لَكَ الغَــوث هَـل نَـبَّهـتُ إِلا مُـنـائيـا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكَ الغَــوث هَـل نَـبَّهـتُ إِلا مُـنـائيـا — وَهـل جُـبـتُ إِلا القـاصيات الفَيافيا
وَنـحـتُ فَهـل نـاديـتُ إِلّا الصَـدى وَقَد — بَـكَـيـتُ فَهـل أَبـكـيـتُ إِلّا الغَـواديا
وَردّدتُ مِــن ذكــرى الأَحـبـة وَالحِـمـى — نــســيّــاً فَــمــا أَجـدى وَجـدّد بـاليـا
وَهــمــتُ بـشـوقٍ لَسـتُ أَدري مـكـان مَـن — لَهُ الشَـوق أَو يَـدري حَـبـيـبٌ مـكانيا
كَـــأَنـــي إِذ نـــاديـــتُ فــكــريَ دالجٌ — أَضـل الصَـدى مـسـراه فَـارتـدّ بـاكـيا
تَــقــاسَــمُــنـي الأَيّـام حَـتّـى كَـأَنَّنـي — منايا المنايا أَو أَماني الأَمانيا
تَــمــدُّ يــدَ الشَـنـعـاء نَـحـوي وَإِنَّمـا — أُصـانـعـهـا دَفـع المَـوالي المواليا
أَتــجــهــل أَنــي غــرّة فـي جَـبـيـنـهـا — وَقَــد عـلمـت أَنـي مَـتـى جـرتُ عـاديـا
سَــيــكــشـفـهـا عَـنـي اعـتـصـامٌ وَهـمـةٌ — وَصــبـرٌ يَـردّ الدَهـر حـيـران شـاكـيـا
وَأَيّ فَـــتـــى والتـــه مـــنــي عَــزائمٌ — كَـفـتـه العَـنـا أَن يَـستمدّ اليَمانيا
وَللنـــفـــس غـــايـــات وَللدهــر آخــر — وَكـلّاً نَـرى مَـجـهـولة الكـنه ما هيا
فَلا يَرجع الماضي وَلا الحال نَرتَضي — وَلا هـوَ قَـد يَـبـقـى وَلا نَـدري آتيا
فـفـيـم العَـنـا يـا نَفس وَالكُل زائل — وَفـيـم الهَـوى وَاللاهـي أَصبَح ناهيا
كَـفـى مـا جَـرى لِلّه مـا زيـن الصـبـا — وَلِلّه هــاتــيـك الليـالي الخَـواليـا
فَــكَــم مَــتـعـتـنـا مِـن غَـريـر وَغـادة — وَنـلنـا وَلاطـفـنـا نَـديـمـاً وَسـاقـيا
فــرب مــهــاة بــات يَــرعـى كـنـاسَهـا — هـزبـرٌ دَعـتـهُ صَـولَتـي فَـاِنـدَهـى لِيـا
وَرب هــلال بــات فــي مَـطـلَع السَـمـا — تَــنــاولتــه عَــفــواً فــشــرّف نـاديـا
وَقــصــر كَـوِكـنِ النـسـر أَمّـا طَـريـقـه — فَــحــزنٌ وَأَمــا نــيــله جــدُّ نــائيــا
بـــربَّتـــِه وَفّـــيـــتُ للنــفــس حَــقَّهــا — بَـلى وَاغـتَـصَـبتُ الغادرات اللياليا
وَكُـــلّاً أَراه وَالغـــوايــة تَــنــجــلي — صَــفــا لعـيـونـي ثُـمَّ أَصـمـى فُـؤاديـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشنعاء: الشَّنْعَاءُ : مذ أُشنَعُ، القبيحة بالغةُ القُبح؛ فََعْلَةٌ شَنْعَاء ج شُنْعٌ.
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
- الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
- المواليا: المَوَالِيَا : نوعِ من الشِّعر من بَحْرِ البَسِيط، كانَ العَبيدُ يتَغَّنوْنَ بِه في أسفارهم أو في أثناءِ عَمَلهم ويقولون في آخر كلّ مقطوعة مِنه، يَا مَوَالِيا، إِشَارَةً إلى سَادَاتِهِمْ، والعامّة تقول الموَّال.