أَخا الحُسن فَليشقى بإثمى من عذلْ

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَخا الحُسن فَليشقى بإثمى من عذلْ ... فَما أَنا ممن قَد يَروّعه العَذَلْ

وَقَد كانَ عَهدي أنّ قَتلي محرّمٌ ... فَيا لَيتَ شعري من لديك دمي أَحل

وَما أَنا مَن يَرضى سَلوّاً عَن الهَوى ... وَإِن كُنتَ لَم تَحفظ عَلى طُول ما حَصَل

وَما أَنا مَن يَنسى قَليلَ مودّةٍ ... وَإِن كُنتُ قَد أُنسيتُ مِن أَجلك الأَجل

تَرفق بجفنٍ زاخرِ الدَمع ساهرٍ ... وَلَكنّ عَن قَلبي فَديتُك لا تسل

فَكَم عبرةٍ أَرسلتُها كاد بَعضُها ... يَقوم بعذري في المَحبة لَو عدل

وَفي مصرعي دُون اللحاظ كفايةٌ ... إِذا اعتُبِرَت تُغنيك عَن سِيَر الأُوَل

وَما بَين قَلبي مُهجةٌ ذاتُ حرقةٍ ... أُردّدهــــا بَــــيــــن التروُّع وَالوَجَل

وَكَيفَ سُلوّي عَن غَرامٍ تحكّمت ... قِواه بنفس بادي عزتها أَذل

أُقــــاد لديهِ خاضِعاً متذللاً ... وَكَيفَ يذلُّ اللَيث قانصه شبل

وَأُسري وَأَسري بَين وَجدٍ وَلَوعةٍ ... وَأَغدو وَيَعدو اليَأس فيما قَضى الأَمل

وَأَجري وَأَجري طارقُ الطَيفِ إِن أَنَم ... وَهَيهاتَ يَدري النَومُ ما تَطلبُ المُقَل

فَلا نارَ قَلبي تُفني جسمي فَينقَضي ... وَلا ماءَ دَمعي يُطفي مِن ذاك ما اشتعل

أَتخدعُ بالآمال صبّاً قَتلتَه ... وَهَل تَرَ مَقتولاً يعلّل من قتل

فداؤك رُوحي وَهيَ عِندي عَزيزةٌ ... وَمثلي يَرى بَيعَ النَفائس بِالبدل

عَلى أَنَّها لَم تَحظَ مِنكَ بمأربٍ ... وَهَذا الَّذي أَلقى بِوَجدي وَلَم تَنل

وَكَيفَ التسلّي عَن عُيون وَما المَها ... وَوَجه وَما الشَمس المُنيرة في الحمَل

وَتِلكَ الَّتي قَد عُلّمت سحرَ بابل ... وَذاكَ الَّذي لَولاه لَم يضرب المثل

لحاظ رَمت نَحوي فَلم تُخطئ الحَشا ... وَما كُنت أَدري التركَ مِنهُم بنو ثُعَل

رَمَتنيَ دَعجاءٌ مِن النعْس زانَها ... كَمالُ احورارٍ حارَ في حُسنه الكَحَل

عَفا اللَه عَنها كَيفَ ذلّت عَزيمتي ... لَدَيها وَما ذلّت لَدى البيض وَالأَسل

فَيا لَيتها إِذ تَطلب القَلبَ في الهَوى ... أَصابته أَو حادَت فَكانَ الَّذي فَصل

وَيا طرّةً فَوق الجَبين كَأَنَّها ... عَلى جَنَّةــ للحسن ظلٌّ ضفا فَظَل

وَيا وَجنةً مِن نَفحةِ الطيب وَالبَها ... تذكّرنا الرضوانَ للنفس حَيثُ حل

وَلم يَرضَ رَبُّ الحُسن في جَنّةِ الصَفا ... فَأتبع حسناها الزِيادةَ فاكتمل

وَأَرســــل فــــي خــــدّيــــهِ خَطَّ عذارِه ... وَحلّى حسامَ اللحظ إِذ هيّأَ الخلل

فَلا كانَ قَلبٌ لَيسَ يَرتاحُ لِلهَوى ... وَلا كانَ طَيفٌ بِالكَرى بَعدك اكتحل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • بجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • بعذري: بعذر: بَعْذَرَه: حَرَّكه ونفَضَه. (لسان العرب)
  • تحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • ترفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • حصل: حصل: الحاصِل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا بَقِي وثَبَتَ وذَهَب مَا سِوَاهُ، يَكُونُ مِنَ الحِساب والأَعمال وَنَحْوِهَا؛ حَصَلَ الشيءُ يَحْصُلُ حُصُولًا. وَالتَّحْصِيلُ: تَمْيِيزُ مَا يَحْصُل، وَالِاسْمُ الحَصِيلَة؛ قَالَ لَبِي … (لسان العرب)
  • زاخر: زخر: زَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ زَخْراً وزُخُوراً وتَزَخَّرَ: طَمَا وَتَملَّأَ. وزَخَرَ الوادِي زَخْراً: مَدَّ جِدّاً وَارْتَفَعَ، فَهُوَ زاخِرٌ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَزَخَرَ البَحْرُ أَي مَدَّ وكَثُرَ ماؤُه وَارْتَفَعَ … (لسان العرب)
  • ساهر: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة