إِذا المـشـيـبُ عَـلى حُكم القَضا وَخَطا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا المـشـيـبُ عَـلى حُكم القَضا وَخَطا — فَــإِنّ ذكــر التَــصــابــي ذلة وَخَــطــا
وَإِنّ مـن أَفـرط الأَهـوا وَفـرّط في ال — تـقـوى فَـقـد صـارَ فـيـهـا أَمرُه فُرُطا
فَــذر تــغــاليــك فـي يَـأسٍ وَفـي أَمـلٍ — وَاختر لنهج النجاة المنهجَ الوَسطا
وَاجــعـل مـبـاديـك للغـايـات مـدرجـةً — وَلا تَـكُـن بـانـحـلال الرأي مـرتبطا
وَلا تَــكـن بـحـجـاب الغـيّ مـحـتـجـبـاً — رَهـيـن حـسـنٍ عَـلى حُـكـم الهَـوى غلطا
وَاســأل إلهــك مـن غـيّ الهَـوى رَشَـداً — فَـاللَه لَو شـاءَ عَـن عـينيك زالَ غَطا
وَيـا فَـتـى الحُـب إِن شَـطَّ المَـزارُ به — ارفـق بـنـفـسـك قَـد حـمّـلتـهـا شَـطـطا
فَــإِنــمــا أَنـتَ أَنـتَ الرُوحُ لا جَـسَـدٌ — لا بـدّ أَن يَـتـجـزّى بـعـد ما اختلطا
وَالدَهـر أَبـنـاؤه مـا بَـيـن مـنـخـفـضٍ — وَبَــيــنَ مُــرتــفـع وَالكُـلُّ قَـد حـبـطـا
وَكَـم خـليـليـن إِذ جـادَ الصـبا شطحاً — حَـتّـى إِذا مـا اِنـقـضـت أَيـامـه شحطا
وَإِنّ أَعـــظـــم هــمٍّ بِــالعَــواقــب مَــن — يَـلقـى بِـبَهـرجِ هَـذا الدَهـر مُـغـتبطا
وَمَــن يــكــذِّب عَــلى صــدقٍ يــمــامــتَه — يَـنـام لَيـلاً وَقَـد ذُقـنَ السـهاد قَطا
وَمَــن يَــكِــل أَمــرَه للغــيـر يَـلقَ بِهِ — عَـرشـاً يُـثَـلُّ وَرَأيـاً يَـصـحـب الغَـلطـا
وَمَــن يــقــدّم مــقـالاً قـبـل تـبـصـرةٍ — فَــقَـد تـورّط فـي بَـحـر العَـنـا وَرطـا
وَلَيــسَ يِــنــفَــع جــدٌّ وَانــبــسـاطُ يَـدٍ — إن لم يـكـن بـدؤه بـالحـزم مـشترطا
وَلَيــسَ يَــعــرف ذو جَهــل حَــقــيــقـتـه — وَلَيــسَ يَــجــهـل حـداً مـن دَرى نَـمَـطـا
وَأَغــبـنُ النـاسِ ذو حـلم إِذا جَهـلوا — وَمَـن إِذا حـالمـوه فـي الأَنـام سَـطا
وَأَحــزنُ النــاس مـن يَـمـضـي بِهِ كَـسَـلٌ — عَـن فُـرصـة نـالَهـا إقـدامُ مـن نَـشطا
سُـبـحـان مـن خـلق الدُنـيـا وَأَشـغلنا — بـالحـرص فـيـهـا وَأَولى كُـلَّنـا بـعطا
وَسَــوف يَـبـدو شـهـودٌ فَـوق مـا نَـظـرت — عَـيـنُ الوجـود إِذا سـترُ الخَفا كُشطا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارفق: أرْفَقَ يُرْفِقُ إِرْفاقاً :- ـه: رفق به، أي لان له جانِبُه وحَسُنَ صنيعُه؛ ما رأيت أحداً كهذا الإنسان يُرفق بالمساكين.- ـه: نفعه؛ أرفق الأستاذ تلميذَه بعمله ومعرفته.
- الوسطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.
- بانحلال: الانْحِلاَلُ : مصـ.-: في الكيمياء، تجزُّؤُ جسم إلى أجزاء دقيقة.-: الذوبان، انحلال السكر في ا لماء.-. في الفلسفة، هو التفكك والانتقال من المؤتلف إلى المختلف ومن الصحيح إلى الفاسد.
- بحجاب: الحِجَابُ : ما يسْترُ جَعَلْنَا بَيْنَك وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً/ما كلم الله أحداً إلا منْ وراءِ حجاب .-: ما أشرف من الجبل.-: عند الصوفية كل ما يفصِل، ويوصِل إلى الله/ الحجاب الح …
- بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
- تغاليك: تَغَالَى يَتَغَالَى تَغَالَ تَغَالِيًا [غلو].- في الأَمر: بالغ فيه؛ تغالى في مدح رئيسه.- في البيع باع بثمن غالٍ؛ يتغالى في أسعار سلعه.- ـوا بالسهام: تراموا بها.