يا نَفسُ كَم هذا التَلذذُ بِالكَرى
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا نَفسُ كَم هذا التَلذذُ بِالكَرى — حـثّـي المـطـيّ فَـركـبُ أَوّلِنا سَرى
يـا نَـفس ما هَذا العَناءُ تَرفقي — فَالعُمرُ وَلّى وَالشَبابُ قَد اِنبَرى
وَصل المجدّون الحمى وَاستوطنوا — وَأَراكَ تَــنـدبُ رَسـمَ دارٍ أَقـفـرا
وَاللَه لَو عـلم العَـواقـبَ عـاقلٌ — مـا قـام في أَمر الزَمان وَدبَّرا
قُــل للنــفــوس وَتـلك آمـلةٌ أَلا — المَـوت آت حَـيـث كُـنـت وَلا مِـرا
يـا هَـولَ يَومٍ لا خَفاً هو يَومنا — يَـومٍ لَهُ قـام الأَنـام وَبـعـثـرا
فَــتَــرى بِهِ أَنّ القَـبـايـحَ سَـوّدَت — بـيـضَ الوُجـوه وَحـسـنُهـنّ تَـغـيرا
وَالحــاكــم الدَيــان جـلَّ جَـلالُه — قَـد صـانَ مـا فـرّطـت مِـنكَ وَسطرا
كَـم فـيـهِ مـن عَـبـدٍ يَـسـودُ وَسيَّدٍ — فـيـهِ يـقـادُ أَذلَّ من عَبدِ الشِّرا
وَالطـفـلُ مـبـيـضُّ الذَوائب مـهطعٌ — مــن هَــولِه فـكـأنـمـا هـوَ عُـمِّرا
كَـم ضـاحـكٍ يَـبكي وَيَضحكُ من بَكى — وَيَهــانُ مَــكـرومٌ وَيَـكـرمُ مـزدَرَى
فَـتـنبهي يا نَفسُ قَد بلغ المدا — وَكَـفـى بـدهـرك مـنـذراً وَمـبـشرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلذذ: تَلَذَّذ يَتَلَذَّذُ تَلَذُّذاً :- الشيءَ وبه: وجده لذيذاً،أي طِّيباً شهياً؛ تلذّذ بأكل الحلوى/ يتلذذ بإزعاج غيره.
- الديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- ترفقي: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.