أَيُّ صبّ في الهَوى ما افتُضِحا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّ صبّ في الهَوى ما افتُضِحا — أَيُّ سـرّ بِـالنَـوى مـا اتَّضـحـا
يـا رعـى اللَه عـيـوناً بخلت — بـمـنـامـي حَـيـث جـفـني سَمحا
وَرعـــى اللَه غـــزالاً بــلَوى — سـكـنَ السـفـحَ وَدَمـعـي سـفـحا
جـفـنـه السـاحـر فـي لحـظـته — كــلَّمَ القَــلب إِلى أَن جـرحـا
بــعــده أَوجــب لي سَـلبَ نُهـىً — أَذكَـرَ الحُـزنَ وَأَنسى الفرحا
حـلوُ عـيـشـي مرَّ بالبعد وَهَل — حُـسـنُ شـيـءٍ بـعـدَه مـا قـبحا
بــارحَ الأنـسُ فـؤادي وَمَـضـى — وَأَرى وَجــدي بِهِ مــا بــرحــا
نَــزَحَ الصَــبــرَ بِــعـادٌ وَهَـوىً — وَأَرى الدَمـعَ بـهِ ما انتَزَحا
مــنــح الدَهــر غــرورٌ عــجــبٌ — يـمـنـعُ الغـافلَ ما قد منحا
كـلمـا يـخـتـتـمُ الرشـدُ هـوىً — بــدأ الغــيُّ بـهِ فـافـتُـتـحـا
يــا لَهُ عَــصــرَ تـصـابٍ وَصِـبـاً — خَوّلا القَلبَ مُنَى ما اقترحا
حَـيـثـمـا الدَهـر صَـديـقٌ كـلفٌ — وَعــواديــهِ تــردّ النُــصَــحــا
وَبــذيــاك الحـمـى جـيـرتُـنـا — وَكــلانــا بــغــرام شَــطَــحــا
حـيـن نَـبـدو كَـبـدورٍ في دُجى — حـيـنَ نـسـمـو كـشموسٍ في ضحى
نــتــهـادى فـي حـبـورٍ طـربـاً — نــتـمـشـى فـي رُبـاهـا مـرحـا
آه مـن قـوليَ وا قـلبـي لقد — ســكـرَت عـيـنـي بـدمـعٍ وَصـحـا
زمـنٌ مـا قـسـتُ تـهـيـامـي بهِ — بــالســوى إِلا أَراه رجــحــا
كـم تـرانـي نـائحـاً ذا شـجنٍ — عـنـدَ تـذكـاري حَـمـاماً صَدَحا
فــكـأنـي لم أَبـت مُـغـتَـبِـقـاً — لم أُصَـبِّحـْ صُـبـحَهـا مـصـطـبحا
لَيـسَ مـثـلي وَحـدَه فـي وَجـده — فــي هَــواه جــدَّ لمــا مـزحـا
كـلّمـا يـذكـر ذا العَهد ترى — أَثــبــتَ الوَجـدُ جَـواه وَمـحـا
يَـشـربُ الدَمـعَ بِـأَقـداحِ بُـكاً — كـلّمـا خـال الطِّلـا وَالقدحا
يَــشــرح الســرَّ وَإِن أكــتـمـه — نَــفَــسٌ لَيــسَ لصــدري شــرحــا
إِن مــن بــاع صِــبــاه بـهـوىً — وَلئن سُـــرَّ بِهِ مـــا ربـــحـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساحر: السَّاحِرُ : فا.-: الّذي يتعاطي السِّحرَ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ج ساحِرونَ وسَحَرَةُ وسُحَّارُ.
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- الفرحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد …
- بارح: البَارِحُ : فا.-. المنتقل من يمين الرائي إلى يساره، طيرًا أكان أم وحشًا، وكان مبعثَ تشاؤم عند العرب، وضدُّه السانِح (من لي بالسانح بعد البارح) ج بَوَارِح.
- بالبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …