَإِنه — كَــلَيـلِ وَصـالٍ سَـوف تَـشـقـى بـصـبـحـهِ
وَلا تَـأمـنـوا حُـبّـاً عَـلى طَـيّ لَوعـةٍ — وَلَكــن إِذا شــئتــم صِــلوه بــشـرحـه
فَــإِنّــي الهَـوى جَـرّبـتُه وَاخـتـبـرتُه — وَكــابــدتُ مــنــهُ تَـرْحَه بـعـد فَـرْحِهِ
فَــلم أَر قـطـبـاً للوَفـا غَـيـر دالجٍ — تَـدور رحـى الأَهـواء مـن حَول فضحه
لَقد ماتَ من يَرعى الصداقةَ والوَفا — وَلم يَـــبـــقَ إِلا دثُّهــ بَــعــد ســحِّه
هــويـتُ حَـبـيـبـاً وَالشَـبـابُ نَـضـيـرُهُ — يــجــرّ عَــلى الأَيــام هـيـدبَ فـرحـه
وَنــاصــحــنــي لمــا تـعـفـفـتُ نـاصـحٌ — خَـبـيـرٌ بـمـا الدُنـيـا مـجـدّ بـنصحه
فَـــقـــابــلتُه بِــالصــدّ مــنــي لودّهِ — وَجــازيــتُه بِــالقــدحِ مـنـي لكـدحـه
وَلكـن عـلمـت الرشـدَ بـعـد اختباره — وَأَدركـتُ مـعـنـى الجدّ من سوء مزحه
فَــعــدت أَرجّــي عــودَ مـا مـرّ عـلّنـي — أَصــانــعُ دَهــري فــي بَـواعـثِ صـلحـه
وَأَبـعـدُ مـا تـرجـوه عـودٌ لِمـا مَـضى — وَأَقــتــلُ ســهـمٍ طـالَ عَهـدي بـجـرحـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بشرحه: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
- بصبحه: الصُّبْحَةُ : مصـ. -: نومُ الصَّباح.-: ما يُتَعَلََّلُ به قبل الغَداء.
- ترحه: ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها …
- دثه: الدُّثَّةُ : الزُّكامُ الخفيف؛ نزلت به دُثَّةٌ لم يَطُلْ أمدهاج دُثَثٌ.