أمـراتـعَ الآرامِ مـن وادي القُـرى
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـراتـعَ الآرامِ مـن وادي القُـرى — كـيـف الوصـولُ ودونـها أُسدُ الشَرى
كَـيـف الوصـول وبـيـنـنا ما بيننا — مـن شـقَّةـِ المـسـعـى وشاسعة السُرى
قـسـمـاً بـأيـام الصـبـابـةِ والصِبا — وبـمـا قـضـيـنـا من هواه وما جرى
وبــطــيــبِ ليــلاتٍ كَــأنّ ظــلامَهــا — خــالٌ ووضــحَ الصُــبـحِ وَجـهٌ أَسـفـرا
كـم بـتُّ فـيـهـا والزمـان مـسـالماً — وَغَنمتُ في العمر الزَمانَ الأَخضرا
وَلَقَـــد لهـــوتُ بـــهِ وكـــان كَــأَنَّهُ — طِـيـبُ المـنـامِ يـغـرُّ جهلاً من يَرى
وَلَقَـــد وَردتُ مـــجــرّةً مــن نــشــوةٍ — وقـنـصـتُ غـادتَهـا ورُعـتُ غـضـنـفـرا
وَأَمـنـتُ مـن صـرف الزَمـان فـراقَنا — وَظــنــنـتُ أَن العَهـد لن يـتـغـيـرا
وَلربَّ آصــالٍ أصــول عَــلى الصَــفــا — بــمــهــذبٍ شــغــلَ العــقـولَ وَحـيَّرا
ســـوّاه مـــولاهُ كــمــا يــخــتــارهُ — جـــلّ الَّذي وَلاه مُـــلكــاً أَكــبــرا
كــذب الَّذي نـسـبَ الفـنـونَ لبـابـلٍ — وَلَقَـد نَـرى تـحـتَ الجبين الأَسحرا
لَو كــانَ للبـدرِ المـنـيـر بـهـاؤه — مـا كـانَ فـي مـثـل الشـعور تكدّرا
وَا حــيــرتــي لمــا أَبــاح وِصــاله — وَأَتـى عَـلى خَـوف العِـدا مـتـنـكّـرا
فــي لَيــلة لمــا رَأَتــهُ بــدورُهــا — خــرّت لَديــهِ وَهــيَ لاثــمـةُ الثَـرى
قــــابــــلتــــه بــــتـــذلُّلٍ وَتـــدلُّهٍ — وَنَــثـرتُ دَمـعـي حـيـنَ شـرّف جَـوهَـرا
حَـتّـى إِذا رشـفَ الطِّلـا وَتـنـاعـسـت — جـفـنـاهُ مـن سُكرِ الخلاعة وَالكَرى
وَضَــمــمــتُه فــي حــالةٍ مــا مُـثِّلـَت — للعــيــن إِلا فــاضَ دَمـعـي أَبـحُـرا
وَلكَـــم أُحـــاولُ حــيــنَ ذلك لَثــمَهُ — حـبّـاً وَيـمـنـعـنـي التـعـفـفُ منذرا
لي عــفــةٌ لا أَســتـطـيـع فـكـاكَهـا — وَلَهُ كــذلك مــنــعــةٌ لا تُــمــتَــرى
فـلمـا يـسـوق القَـومُ فـيَّ كـلامَهـم — وَاللَه يَـــعـــلمُ أنَّ ذَلِكَ مــا جَــرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ظلامها: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
- فراقنا: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- قضينا: قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصل …
- لهوت: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م …