دَع ما يَقول العاذل المُتَلَهْوِقُ

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع ما يَقول العاذل المُتَلَهْوِقُ ... فَالغَربُ منهمرٌ وَقَلبي يَعشقُ

دَعهُ يَعزُّ وَيَرتقي أَوج العُلا ... وَأُهانُ في حُبِّ الجَمال وَأُرهَقُ

بِيَديّ قَد أَلقيتُ نَفسي لِلهَوى ... ما للعذول بِنفسه لا يرفق

أَنا عابدُ الوَجنات ذاكَ جَزائي يا ... مَن يَعبد النيران فيها يُحرَق

أَنا من رمته مِن العُيون بَليةٌ ... بِمهند يَمضي القَضاء فَيسبق

وَعدت عَلَيهِ لحاظُها بمسدّدٍ ... أَنَّى رَنَت أَرَدت ففيم تُفَوَّق

كَحَلٌ بلا كُحْلٍ يَزين سَواده ... شَيء أَرى مِنهُ المنية تبرق

ما الفَرق فيما بَينها وَسيوفِنا ... وَقوامِ ربتها وَرمحٍ يفرق

إلا سوادُ شفارِها وَبَياضُهُ ... وَبَياضُ ذاكَ وَذاكَ أَسمرُ أَزرق

فَلأَشكرنَّ القَلب ضاعَ وَإِنَّما ... ما ضيَّعَ العَهدَ الذين استوثقوا

يا قاتلي إِن فزت عِندَك بِالرضا ... لمذلتي فَأَنا بذاكَ موفَّق

أَشكو وَلا أَشكو إِلَيك سِوى النَوى ... إِني لأَوجل للفراق وَأَشفق

وَمِن العَجائب أنَّ قدّك عادلٌ ... وَتجور في حُكم الغرام وَتحنق

أَفلا رَثيتَ لمغرم يَرجو الوَفا ... وَتَرى رَجاء الودّ مِنهُ موبق

دنفٍ إِذا ما صح قَولُ شفائه ... فَبِسُقمِ أَيوبٍ يقاس وَيَلحق

في طَيّ مهجته لبينك مُسعرٌ ... وَبغرب مقلته عُيون تدفق

وَلعمر جدّك لا يَفيق مِن الهَوى ... حَتّى يَهيم العاذلون فيعلقوا

مِن أَين يَدري الحُب غَير مهذب ... وَمَتى استمال البومَ غصنٌ مورق

أَما نَواظرُه ففيك دموعها ... تَجري وَأَما قلبه لا يعتق

وَلَقد رَأى العذّال وَجهَك مشرقاً ... في غَربه وَالشَرق مِنهُ يُشرق

تابوا فقلت لمترفيهم أَقصروا ... فَلَبابُ توبتِكم عَلَيكُم مغلق

وَالشَمس من غَرب إِذا جليت ضحى ... لا تَنفع الأَعذار ممن يفسق

يا ليلي أَنتَ الحُسن وَالصابي أَنا ... وَالشَهم أَحمد ذاكَ حبرٌ مفلق

ذاكَ الَّذي نال المَفاخر تالداً ... وَعَلا علاها بالطريف يُرَونَق

أَعنيه فارسنا الَّذي سَجد الروا ... ة لجدّه وَأُولوا المَكارم أَطرقوا

هوَ سَيف دين اللَه في نَحر العِدا ... هو مسكت البُلغاء آنة يَنطق

جابَت جَوائبُ فَخره كُلَّ الوَرى ... فَعلا لَهُ ذكر هناك مصدّق

طودٌ مِن المَجد المُبين قَد اِستَوى ... بحضيضه أَهل الكَمال تعلقوا

نال الإفادةَ وَالسيادةَ وَالعُلا ... وَأَظنها في غيره لا تَخلُق

عجبي عَلى نور تَجسَّمَ صُورةً ... يَهدي البَرية وَالدَياجي تَغسق

ما كُنت أَدري الرُوم قَبلك إِنَّها ... أُفق ومنها الشَمس أَو هي مشرق

مَن كانَ يُنكرُ بَعض ما قَد جئتَه ... فَالحَق يشهد وَالعُقول تحقِّق

أَبديتَ غنية راغب الغايات مِن ... سرّ الليالي دم بقيت وَما بقوا

كَم مِن سَعيد في الوَرى أَشقيتَه ... مما دَهاه من جلالك فيلق

كَم مِن لَئيم حاسد أَرديتَه ... بحسام حَق إِذ أَتى يتمخرق

وَرددت سهمَهمُ بنحرهمُ ضحىً ... وَرقيت أَعلا ما رقيت وَما رقوا

حبر إِذا القرطاس مدّ لَه يَداً ... بَيضاء سوّدها بفضل يغدق

نثر الجمان من المَعاني فانبرت ... أَقلامه بطلى المباني تنسق

ما غَمزة اللحظ الخَفي وَلفتة ال ... ظبي الأَبيّ وَنوم جفن يأرق

وَالورق غَنت وَالغُصون تَراقصت ... وَالريح يَزمر وَالرعود تصفّق

يَوماً بِأَحسَن مِنهُ وَجهاً باسِماً ... لمؤمّل أَو ناطِقاً لا يَقلق

وَشمائِلاً تُلهيك عَن مَسرى الصَّبا ... رُومــــيــــة لا بــــارقٌ يَــــتــــأَلق

أَلفاظه قَد أَسكرتنا عَلى النَوى ... طيباً بِما أَبدى لَنا وَينمّق

شَهم إِذا تَرجو فَبَحر مانح ... وَإِذا اعتصمت بِهِ فعضب مُطلق

وَإِذا رَأَيت الخَطب ليلاً دامساً ... هَذا هوَ البَدر الَّذي لا يمحق

هَذا هوَ المَجد المؤيد ذكره ... بَين الرِجال مجدّد لا يَخلَق

عذري لَديك محقق لَكنها ... نَفس تَجيش وَخاطر يَتخلق

فَاقبل بعفوٍ مِنكَ صَبّاً شاقه ... مِنكَ الكَمالُ وَلا يلام الشيق

إِن لَم يَفُز بلقاك مني ناظِري ... فَحُلاك ما ذُكِرَت لقلبي أَشوق

مَن لي بحصر فضائلٍ أُوتيتها ... مَن أَمّها قد أَمّ ما لا يَلحق

دامَت عَلَيك مَعزة أَبدية ... يَلقى بِها الأَعداء أَدهى ما لَقوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العاذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • الوجنات: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
  • بمسدد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • بمهند: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ … (لسان العرب)
  • تبرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • تفوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ … (لسان العرب)
  • جزائي: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة