الغُصنُ شابَهُ قدَّه فَتعجّبا

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الغُصنُ شابَهُ قدَّه فَتعجّبا ... وَالبَدرُ أَبصَر وَجهَه فَتحجّبا

وَتَعرّف الرَوضُ النَضيرُ بعَرفه ... حَتّى سَرَت بِعَبيره ريحُ الصَبا

وَالوُرقُ مــــلَّت غــــصــــنَها لما رَأَت ... قَلبي عَلى هَذا القَوام تَقلَّبا

وَالرَوض تَــــنــــثرُ زَهرَه أَكمامُه ... فَوق الثَرى شكراً لهُ وَتَحبُّبا

يا حسنَ ذاكَ الوَجه تحتَ شُعوره ... كَيفَ انجَلى بَدراً وَأَرسَل غَيهبا

ظَبياً أَقول وَلَيسَ يَحسنُ أُنسُهُ ... بدراً أَظنّ وَلَيسَ يَسبي من سبا

لِلّه مــــا فــــعــــل الدلالُ وَتــــيــــهُهُ ... بقلوبنا مَعَ ما استرقّ وَعَذَّبا

أَبـــــجَـــــنَّةـــــٍ مـــــن خــــدّهِ أَو حــــبَّةٍ ... مِن خاله شغلَ الشجيَّ وَأَوصبا

أَم باللآلئ من ثَنايا ثَغرِه ... بَهرَ العُقولَ وَصانَها وَاستصعبا

أَشــــكــــو لَهُ وَلهــــي بِهِ تَــــشــــوُّقــــي ... وَهوَ الَّذي أَشكو عَلى ما أَوجَبا

فَيَقول إِن لواحظي مِن دَأبها ... قَتلُ النُفوس وَما عَسى أَن تطلبا

فَاردد فؤادَك ما استطعتَ وَلا تَكُن ... تَهوى مَليكاً بِالجَمال تَغلّبا

فَإِلامَ أَشكو وَالزَمانُ يَردّني ... وَأَراه يَبتدرُ الحَشاشةَ مَنهبا

يــــا رَبَّ كُــــلِّ مَلاحةٍ صِل رَبَّ كل ... ل صَبابةٍ فيكَ العَذاب استعذبا

يَقضي اللَيالي من جَفاك بحالةٍ ... فَرِحَ العَذولُ لَها وَلامَ وَأَسهبا

داوي حَشاشتَهُ فَقَد أَسقمتَهُ ... وَارفق بِهِ جسماً نحيلاً كَالهَبا

أَيكلَّفُ القَلبُ التصبُّرَ بعد ما ... ولي القَرارَ بحبكم وَاستصحبا

آهٍ عَـــــلى زَمَـــــن الســــلوّ وَأُنــــســــه ... ما مرّ إِلا كَالنَسيم عَلى الربى

أَأَراك تنكر ما يقرّ بِهِ الوَفا ... وَتَتيه معتزاً وَتبعدُ مَطلبا

وَأَنا الَّذي وَجدي عَليك عَلمتَه ... وَعَفاف نَفسي وَاحتمالي الرقبا

وَلَقَد تَواصل بَين جفني وَالبُكا ... لما هَجرت وَلم أَجد لي مَذهَبا

وَلطــــالما رام العَواذلُ سَلوتي ... لَكنهم جَهلوا فَضلّوا المَأربا

وَلطالما قالوا محبٌّ ضلّ في ... حبٍّ وَمَحبوبٌ جَفا وَتجنّبا

وَلطالما زعموا وَظَنّوا ضلةً ... وَدَفعت فَيصلَ لومِهم حَتّى نَبا

أَلَهُم قُلوبٌ بِالعُيون جَريحةٌ ... أَم مِنهُمُ من للمحبة جرّبا

كَلا لَقَد نَقلوا الحَديثَ مَرجَّماً ... وَتَوغّلوا سبلَ الضَلال تَشعُّبا

حَتّى اِهتَدوا مني بِنارِ جَوانِحي ... وَاستسلموا لي حين حَقّقت النَبا

فارع الوَفا وَاحفظ حُقوقَ متيّمٍ ... فلذي الهَوى من ذي الهَوى ما اِستَوجَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النضير: ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني ي … (لسان العرب)
  • بعبيره: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • بعرفه: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • بقلوبنا: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • تنثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
  • سبا: سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها. وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ: خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، ... إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة