جَنّاتُ تَجري تَحتَها الأَنهارُ

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَنّاتُ تَجري تَحتَها الأَنهارُ ... وَالوَقــــتُ زاهٍ وَالزَمــــانُ بَهــــارُ

وَالوُرقُ سُجْعٌ في الغُصونِ كَأَنَّما ... هاتيك غيدُ وَتلكمُ الأَوتار

وَالزهرُ يبدو ضاحكاً متبسماً ... وَالريحُ من طِيبٍ بهِ معطار

وَالنَّورُ تَسعى وَالسُرورُ يزفُّها ... فتحفُّها الأَنوار وَالأَنوار

وَكَأَنَّها في كفِّ ساقيها صفت ... شمس الضحى تَسعى بِها الأَقمار

ساقٍ إِذا ما سارَ سارَ غمامةً ... بسمت له من كَأسِه الأَزهار

في حُسنِه الوضّاح كلُّ عجائبٍ ... فالشَعرُ ليلٌ وَالجَبين نَهار

أَنعم بها الصَهباء لو آبَ الصِبا ... وَصَبابةٌ ذهبت بها الأعصار

أَيامَ أَسبابُ الغوايةِ قائدٌ ... وَالجارُ جارٌ وَالدِيار دِيار

وَالساجياتُ تمرّ فيما نشتهي ... وطوالُهنّ مع السرور قِصار

كم ذا اغتنمناها رَحيقاً قَرقَفاً ... حَتّى النَوى فنأى بذاكَ صرار

وَلَقَد صَحا كُلُّ الصحابِ عن الهَوى ... إِلا فُـــــــؤادي والِهٌ ســـــــهّــــــار

وَالقَلبُ عن تِلكَ الغِوايةِ ما لَوت ... بــــذمــــامِه عــــن وَدِّهم أَقدار

وَالوُدُّ يَثبتُ وَالجَفاءُ سينمحي ... كَالتبر إِذ يَعلو عَلَيهِ غبار

أَيامَ ذكرُ البين أمرٌ مبهمٌ ... خافٍ بِهِ لم تَعثرِ الأَفكار

وَالشَمسُ منها لم يَرُعها كاسفٌ ... وَهلالُها لا يعتريهِ سِرار

تلك التي ما زلتُ أَذكرُها إِلى ... يَومِ النَوى أَو تَنقضي الأَوطار

يا حُسنَها لو دام بعضُ سرورِها ... أَو قرَّ بي من بعدِ ذاكَ قَرار

أَو جفّ شَأَنُ العَينِ وَهوَ مرقرقٌ ... طامي اللجاجةِ هامرٌ زخّار

آهاً عَلَيها بِالأَحبةِ آنةً ... قَصُرت وَطالَت بعدَها الأَعمار

وَلَقَد سَقاني الدَهرُ كَأَساً عَلقماً ... فَغصصتُ أَو حلواً فعاقَ خُمار

دَعني وَلا تَطلب بلومِك سَلوتي ... فَالجُرحُ يضعفُ خطبَه المسبار

فَالعَين غارقةٌ بماءِ شؤونها ... وَالقَلبُ يُضرمُ جانبيه النار

وَكَفاكَ مني ظاهرٌ عن باطنٍ ... فَالعينُ قَد دلّت بِها الآثار

كَم بارزتني المزعجاتُ بزأرها ... فَسعى لها من صبريَ الكرّار

لَولا العِنايةُ وَالتُقى ما قامَ لي ... حَزمٌ عَلى ما تَفعلُ الأَكدار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الوضاح: وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى: إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ، .. … (لسان العرب)
  • بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)
  • بهار: يقال: هَارَ البناء، وتَهَوَّرَ: إذا سقط نحو: انْهَارَ. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة : 109] وقرئ: (هَائِرٌ)[[وهي قراءة شاذة.]] . يقال: بئر هَائِرٌ، وهَارٌ، وهَارٍ، ومُهَارٌ، … (مفردات الراغب)
  • ساقيها: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • سجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ … (لسان العرب)
  • صفت: صفت: رَجُلٌ صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جَسِيمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّفْتاتُ مِنَ الرِّجَالِ التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وَقِيلَ: لَا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة