المَــجــد يَــعــرف أَيــن رَبُّ المَـكْـرمِ
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المَــجــد يَــعــرف أَيــن رَبُّ المَـكْـرمِ — وَالجـدّ يَـقـصـد ذا العلا كي يحتمي
وَالحَـــظ مـــقــســوم بِــأَيــدي واهــبٍ — لَكـــنَّ أَســـبـــاب العُـــلا للمُــقْــدم
وَمَــراتــب العــليــاء تَــرقـى إِنَّمـا — تُـرقَـى مِـن الهـمـم العُـلا بـالسُـلَّم
مـا الفَـخـر فـي الدُنيا إِذا حققتَه — إِلا بـــفـــضـــل عـــزيــمــة وَتــكــرّم
وَالجــدّ مــا أَبــهـاه مـن ذي رفـعـة — وَالعلم ما أَزهاه في الشَهم الكَمي
مـا أَحـسـن العَـلياءَ في عصر الصِّبا — لا فَــخــر للفــخّــار بــعـد المَهـرم
فَـالشـمـس مـشـرقـة تؤول إِلى الضحى — وَغـــروبـــهـــا بـــدءٌ لِليــلٍ مــظــلم
دَع عَـنـكَ مـا قـالوه أَربـاب الهَـوى — مِــــن مَـــدح غـــانـــيـــة وَذمّ اللوَّم
دَع كــلَّ مــا قَــد زخـرفـوه وَزيـنـوا — فَــالزهــد عــادتــه مــقــالة مـعـدم
مــا الفَــرق بَــيــن مــعــزّز وَمــذلل — بــتــبــهــرج وَبــمــشــرب وَبــمــطـعـم
لَكــنــمــا اعــتــز العَــزيـز بـهـمـة — عَـنـهـا الذَليـل خَـلا فَـديـسَ بِـمَنسم
تِه إِن أَردت بِـــأَســـمــرٍ أَو أَبــيــضٍ — أَو صَـــدر مـــحــفــولٍ وَصَهــوةِ أَدهــم
مــاذا يَـنـال الخـامـلون وَإِن صَـفـا — عَــيــشٌ لَهــم أَحــلاه غــصّ بــعــلقــم
يا اِبن الوَزير لَك العُلا عَن كابر — عَــن كـابـر عَـنْـعِـنْ عـلاك لتـنـتـمـي
فــلأنــت أَجـدرُ بِـالسُهـى نُـزُلاً إِذا — ســاوى نَــظــيــرُك نــيّــرات الأَنـجُـم
لا تَـكـبُـرُ الأَنـوارُ من ضوءِ الذكا — ء وَلا المَهـابـةُ فـي عـرينِ الضَيغم
يـا شـبـل قـسـورة الرِجـال إِذا سَطا — يـا جَـوهـر البَـحـر الخـضـمّ الخَـضرم
سُـدْ بِـالمَـعـالي مثل ما سدت الوَرى — بـمـعـنـعـن العـليـاء عـن مَـجـد سَمي
فَـــالمَـــجــدُ رَايــتُه أَبــوك وَليُّهــا — وَالفَـضـل بَـيـنـكـمـا بـحـق المـقـسـم
فـافـخـر بـه وَبـهـا فَـأَنـتَ أَخـوهـما — وَبـك اِنـتـصـارهـمـا وَعـزهـما الحمِي
لا غــرو أن تــرقــى وفـيـكَ شـمـائلٌ — فــي كــل مــحــمـدة تـقـول لك اقـدم
لمــا رأيــتــك للكــمــال مــلازمــاً — بـــحـــزامــةٍ وعَــزيــمــة لم تــثــلم
حــاولت تــهــنــئة الهــلالَ بـنـوره — أَو بــالعــلا هـنّـأتُ صِـنـوَ الأَنـجـم
لَكـــن رَأَيـــتـــك فـــوق مــا أَمّــلتُه — فــلذاك لم يــجـسـر بـتـهـنـئة فـمـي
بــل قــلت مـنـشـرحَ الفـؤاد مـؤرّخـاً — أَهــنــى التــرقـي وَالصَـفـا بـمـحـرّم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
- المكرم: المُكَرَّمُ : مفعـ. -: الرّجلُ الكريمُ على كلّ أحَدٍ.
- بالسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه …
- فالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …