مضى شهر الصيام فقل خليلي
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مضى شهر الصيام فقل خليلي — بــقــلبٍ خــاشـعٍ أو شـأنِ دامِ
أتــيــتَ كــزائرٍ والى فــولّى — كـأنـك كـنـت طـيـفاً في منام
رحـلت مـكـرَّمـاً فـعـليـك مـنا — سـلام جـل عـن مـعنى السلام
أحـبَّتـَنـا تـعالوا ما فعلنا — نـتـوب فقد مضى شهر الصيام
فـهـل قـضّـيـتـموا من واجبات — وهــل عـظـمـتـمـوه بـالقـيـام
فــانــي قــاصـر عـن كـل هـذا — ومـالي غـيـر ذنـبٍ واجـتـرام
ولكــن آمــلٌ ظــنــي جــمــيــلٌ — بـرب العـرش في حسن الختام
لعـل بـجاه خير الخلق أحظى — بـمـا أمّـلت مـن نيل المرام
إلهي كم أمرتَ فما امتثلنا — وبـدلنـا الهـدايـة بالظلام
إلهـي طـال سـيـري بالمعاصي — فـمـاذا قد يكون غداً مقامي
إلهـي الزاد بـالتقوى قليل — على طول المراحل والمرامي
فوا ويلاه إن نشروا كتابي — ومـا قـدمـتـه أضـحـى أمـامـي
ووا خجلاه كيف العذر عنها — إذا مـا أسـفرت لي عن لثام
إلهـي بـالنـبـيْ والآل جمعاً — وبـالأصـحاب والرسل الكرام
إلهـي بـالمـواليـن البواكي — إذا جـنَّ الدجـى تحت الظلام
إلهـي بـالسـكـارى مـن جـمال — إلهـي بـالحيارى في الغرام
أرجِّيـ تـوبـة مـن قـبـل موتي — وعـفـوك فـهـو خير الاغتنام
بـحـق نـبـيـك المـختار فينا — شـفـيع المذنبين من الأنام
عـليـه صلاتك الحسنى دواماً — إلى يوم القيام من الرجام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- بالقيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
- بجاه: بجا: بجَاء: قَبِيلَةٌ، والبَجَاوِيَّاتُ مِنَ النُّوقِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الرَّبَعِيُّ البَجَاوِيَّات مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَجاوَةَ[[. قوله [منسوبة إلى بَجَاوَة] أي بفتح الباء كما في التكملة]] …
- خاشع: الخَاشِعُ : فا.-: الخاضع الذليللَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً متَصَدِّعًا مِنْ خشْيَةِ اللَّهِ. - من البصر: المنكسِرخُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ ج …