يـطـول عـتـبٌ عَـلى هـذا الزَمـان وَمـا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـطـول عـتـبٌ عَـلى هـذا الزَمـان وَمـا — يَـرعـى الزَمـانُ لأبـناء العلا ذمما
فــيــهِ الصَــفــاءُ نــعــم لكــنـه كـدرٌ — فــمــا ســعــى قــدمـاً إلا أَراق دَمـا
وَيَــجـمـع الشَـمـل مـن أَهـل وَمِـن وَطَـنٍ — حـتـى إِذا مـا بـنى بَيتَ المُنى هدما
وَمَــن تــأمــل فــي مــعــنــى تــصـرّفـه — أَلفـى بـهِ حِـكَـمـاً لم تـدرِها الحُكَما
وَمــن تــفــكّـر فـي هـذا الوجـود رَأى — أن الوجــود مــتـاعٌ يـشـبـه العـدمـا
يــا صـاحـبـي أَي وَقـت مـا جَـنـى زَمَـن — وَأَي قَــوم إِذا حــقــقــتَ مــا ظــلمــا
يـا صـاحـبـي أَي جَـمـع قـيـل ما عبثت — أَيدي الفراق بهِ واذكر لنا القدما
اللَه اللَه مــا للدهــر يــفــجــعـنـا — وَكَــم يَــروعُ لنـا رُكـنـاً وَمـعـتَـصـمـا
يـا للرجـال إِلى كَـم وَالمُـنـون بـنا — فــعـالةٌ مـا تـشـا لا تـرعـوي نـدمـا
فــلا يــهـولنَّهـا دَمـعُ العُـيـون جَـرى — إِذ لَيــسَ يـحـزنـهـا ذو مـهـجـة ألِمـا
وَليــتــهــا إِذ تـولت مـلكَ حـسـرتـنـا — تـرضـى الفداء عن السادات بالخدما
لكــنــهــا عــلمــت آداب مــجــلســهــم — وَلَيـسَ مـن يـجـهـل الحُـسنى كمن علما
لذاك تـسـعـى بـأقـداح المـنـون عَـلى — نـادي الوجـود وَلكـن تـصطفى النُدَما
وَهــاك بــرهــان قَـولي أَنـهـا فـتـكـت — بـالشـهم جعفر أَعني الفضلَ وَالكَرَما
شــهــم أَمــيـر غَـزيـر الخَـيـر وافـره — مــهــذبٌ عــادلٌ إِن نــالَ أَو حَــكَــمــا
مـضـى وَأَبقى لنا الذكر الجَميل عَلى — أَيـدي الزَمـان كِـتـاباً بالثنا رُقِما
فَــمـظـهـر الفـضـل وَالإِنـصـاف راحـتُه — وَرَأيُه حــبــذاك المــجــد كَـم خـصـمـا
وَلّى شـريـفـاً عَـفـيـف النَـفـس طاهرَها — مـهـذبَ الخَـلق عـن عَـيـب الوَرى سَلما
وَلّى فـأبـكـى عُـيـون المـكـرمـات عَلى — ضـحـك الجِـنـان وَبـشـراهـا لمـا قدما
فـليـبـكـه المـجـد وَالعَـليـا وَربُّهما — وَليـهـنـه الحـور وَالحُـسـنـى وَربـهما
يـا مـاجـداً قـد غَـفـا أَبكيتنا أَسَفا — لا كــانَ يَــومــك هــذا إنــه عــظـمـا
لقّــــاك ربّـــك جـــنـــاتٍ وَمـــغـــفـــرةً — وَجــادَ قــبــرك صَــوبٌ بِـالدُمـوع هـمـا
إنــا رَأَيــنــا العُـلا قـالت مـؤرخـة — قَد ماتَ جعفر فابكي العلم وَالهمما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحكما: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- تصرفه: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
- تفكر: تَفَكرَ يَتَفَكَّرُ تَفكُّراً :- في الشيءِ: فكَّر فيه، أي أعمل العقل فيه وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ/ التَفَكُّر في الفلسفة يعني تجربة باطنية تنصبّ على النشاط الذهنيّ الداخليّ فهو معرفة تكون فيها …