أَسهرتَ بِالوَجد العُيونَ المُرْهَ في

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسهرتَ بِالوَجد العُيونَ المُرْهَ في — هَـذا الغَـرام بـسـيـف لَحـظ مُـرهـفِ

وَتَـركـتَ من تمثال خدّك في الحَشا — بَـيـن الجَـوانـح جَـمـرةً لا تَنطفي

وَجَـعـلتَ مـن تـلك الشُعور سَلاسلاً — تَـركـتْ شـعـوري فـي قُـيود المرجف

وَمَـنـعـتَ حـين منحتني هَذا الهَوى — رَشـفَ اللمـى وَأَراه يَحلو مِنكَ في

أَوضـحـتَ وَجـدي بـاحـتـجابك ثم قَد — أَظهرتَ مَعنى الحُب بِالغَمز الخَفي

بِـصَـفـاء نَـضـرة وَجـنـتـيك تَركتَني — أَهـوى الجِـنـان وَحـسـنَهـا بـتـلهُّف

وَبـقـدّك المـيـال مـلتَ مَـع الهَوى — وَعــدلتَ لَكــن مــا عـدلت بـمـدنـف

وَلَقـد تَـشفَّى بي العَذولُ لِما رَأى — أن لسـتُ مـن ذاكَ التَواصل أَشتَفي

وَلرب لَيــل بــتُّ أَحــســو قَــرقَـفـاً — مَــزجــت سَـلافـتـه بِـظَـلمٍ قـرقـفـي

أَيـامَ لا تـلك الشَـبـيـبـة أَعرضت — عَـنـي وَلا تِـلكَ الصَـبابة لا تَفي

حَيث الهَوى يَدعو النُفوس لأنسها — طَــرَبـاً وَذاكَ العَهـد وارفُهُ ضَـفـي

إِذ لا نَـفـيق مِن المدام لغيرها — زُهــداً وَلا زَمَــن اللقـا بـمُـسـوّف

فَـلَطـالمـا وَفَّى الصِّبـا بـحـقـوقـه — مَــرَحـاً وَجـارى الغَـيّ لَم يَـتـوقـف

عـمـر مَـضـى ما بَين واضحةِ السَنا — تَهــفــو وَبَــيـن دَلالِ سـاقٍ أَهـيـف

لَم أَنــسَ أُنـسَ صَـفـائِه بـلقـائهـم — مـا دُمـتُ أَعـرف كَـيـفَ حَـق تَـأسُّفـي

وَلَقـد صَـحَـوتُ عَـن الهَـوى لَكـنـنـي — لبــقــيـةٍ فـي النَـفـس لَم أَتـحـنَّف

يـا قَـلب مـالك تُـسـتـهـامُ كَـأَنَّما — لَم تَـدرِ مـا عُـقـبَـى هَـوىً وَتـشـوُّف

دَع عَــنـكَ بـارقـة الجَـمـال وَغـيَّهُ — فَـالرُشـد أَولى بِـاللبـيب المنصف

وَاخـلع غِـواية ما مَضى فَلَقَد كَفى — وَبـدا النُهـى يَـنـهى فَعَرِّفْ واعرف

لَم يَـبـقَ مِـن دُنـيـاك إِلا حـكـمـةٌ — تــهـدي وَودّ يـمـنـح الخـل الوَفـي

هَــذا كِــتــابٌ مــرسـل يَـتـلو لَنـا — آيـاتِ عَـبد اللَه ذي الودّ الصَفي

شَهـم تـزان بِهِ المَـعـارف وَالعُلا — وَيَـسـود بِـالمَـدد العَـليّ الأَشـرَف

إِن قُـلت إِنَّ لَهُ ضَـريـعـاً بَـيـنـنـا — فـي الفَـضـل شـاكله إِذا لَم تنصف

أَيـن الشَـمـائل مـن شَـمـائل لُطفه — شـــتـــان بَــيــن تــعــرّف وَمــعــرّف

لِلّه أَيّ تَـــــــأدُّبٍ وَبَـــــــراعــــــةٍ — وَيَـراعـةٍ بـرعـت سـمـت عَـن مُـقـتـف

نَـظـمَ الزَواهـرَ وَهـيَ بَـعـضُ صِفاته — فَــبَــدَت بــأفــقِ مــنــمّـقٍ وَمـصـنـف

أَهـدى مِـن الدُرّ النَـضـيد قَلائداً — زانَــت حَــيــاتـي وَازدهـت بـتـلطُّف

مـنـحٌ أَكـاد لشـكـر بَـعـض جَـلالها — أَقـضـي الزَمـان وَثـمّ ما لَم يُوصف

أَولى بِهــا جُــوداً بِــغَـيـر تـكـلُّفٍ — فَـشـكـرتـهـا كَـلِفـاً بـغـيـر تـكـلُّف

يــا حَــبّــذا رجــلٌ تــقــرّ لفـضـله — عَـيـنُ العَـيـانِ شُهـودُه لا يَـختفي

هُــوَ صُـورة للمـجـد حـلّت لا خَـفـا — أَعــلا هُــيــولاه فَــلم تــتــكـيّـف

لَو جـازَ تَـعـريـفُ المـعـرّف بَيننا — عَــرَّفــتُ لَكــن ذاكَ مــا لم يَـصـدُف

كَــم حــكــمــةٍ فـي قَـوله وَبـلاغـةٍ — فـي نـطـقـه وَمَـكـارمٍ لا تَـنـتـفـي

حــر السَــجــيــة رَبُّ كُــلِّ مــحـامـدٍ — نُـطـقُ البَـليـغِ بـوصـفها لَم يُسعِف

عَــجَــبــاً لأَقــلامٍ جَــرَت فـي كَـفِّه — نَهــراً تَــمــدُّ الكَــون كُــلَّ مـشـنِّف

أَبـدَت لَنـا حـركـاتُهـا فـي طرْسها — حُـسـنـاً يُـمِلُّ بِهِ الجَمالُ اليوسفي

فَـإِذا بَـدَت قـل للخـمـائل أَزهـري — وَإِذا شـدت قـل للحـمـائم فاهتفي

يـا أَيُّهـا الشَهم الَّذي أَهدى لَنا — درراً بــحـارُ كـنـوزهـا لَم تـنـزف

فَـاقـبـل مَـع التَـقـصير مني مدحةً — عـزت فـغيرك في العلا لم تصطفي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
  • المره: مره: المَرَهُ: ضدُّ الكَحَلِ. والمُرْهةُ: البياضُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ غيرُه، وإِنما قِيلَ لِلْعَيْنِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَحَلٌ مَرْهاءُ لِهَذَا الْمَعْنَى. مَرِهَتْ عينُه تَمْرَهُ مَرَهاً إِذا فَسَدَتْ لِتَرْكِ ال …
  • باحتجابك: [ح ج ب]. (مصدر اِحْتَجَبَ). 1."الاحْتِجَابُ عَنِ الأَعْيُنِ" : الاخْتِفَاءُ. 2."اِحْتِجَابُ القَمَرِ":كُسُوفُهُ.
  • بالغمز: غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ؛ وَمِنْهُ الغَمْزُ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ فُسِّرَ الْغَم …
  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • بتلهف: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة