نَــبــه عُــيــونـك وَاعـتـبـرْ
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــبــه عُــيــونـك وَاعـتـبـرْ — لا بــدّ يَــصــحـو مـن سـكـرْ
يــا أَيُّهـا المَـغـرور بـال — أَيــــام حــــاذر وازدجــــر
مــاذا الذي تــرجــوه مــن — دارٍ أقـــامـــتُهـــا ســـفــر
كَــيــفَ الوَفـا تَـرجـوه مـن — دَهــرٍ بــغــيــرك قَــد غــدر
كَــيـفَ الصَـفـا تَـرجـوه فـي — دُنــيــا وَمــنــشــؤهـا كـدر
ردّد لحـــاظـــك فــي حَــقــي — قــة مـا تَـرى ثـم انـتـظـر
عــادٌ عــدت فـيـهـا الليـا — لي بــعــد جَــمــع مـنـتـصـر
وَدعـــتـــهــمُ كــفُّ العَــفــا — فــي يَــوم نــحــسٍ مـسـتـمـر
أَخــذتــهــمُ مــن حَــيــث لا — يَــدرون سَــطــوةُ مــقــتــدر
تــركــتــهــمُ عِــبَــراً لمــن — يـــدري وهـــل مــن مــدّكــر
تَـــركـــتـــهـــمُ وَكــأنــهــم — أَعــجــازُ نــخــل مــنــقـعـر
وَأَتـــت ثَـــمـــودَ وَبـــلّغــت — أَمــلاً وَطــابَ المــســتـقـرّ
وَتَـــبَـــوّأت مــن ســهــلهــا — وَجــبــالهــا نــعــمـاً أخـر
حَـــتّـــى إِذا حــل القَــضــا — وَتــبــدّل المــغَــنــى مـمـرّ
نَــســيــت ثَــمــودُ وَكــذّبــت — بَــعــد الإِجـابـة بـالنـذر
وَمـــضـــت وَحـــل مـــحــلهــا — غــيــرٌ وَنــالتــهُ الغِــيَــر
وَعَـــلى كـــذا مـــرّت ليـــا — لٍ دُونَهــا تَــقــفُ الفــكــر
خَـــفـــضٌ وَرفـــعٌ شَـــأنــهــا — وَفــعــالهــا جــبــرٌ وكَـسـر
وَلكــــــل يَــــــومٍ عــــــالمٌ — هـــذا يُـــســاء وَذا يُــسَــر
وَلكـــــــــل قَـــــــــوم دَولةٌ — تَـبـدو وَيـخـتـمـهـا القـدر
وَالكُــــل شَــــيــــء هــــالك — طُــوبــى لِمَـن بـلغ المـقـرّ
وَاللَه مـا فـي الكَـون شَـي — ءٌ يــصــطــفــى للمــخــتـبِـر
خُــــلق الأَنــــام لجـــنـــةٍ — عــمــلوا لهــا وَإلى سـقـر
لَكـــنـــهــم جــهــلوا فَــلَم — تُـغـنـي النـصـايـحُ وَالسير
لا تــســمــع الصـمُّ الدعـا — ءَ وَلا يَرى الأَعمى القَمر
دَعــهــم لِيَــومٍ تــشـخـص ال — أَبـــصـــارُ مــن هَــولٍ قُــدِر
إِذ يَـــخـــرجـــون كَـــأَنَّهــُم — فـــيـــهِ جــرادٌ مــنــتــشــر
إِذ يُهــطــعــون لِمَــن دَعــا — هُــم يَــومُهــم يَــومٌ عَــسِــر
فَهُــنــاك يَـظـهـر بـالعـيـا — ن دَليــلُ مـا هـذا الخَـبـر
وَالأَمــــــر حـــــقٌّ واقـــــعٌ — بِـكَ فـارتـقـبـهـم وَاصـطـبر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العفا: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
- الليا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
- المغرور: المَغْرُورُ : مفعـ.-: المخدوعُ والمُطْمَعُ بالباطِلِ؛ بقي مغروراً ولم يعرف كيف يواجه الحقائق.- بنفسه: المبالِغ في قيمة نفسه؛ خسر المغرورُ بنفسه محبّة الناس له.
- انتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،
- بغيرك: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
- حاذر: الحَاذِرُ : فا. -: المتيقظ والمستَعدّ لكلّ الطوارىء؛ يظلّ الجيشُ حاذرًا من أعدائه.
- حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.